قصيدة

عل البخيلة أن تجود لعاشق

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً

  1. علّ البخيلة أن تجود لعاشقٍما زال يقنع بالخيال الطارقِ
  2. صدّتْ وقد نظرتْ سوادَ قرونهاعنّي وقد نظرتْ سواد مفارقي
  3. وتعجّبتْ من جُنحِ ليلٍ مظلِمٍأنّى رمى فيه الزّمانُ بشارقِ
  4. وسوادِ رأسٍ كان رَبْعَ أحبّةٍرجع المشيبُ به طلولَ مُفارقِ
  5. يا هندُ إنْ أنكرتِ لونَ ذوائبيفكما عهدتِ علائقي وطرائقي
  6. ووراءَ ما شَنِئتهُ عينُك ضَلَّةًما شئتِ من خُلُقٍ يسرّك رائقِ
  7. أوَميضُ شيبٍ أم وميضُ بواترٍقَطَّعْنَ عند الغانياتِ علائقي
  8. وكأنّ طَلعة شيبةٍ في مَفْرقٍعندَ الغواني ضربةٌ من فالِقِ
  9. ومعيّري شيبَ العِذار وما درىأنّ الشّبابَ مطيّةٌ للفاسقِ
  10. ويقول لو غيّرتَ منه لونَههيهات أُبدِلُ مؤمناً بمنافقِ
  11. والشّيبُ أملأ للصّدور وإن نَبتْعن لونه في الوجه عينُ الرّامقِ
  12. وإذا ليالي الأربعين تكاملتْلِلمرءِ فهو إلى الرّدى من حالقِ
  13. ولقد صحوتُ من الهوى وسلوتهأيّامَ ريعان الشّباب مُفارقي
  14. وكفيتُ عذّالِي فليس يشوقنيمن كان يوماً قبل ذلك شائقي
  15. من بعد أن أَوْضَعتُ في سَنَنِ الصِّباوأخذتُ في اللّذّاتِ خَصْل السابِقِ
  16. ومشيتُ مُلتاثَ الإزارِ كأنّماساورتُ قهوةَ صابحٍ أو غابقِ
  17. تنزو بِيَ النشواتُ كلَّ عشيّةٍنَزْوَ الجنادب في متونِ حدائقِ
  18. وأخٍ رميتُ إخاءَه لمّا نَبَتْأخلاقُهُ عنّى بفرقةِ طالقِ
  19. وتركته لمّا وجدتُ أديمَهمتفرّقاً من قبل فَريِ الخالِقِ
  20. يرمي إليَّ وقد ملأتُ ضميرهنَدَماً على ما فات لَحْظَ مُسارِقِ
  21. وَأَنا الّذي علمتْ نِزارٌ كلُّهامن بيتها في رأسِ أرعَنَ شاهقِ
  22. وَإذا تتابعت السّنون فلن ترىأستارنا مسدولةً من طارِقِ
  23. وترى على كَلَبِ الزّمانِ جفانَناوتعاقُبِ الأضيافِ جِدَّ فواهقِ
  24. وتخال طالعةَ الكواكبِ وسْطَهاقد مُنطقَتْ من نظمها بمناطِقِ
  25. وإِذا تشاجرت الرّماحُ رأيتنيرَحْبَ الخُطا في المأزقِ المتضايقِ
  26. وعليَّ مِن نَسْجِ الأسنّةِ نَثْلَةٌوعلى كُماةِ الرَّوْعِ نسجُ يَلامِقِ
  27. في ظهر سابقةٍ تفيءُ عروقُهايومَ الجِراءِ إلى الوَجيهِ ولاحِقِ
  28. وإذا جَرتْ فالبرقُ ليس بمسرعٍإيماضُهُ والطَّرْفُ ليس بسابقِ
  29. أُنمى إلى بيت العُلا من هاشمٍمن ذلك الأصلِ الأشمِّ الباسِقِ
  30. قومٌ إذا حَمِيَ الحديدُ عليهمُيَرِدون أوديةَ النّجيعِ الدّافِقِ
  31. وإذا هَوَوْا من نجدةٍ في خُطَّةٍلم يَثْنِهمْ عنها نعيقُ النّاعقِ
  32. وهُمُ غيوثُ صنائعٍ ومجاوعٍوهُمُ ليوثُ مواقفٍ ومآزقِ
  33. وهُمُ صدورُ محافلٍ ومجالسٍوهُمُ بدورُ مواكبٍ وفيالِقِ
  34. مَن مُبلغٌ عنّي بنِي جُشَمٍ وإِنْكانوا على حكمِ الزَّمانِ أَصَادقي
  35. كم في صدوركُمُ لنا من إحْنَةٍبرزتْ فموّهَهَا لسانُ الناطقِ
  36. ولَكَمْ لكمْ بِشْرٌ تكشّف غِبَّهعن شرّ عاقبةٍ كخُلَّبِ بارقِ
  37. ومتى أُصِخْ سمعاً لرجع جوابكمْفإلى كلامِ مُواربٍ ومماذِقِ
  38. إنّي مَرَيْتُكُمُ فكنتُ كمن مَرىجَدّاء لا تسخو بدَرّةِ حالِقِ
  39. ما في عهودكُمُ وإنْ وثّقتُمُشَطَنٌ تَعلَّقُهُ يمينُ الواثقِ
  40. والجارُ بين بيوتكمْ كَثِبٌ على الْأعداءِ نَصْبَ جوائحٍ وبوائقِ
  41. يسري إِليه ضراركم وخُصصتمُمن دونه بمنافعٍ ومرافقِ
  42. ومتى تفكّر في عطائكمُ اِمرؤٌلم يدرِ أسخطه قضاءُ الرّازقِ
  43. ودرى بأنّ النُّجحَ ليس لعاقلٍفينا وأنَّ الحظَّ حظُّ المائقِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.