قصيدة

إن العقيق يزيدني خبلا

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها ا · 53 بيتاً

  1. إنَّ العقيقَ يزيدني خَبَلاإنْ زرتُه صبحاً وإنْ أُصُلا
  2. ولقد وقفتُ عليه أسألُهُعن ملعب الأحباب ما فعلا
  3. وقصيرِ عيشٍ فيه مُختَلَسٍولَّتْ غضاضتُهُ وما كَمَلا
  4. ومن السَّفاهةِ ظَلْتَ بعدهمُتبكي الرّسومَ وتندبُ الطَّلَلا
  5. وعلى العقيقِ ربيبُ أفئدةٍولّيْتُهُ أمري فما عدلا
  6. دمثُ الشّمائِل بات يقتلنيوكأنّه من ضَعفه قُتلا
  7. لمّا اِستَضاف إلى محاسنهسَلَبَ الغزالَ الجيدَ والكَحَلا
  8. قل للّذي مِن فَرْطِ غُرّتِهِما زال حتّى حرّم القُبَلا
  9. لا تعطني غبَّ المِطالِ فماأعطاك ما تبغيه مَنْ مَطَلا
  10. فبما هَدَأْتَ تركتني قَلِقاًوبما أمِنْتَ أبتّنِي وَجِلا
  11. يا طيفُ زُرنا إن نَشِطْتَ لنافالرّكبُ بالأبواءِ قد نَزَلا
  12. عُدَّ النّهارَ مطيّةً لَغِبَتْوخذ الظّلامَ على السُّرى جَمَلا
  13. ودع التعلّلَ فالحبيب إذامَلَّ الوِصالَ تطلّبَ العِلَلا
  14. عجّل سُراك إلى مضاجعناوإذا حضرتَ فلا تغبْ عَجِلا
  15. من أين يعلم من يحاذرهقطع الخيالُ الحبلَ أم وصلا
  16. قالوا سَلَوْتَ فقلتُ حاشَ لمنْعشق الفضائلَ أنْ يقال سَلا
  17. لا تعذِلوا فالمجدُ ليس لمنسمع الملامَ وسوّغ العَذَلا
  18. لِي يا عذولي في الهوى شَجَنٌلم يخش منّي في هوىً مَلَلا
  19. لمّا اِنقطعتُ إلى مودّتِهِلم يُبقِ لِي عذلي به غَزَلا
  20. لا تَحْفِلَنْ بالمرء تألفُهُأبداً لماء الوجهِ مُبتَذِلا
  21. واِرتَدْ لودّك كلّ منخَرِقٍيهب الجديدَ ويلبس السَّمَلا
  22. قد قلتُ للحادين أيقظهمْداعِي الرّحيلِ فأزعجوا الإبلا
  23. أمّوا بها مَلْكَ الملوكِ فمانبغِي به عوضاً ولا بدلا
  24. عَقْراً لها أنْ لا تردّ بهاوأضلّها مقتادُها السُّبُلا
  25. ورَعتْ فِجاجاً لا تُصيب بها الحَوْذانَ مكتهلاً ولا النَّفَلا
  26. يا أيّها الملكُ العريضُ ندىًفي مُعتَفِيهِ والطّويلُ عُلا
  27. واِبنَ الّذي بسديد سيرتِهِيُضحي المُحَنَّكُ يضرب المَثَلا
  28. ما زال ثمّ قَفَوْتَ سُنّتَهيطأ الهضابَ ويسكن القُلَلا
  29. ومطالع الجوزاء قبلَكُمُما داسها بشرٌ ولا اِنتعلا
  30. اِسمعْ مديحاً ما أمنتُ بهلَولا اِهتِزازك عنده الزَّلَلا
  31. وإذا رضيتَ القولَ من أحدٍحاز الرِّهانَ وأدرك المَهَلا
  32. أمّا الّذي أَوْليتَنِيه بماشرّفتَ من ذكرى فقد وصلا
  33. مدحٌ تُفَضِّلُهُ ولو نُظِمتْأبياتُهُ لسواك ما فَضَلا
  34. يَفديك مَن آمنتَ رَوْعتَهوكفيته من أمره الجَلَلا
  35. وأبَتَّهُ يَرِدُ الغِمارَ غِنىًولقد ثوى يَتَبرّض الوَشَلا
  36. وإذا الملوك جَرَوْا إلى أمَدٍكنتَ اللَّبانَ وكانت الكَفَلا
  37. لمّا تَلَوْتهُمُ سبقتَهمُفخراً وإنْ كانوا لنا أُوَلا
  38. هذا وكم لك يومُ مَكْرُمةٍتروي الطِّلابَ وتُشبعُ الأملا
  39. يومٌ تطيح به المعاذرُ والأقوالُ ترجُم وسْطَهُ العَمَلا
  40. بذلٌ إِذا قسنا سواه بهفكأنّما بخل الّذي بذلا
  41. للَّه دَرُّك يا اِبنَ بَجْدَتِهاتَقرِي السّيوفَ وتُولِغُ الأَسَلا
  42. في موقفٍ حَمِيَ الحديدُ بهحتّى لو اِستَوقدتَه اِشتعلا
  43. والخيلُ نازيةٌ كأَنّ بهامَسّاً من الجِنّانِ أو خَبَلا
  44. تَسْتَنُّ بالفرسانِ ناجيةًكالوحشِ رِيعَ أو القطا جَفَلا
  45. سوّمْ جِيادَك واِرمِ عن عُرُضٍجَيْحونَ بالأبطالِ منتضِلا
  46. فَعَلى الّذي وصل النجاحَ بماتَهواه ثمّ عليَّ أن تصلا
  47. هي دولةٌ بيديك واحدةٌلا تجعلنْها عامداً دُوَلا
  48. واِسعَد بيوم المِهْرَجانِ وخذْمنه طويلَ العمرِ مُقتبلا
  49. وإِذا لبستَ اللّيلَ تلبسُهُعَطِرَ الغلائِلِ بارداً خَضِلا
  50. واِسلَمْ ولا سلب الزّمانُ لكمْظِلّاً يفيءُ لنا ولا نَقَلا
  51. وعيونُنا لا أبصرتْ أبداًأمداً لأمركمُ ولا أجلا
  52. واِحتلّتِ النَّعماءُ دارَكمُواِمتدّ فيها العزُّ واِتّصلا
  53. فعلى الإلهِ إِجابتي لكُمُوعليَّ بِالإشفاقِ أن أَسَلا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.