قصيدة
يا راكبا وصل الوجيف ذميله
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ه · 63 بيتاً
- يا راكباً وصل الوجيفَ ذميلُهُهل زال من وادي الأراك حُمولُهُ
- عُجنا عليه وللقلوب بلابلٌهيّجنَهُنّ ربوعُهُ وطلولُهُ
- فخشوعنا لخشوعِهِ ونحولُناإن كنت تُنكره جناه نحولُهُ
- من أجلِ دارٍ فوقَ وَجْرَةَ أقفرتْسيلٌ من العينين لجّ همولُهُ
- نبكي وما أجدى على متتبّعٍأثَرَ الدّيارِ بكاؤه وعويلُهُ
- يا وحشَ وَجْرَةَ هل أراكَ على ثرىًغضِّ النّباتِ تحومُهُ وتجولُهُ
- وهل الأراكُ وإنْ تقادم عهدهأغنى به فأظلُّه وأقيلُهُ
- وهل الكثيبُ بحاله أم رُفّعتْبالرّامساتِ عن الكثيب ذُيولُهُ
- أهْواكَ يا شجرَ الأراكِ وبينناعرضُ الحجازِ لمن بغاك وطُولُهُ
- إِنّ الزّمان جميعَه بك طيّبٌإصباحُهُ وظلامُهُ وأصيلُهُ
- زمنُ اللّوى لم أدرِ كيف قصيرُهُحَتّى اِنقضى فدريتُ كيف طويلُهُ
- إنّ الأُلى حلّوا اللّوى وتحمّلواوَضَحَ الضُّحى فيهمْ لقلبِك سُولُهُ
- ضنّوا عليك من النّدى بقليلهوكثيرُ حبّك عندهمْ وقليلُهُ
- ووراءهمْ قَرِمٌ إلى أزوادهمْظامٍ إِليهمْ لا يَبُلُّ غليلُهُ
- ترجو معاودَةَ الوِصالِ كما بداإِبّانَ جاد به عليه بخيلُهُ
- يا ردَّ ربّكُمُ إليَّ بعيدكمْوأَمال قلبكُمُ عليَّ يُميلُهُ
- ومزوّدٍ ماءَ الشّبابِ كأنّهُقَمَرُ الدُّجُنَّةِ حُسنُهُ ومُثولُهُ
- أَظْما إِلى تَقبيله ولو اِنّنيقبّلتُهُ لم يَروِني تقبيلُهُ
- ضاقتْ به أقطارُهُ وأُقضَّ حتتى زارني صُبحاً عليه مَقِيلُهُ
- من بعد ما كان الوصالُ سبيلنافيه وكان الهجر منه سبيلُهُ
- وكأنّما هو نعمةً ولُدونَةًنشوانُ دبّتْ في العظامِ شَمولُهُ
- مَنْ مانعٌ عنّي وقد شَحَطَ الصِّباشيباً عَلى الفَوْدَين آن نزولُهُ
- وافى هَوِيَّ السِّلْكِ خرّ نظامُهُوالشِعْبُ سال على الدّيار مَسيلُهُ
- سبقَ اِحتِراسي مِن أذاه بطيئُهُلمّا تجلّلنِي فكيف عجولُهُ
- ما ضرّه لمّا أراد زيارةًلو كان بالإيذانِ جاء رسولُهُ
- لا مرحباً ببياضِ رأسي زائراًأعيا عليَّ حلولُهُ ورحيلُهُ
- مَن كان يرقُبُ صحّةً مِن مُدْنفٍفالشّيبُ داءٌ لا يَبُلُّ عليلُهُ
- نَصَل الشّبابُ إلى المشيب وإنّماصِبْغُ المشيبِ إلى الفناءِ نُصولُهُ
- إنَّ البَهيم من الشّباب ألَذُّ لِيفلتَعْدُني أوضاحُهُ وحُجولُهُ
- أعجبْ به صبحاً يُوَدُّ ظلامُهُوشهابُ داجيةٍ يُحَبُّ أفولُهُ
- قالوا المشيبُ نَباهةٌ وأوَدّ أنْباقٍ عليَّ منَ الشّبابِ خُمولُهُ
- والفضلُ في الشَّعَرِ البياض وليتَهُلم يَشجِنِي بفراقهِ مفضولُهُ
- ولقد عجبتُ لمعشرٍ صانوا الغِنىوأَذَالَ منهم ما سواه مُذيلُهُ
- ظلُّ الغني يا ساكني ظلِّ الغنىيُخشى عليه زوالُهُ وحُؤولُهُ
- لم يثرِ مَن لم يُغنِ مفتقراً ولمْيَنَلِ الغِنى من لا تراه ينيلُهُ
- والجودُ لا يُبقي التِّلادَ على الفتىوالبخلُ عنوانُ الغِنى ودليلُهُ
- لا يفضُلُ الأقوامَ إلّا ماجدٌدبّتْ إلى أيدي الرّجال فُضولُهُ
- للبِرِّ ما كسبتْ يداهُ وللنّدىمنه الغَداةَ حُزونُهُ وسهولُهُ
- متلهِّبٌ فإذا علا قِمَمَ العِدابسيوفِه ماتتْ هناك ذُحولُهُ
- سائلْ لتعرفني ففيك جهالةٌخطباً تراه يطولني وأطولُهُ
- لمّا اِلتَوَتْ عنه كواهلُ معشرٍأضحى عليَّ دقيقُهُ وجليلُهُ
- فَلّتْ مقارعةُ الزّمانِ مضاربِيوالسّيفُ تشهد بالمَضاءِ فُلولُهُ
- وتبيّنتْ بدمِ الرّجال صرامتيواليوم تجري بالدّماءِ سيولُهُ
- وبصيرتي يوم الهياجِ بصيرةٌوالنَّقْعُ مُرْخىً في الوجوه سُدولُهُ
- يومٌ يكُرّ عزيزهُ يبغي الرّدىويفرّ يستبقي الحياةَ ذليلُهُ
- وَأَنا الّذي فضَلَ العشائرَ قومُهبِعلاه واِستَلب الفخارَ قبيلُهُ
- ومتى تأمّلتَ الزّمانَ فإنّهوادٍ بغُرِّ المكرُماتِ أسيلُهُ
- إنّ الفتى ما إنْ تطيب فروعُهلمجرّبٍ حتّى تطيب أُصولُهُ
- والنّاسُ في الدّنيا إذا جرّبْتْهَمْبين الملا طاشت هناك عقولُهُ
- كم طالبٍ ما لا يُنال وراكبٍمن سيّئٍ ما لا يُقال زَليلُهُ
- ومزاولٍ تعجيل أمرٍ لو أتىعَجِلاً إِليه لساءَه تعجيلُهُ
- ومُرَقِّحٍ نَشَباً حواه غيرُهُومؤمّلٍ ولغيره مأمولُهُ
- والرّزقُ يُحْرَمه الخبيرُ ويهتديعفواً إليه عَقولُهُ وجَهولُهُ
- لا ذاك يدري كيف خاب ولا درىهذا عليهِ كيف كان حصولُهُ
- وأخٍ بدا منه القبيح عقيب مافعل الجميلَ فضاع منه جميلُهُ
- شَفَعَ الزّيارةَ هجرُهُ وبِعادُهُوتلا الوِصالَ صدودُهُ وعُدولُهُ
- ما إنْ يروعُك قصدُهُ مستشعراًنَسْجَ الدُّجى حتّى يروع قفولُهُ
- متلوّنٌ إعطاؤه حرمانُهُمتقلّبٌ ممنوعُهُ مبذولُهُ
- مَن عاذري مِن مُرهِقِي أو مُعلقِيمن وُدِّهِ عِلْقاً يُرادُ بديلُهُ
- دَنِساً كرَيْطِ الحائضاتِ لبِسْنَهُفلَزِمْنَهُ حتّى اِستطارَ نَسيلُهُ
- علّلْ برفقك مَن لقيتَ من الورىإنّ العليلَ شفاؤه تعليلُهُ
- ودعِ القلوبَ بغِلِّها مطويّةًما السّرُّ إلّا ما إِليك وصولُهُ
- وَاِنصَحْ لنَفسك إنْ نصحتَ فكلُّ مَنتلقاه في الدّنيا يقلُّ قبولُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.