قصيدة

عن الخيال لنا ليالي الأبرق

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً

  1. عنّ الخيالُ لنا ليالي الأبرقِوالرَّكبُ بين مسهَّدٍ ومؤرَّقِ
  2. ومصرّعين من الكلال كأنّهمْصبحوا وما صبحوا بكلّ مروَّقِ
  3. متوسّدين وقد أَمالَ رقابهمْسُكرُ الكرى لهمُ خدودَ الأينُقِ
  4. إن كان زوراً باطلاً فَلَطعمهُحلوٌ شهيٌّ في فم المتذوّقِ
  5. لم ينهَهَ عنّي تقوُّسُ صَعْدَتيوالشّيبُ يضحك ثغرُه في مَفْرَقي
  6. ومرشّفِ الوجناتِ لولا حسنُهُسَلَتِ القلوبُ معاً فلم تتعشّقِ
  7. يَسبِي العيونَ بحُسنِ خدٍّ مونقٍحاز الجمالَ وغضِّ قَدٍّ مورقِ
  8. وافى وَهاماتُ الكواكبِ مُيَّلٌوالصُّبحُ قد ألقى يداً في المشرقِ
  9. واللّيلُ في بُرْدٍ رقيقٍ أزرقٍسَمَلٍ ولكنْ بعدُ لم يتخرّقِ
  10. بَرَدَتْ زيارتُهُ غليلَ تحرُّقيوشفتْ وما علمتْ طويلَ تشوّقي
  11. ما زدتُه شيئاً وبين جوانحيلهبُ الغرامِ على الحديثِ المونقِ
  12. يا لائِمي في الحبِّ لو قاسيتَهلعلمتَ أنّك كاذبٌ لم تَصدُقِ
  13. ما كنتَ للعذل الّذي لم تُلفِنيأُصغِي إِليه من الصّبابةِ مُعنِقي
  14. فدع الملامةَ لا مفيقٌ من هوىًفينا ولا في رأيه من مُفْرِقِ
  15. قل للوزير أبي المعالي واِبنِهاوسليلِ كلِّ نجيبةٍ لم تُخفِقِ
  16. يا سيِّدَ الوزراءِ من ماضٍ ومِنآتٍ ومخلوقٍ ومن لم يُخلَقِ
  17. لازلتَ بين تملّكٍ وتحكّمٍأبداً وبين تصعُّدٍ وتحلُّقِ
  18. في خَفضِ عيشٍ لا يزول نطاقُهُعن ساحتيك وظلّ عزٍّ مُحدِقِ
  19. للَّهِ دَرُّك حيث تَشتجِرُ القناتحت العجاج على ظهور السُّبَّقِ
  20. واليومُ غصّانٌ بكلِّ مجدَّلٍفوق الثّرى وبأذرعٍ وبأسْوُقِ
  21. والموتُ يستلب النّفوسَ بطعنةٍأو ضربةٍ فكأنّما لم تُخلَقِ
  22. أوقَدْتَه حتّى اِستَطار شرارُهوغمرتَ فيه فَيْلقاً في فَيْلَقِ
  23. وعصابةٍ مَرَقَتْ فرُضْتَ جِماحَهاحتّى اِلتَوى فكأنّما لم تمرُقِ
  24. أنزلتها قَسْراً على حكم الظُّباوقضيّةِ العالي الأشُمِّ الأزرقِ
  25. والبِيضُ بين مُسلَّمٍ ومثلَّمٍوالسُّمرُ بين مصحّحٍ ومدقَّقِ
  26. لا تَحْفَلَنْ بالغابطين على الّذيأُوتيتَ من بحر الفخارِ المُفهَقِ
  27. وقهرتَهمْ بمحلّةٍ لا ترتَقىوبهرتَهمْ في جودك المتدفّقِ
  28. ودعِ الحَسودَ يقول ما هو أهلُهُفالقولُ بين مكذَّبٍ ومصدَّقِ
  29. ليس الحسودُ وإنْ تموَّه أمرُهُفي النّاس إلّا كالعدوِّ المُحنَقِ
  30. أَنَا في بني عبد الرّحيم مُخَيَّمِيوإذا علقتُ فمنهمُ متعلَّقِي
  31. وبنشرهمْ عَبِقٌ ولولا أنّهيا صاحبي نشرٌ لهمْ لم أعْبَقِ
  32. أعطيتُهمْ ودّي ولو بيدِي المنىشاطرتُهمْ من مدّتي ما قد بِقي
  33. ولو اِنّ في كفّي الشّبابَ وقد مضىلبذلتهُ وخصصتُهمْ بالريّقِ
  34. في أيّ شِعْبٍ من شعوبِ مُرادهمْحتّى أُتاهِمَ لم أخِبَّ وأعنِقِ
  35. فبأيّ أمرٍ فيهمُ لم ألْتَبِسْوبأيّ حبلٍ منهمُ لم أعلَقِ
  36. كم أنقذوا من حتفِ كربٍ واسعٍأو أخرجوا من كفّ خطبٍ ضيّقِ
  37. ورقَوْا منَ العلياء ما لا يُرتقىوأتوا من الغايات ما لم يُلحَقِ
  38. ومتى رأيتَهمُ رأيتَ تقرّبيمن دارهمْ وتخصّصِي وتحقّقِي
  39. لا باعد اللَّهُ اللِّقاءَ ولا رمىشملاً يضمّ جميعَنا بتفرّقِ
  40. قد زارنا التّحويلُ يُخبر أنّهأبداً يقابلنا بوجهٍ مُشرقِ
  41. صقلَ الإلهُ حسامَه وأزارَهطَلْقاً بكلِّ تهلُّلٍ وتألُّق
  42. كم ذا لنا أملٌ به متنظَّرٌشوقاً ومن قلبٍ به متعلّقِ
  43. وكساه من حُلَلِ القبول مجاسداًما كنّ من وشْىٍ ومن إستَبْرَقِ
  44. وبه مفاخرُ دهرِنا وعلاؤهدون الدّهور على الجبال الشُّهَّقِ
  45. وَإِذا اِستمعتَ فلا تُصِخْ إلّا إلىكَلِمٍ جلبن على الورى من منطقي
  46. في رونقٍ بَهِجٍ وليسَ برائقٍما لم يكن عَذْباً ولا ذا رونقِ
  47. ومُنَمَّقٍ طبعاً وكلُّ مُنَمَّقٍبتعسّفٍ يلقاك غيرَ مُنَمَّقِ
  48. وإذا نطقتُ بغير مدح فضائلٍجُمعتْ لكمْ فكأنّني لم أنطِقِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.