قصيدة
رقدت وأسهرت ليلا طويلا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 50 بيتاً
- رقدتِ وأسهرتِ ليلاً طويلاوحمّلتِنا الحبَّ عِبْئاً ثقيلا
- وكنتِ تعاصين قول الوشاةِفلمّا مللتِ أطعتِ العذولا
- ولو كنتِ يومَ لِوى عالِجٍوقفتِ شكونا إليك الغليلا
- فإنْ أنتِ أنكرتِ ما نَدّعيهجعلنا النّحولَ عليه دليلا
- ودمعاً تحبّس قبل الفراقِويومَ الفراقِ أصاب المَسيلا
- سقى اللّهُ جيراننا بالكُحيلِوحيّا به الظَبْيَ أحوى كَحيلا
- ولقّاهُمُ بالنّعيم الكثيروإنْ لم يُنيلوكِ إلّا قليلا
- ففي القلب منهم على ضَنِّهمْغرامٌ يماطلني أنْ يزولا
- معاشرُ لا يألفون الوفاءَلصبٍّ ولا يعرفون الجميلا
- إذا أمرضوا لم يعودوا المريضَوإنْ قتلوا لا يَدون القتيلا
- وكم فيهمُ من مليحِ الدَّلال تستلب العينُ منه العقولا
- يُحيّيك بالورد من وجنتيهِويسقيك من شفتيه الشَّمولا
- ومِن شَعَفٍ ظَلْتَ من بعدهمتُرَثِّي الرّسومَ وتبكي الطُّلولا
- وتسأل كلَّ طويل الصُّموتِ يأبى له خلْقُه أنْ يقولا
- ولولا شقاوةُ جَدِّ المحبّلحقنا على سَفَوانَ الحُمولا
- عشيّةَ سرنا على كُثرهمْنُباريهمُ بوجيفٍ ذميلا
- هنيئاً لنا في مليك الملوك أنْ ملك الأرض عَرضاً وطولا
- دعوتَ الجبالَ فلم تمتنعْفكيف ترى لو دعوتَ السّهولا
- وشمّاءَ كالنّجم مرفوعةٍتفوت المُنى وتُزِلُّ الوُعولا
- سَمَوْتَ إليها وظنّ الغبييُ أنّك لا تستطيع الوصولا
- فما رِمْتَ حتّى وَلْجَتْ الصَّميمَوغادرتَ ما عزّ منها ذليلا
- وكانت وليس سبيلٌ إلىمعاقلها فنهجتَ السّبيلا
- تغاضيتَ عنها صنيعَ البطيّفلمّا عزمتَ سبقتَ العجولا
- لعَمْر أبيها لقد رامهافتىً يركب الصّعبَ سَمْحاً ذَلولا
- فتىً لا يبيتُ على رِيبَةٍوَلا يَأخذ الأمر إلّا جليلا
- ولم يُرَ قبلك مستخرجاًمن الغِيلِ والأسدُ فيه الشُّبولا
- وحيٍّ خبطتَ على غِرَّةٍفأبدلتَهمْ بالرُّغاءِ الصّهيلا
- تأنّيتَهمْ موهناً كي يرواصباحبهمُ مقبلاً والخيولا
- عليهنّ كلُّ شجاعِ الجَنانِ لا يجد الذُّعرُ فيه مَقيلا
- وكم لك من معجزٍ باهرٍنراه فننكر منّا العقولا
- تجيء به واحداً لا تريدمعيناً ولا تستشير الخليلا
- كليثِ العَرين يجرّ الفريسَإلى نفسه لا يريد الأكيلا
- فللّه دَرُّك من مُعمِلٍسناناً طريراً وعضباً صقيلا
- ومن واقفٍ فوق رجّافةٍتَزِلُّ الأخامصُ عنها زليلا
- ويفديك كلُّ بخيل اليدينيمنّ الكثيرَ ويُعطي القليلا
- تَراه إذا ما اِستَحرّ الطّعانُكزَفِّ العوامل يمضي جَفولا
- أَما والّذي زاره المحرمونعلى أنْ يُنيلَهمُ أو يُقيلا
- ولاذوا خضوعاً بأحجارهوجرّوا بعَقْوَتهنّ الذُّيولا
- وشُعثٍ تلاقَوْا على المَأزِمَيْنِيَزُجُّون صبحاً مَطيّاً كليلا
- ومضطبعين ببيض الثّيابِتراهمْ على عَرَفاتٍ نزولا
- لَقَد خَصّك اللَّه بالمأثُراتِإذا ما عُددن عدمن العديلا
- وجاد الزّمانُ لنا فيكمُوكان الزّمان ضنيناً بخيلا
- فيا غيثنا لا تَرِمْ أرضناويا شمسَنا لا تجزنا أُفولا
- ويا جبلَ اللَّهِ في أرضهِلرُوَّاده أعفنا أن تزولا
- فأنتَ الّذي نلتُ منه المنىثناءً جميلاً ونيلاً جزيلا
- وأسكنتني وصروفُ الزّمانِ تُصحرني منك ظِلّاً ظليلا
- وكنتُ البَهيمَ طويلَ الزّمانفأوضحتَ لي غُرراً أو حُجولا
- أنيروزَ مالكنا دُمْ لهوكنْ بالّذي يبتغيه كفيلا
- وعدْ أبداً طارقاً بابَهمتى ما مضيتَ نويتَ القفولا
- وإنْ أنتَ أفقدتنا غيرَهفأَهدِ إليه البقاءَ الطّويلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.