قصيدة
عن الخيال لنا ليالي الأبرق
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- عنّ الخيالُ لنا ليالي الأبرقِوالرَّكبُ بين مسهَّدٍ ومؤرَّقِ
- ومصرّعين من الكلال كأنّهمْصبحوا وما صبحوا بكلّ مروَّقِ
- متوسّدين وقد أَمالَ رقابهمْسُكرُ الكرى لهمُ خدودَ الأينُقِ
- إن كان زوراً باطلاً فَلَطعمهُحلوٌ شهيٌّ في فم المتذوّقِ
- لم ينهَهَ عنّي تقوُّسُ صَعْدَتيوالشّيبُ يضحك ثغرُه في مَفْرَقي
- ومرشّفِ الوجناتِ لولا حسنُهُسَلَتِ القلوبُ معاً فلم تتعشّقِ
- يَسبِي العيونَ بحُسنِ خدٍّ مونقٍحاز الجمالَ وغضِّ قَدٍّ مورقِ
- وافى وَهاماتُ الكواكبِ مُيَّلٌوالصُّبحُ قد ألقى يداً في المشرقِ
- واللّيلُ في بُرْدٍ رقيقٍ أزرقٍسَمَلٍ ولكنْ بعدُ لم يتخرّقِ
- بَرَدَتْ زيارتُهُ غليلَ تحرُّقيوشفتْ وما علمتْ طويلَ تشوّقي
- ما زدتُه شيئاً وبين جوانحيلهبُ الغرامِ على الحديثِ المونقِ
- يا لائِمي في الحبِّ لو قاسيتَهلعلمتَ أنّك كاذبٌ لم تَصدُقِ
- ما كنتَ للعذل الّذي لم تُلفِنيأُصغِي إِليه من الصّبابةِ مُعنِقي
- فدع الملامةَ لا مفيقٌ من هوىًفينا ولا في رأيه من مُفْرِقِ
- قل للوزير أبي المعالي واِبنِهاوسليلِ كلِّ نجيبةٍ لم تُخفِقِ
- يا سيِّدَ الوزراءِ من ماضٍ ومِنآتٍ ومخلوقٍ ومن لم يُخلَقِ
- لازلتَ بين تملّكٍ وتحكّمٍأبداً وبين تصعُّدٍ وتحلُّقِ
- في خَفضِ عيشٍ لا يزول نطاقُهُعن ساحتيك وظلّ عزٍّ مُحدِقِ
- للَّهِ دَرُّك حيث تَشتجِرُ القناتحت العجاج على ظهور السُّبَّقِ
- واليومُ غصّانٌ بكلِّ مجدَّلٍفوق الثّرى وبأذرعٍ وبأسْوُقِ
- والموتُ يستلب النّفوسَ بطعنةٍأو ضربةٍ فكأنّما لم تُخلَقِ
- أوقَدْتَه حتّى اِستَطار شرارُهوغمرتَ فيه فَيْلقاً في فَيْلَقِ
- وعصابةٍ مَرَقَتْ فرُضْتَ جِماحَهاحتّى اِلتَوى فكأنّما لم تمرُقِ
- أنزلتها قَسْراً على حكم الظُّباوقضيّةِ العالي الأشُمِّ الأزرقِ
- والبِيضُ بين مُسلَّمٍ ومثلَّمٍوالسُّمرُ بين مصحّحٍ ومدقَّقِ
- لا تَحْفَلَنْ بالغابطين على الّذيأُوتيتَ من بحر الفخارِ المُفهَقِ
- وقهرتَهمْ بمحلّةٍ لا ترتَقىوبهرتَهمْ في جودك المتدفّقِ
- ودعِ الحَسودَ يقول ما هو أهلُهُفالقولُ بين مكذَّبٍ ومصدَّقِ
- ليس الحسودُ وإنْ تموَّه أمرُهُفي النّاس إلّا كالعدوِّ المُحنَقِ
- أَنَا في بني عبد الرّحيم مُخَيَّمِيوإذا علقتُ فمنهمُ متعلَّقِي
- وبنشرهمْ عَبِقٌ ولولا أنّهيا صاحبي نشرٌ لهمْ لم أعْبَقِ
- أعطيتُهمْ ودّي ولو بيدِي المنىشاطرتُهمْ من مدّتي ما قد بِقي
- ولو اِنّ في كفّي الشّبابَ وقد مضىلبذلتهُ وخصصتُهمْ بالريّقِ
- في أيّ شِعْبٍ من شعوبِ مُرادهمْحتّى أُتاهِمَ لم أخِبَّ وأعنِقِ
- فبأيّ أمرٍ فيهمُ لم ألْتَبِسْوبأيّ حبلٍ منهمُ لم أعلَقِ
- كم أنقذوا من حتفِ كربٍ واسعٍأو أخرجوا من كفّ خطبٍ ضيّقِ
- ورقَوْا منَ العلياء ما لا يُرتقىوأتوا من الغايات ما لم يُلحَقِ
- ومتى رأيتَهمُ رأيتَ تقرّبيمن دارهمْ وتخصّصِي وتحقّقِي
- لا باعد اللَّهُ اللِّقاءَ ولا رمىشملاً يضمّ جميعَنا بتفرّقِ
- قد زارنا التّحويلُ يُخبر أنّهأبداً يقابلنا بوجهٍ مُشرقِ
- صقلَ الإلهُ حسامَه وأزارَهطَلْقاً بكلِّ تهلُّلٍ وتألُّق
- كم ذا لنا أملٌ به متنظَّرٌشوقاً ومن قلبٍ به متعلّقِ
- وكساه من حُلَلِ القبول مجاسداًما كنّ من وشْىٍ ومن إستَبْرَقِ
- وبه مفاخرُ دهرِنا وعلاؤهدون الدّهور على الجبال الشُّهَّقِ
- وَإِذا اِستمعتَ فلا تُصِخْ إلّا إلىكَلِمٍ جلبن على الورى من منطقي
- في رونقٍ بَهِجٍ وليسَ برائقٍما لم يكن عَذْباً ولا ذا رونقِ
- ومُنَمَّقٍ طبعاً وكلُّ مُنَمَّقٍبتعسّفٍ يلقاك غيرَ مُنَمَّقِ
- وإذا نطقتُ بغير مدح فضائلٍجُمعتْ لكمْ فكأنّني لم أنطِقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.