قصيدة
لو كنت أملك للأقدار واقية
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- لو كنت أملك للأقدار واقيةًدفعتُ عنك أبا الخطّاب ما طرقا
- إنّ الزّمانَ ولا عَدْوَى على زمنٍسقانِيَ المُرَّ مِن فقدِيك حين سقى
- كم ذا كسيتَ غصوناً وهي ذاويةٌالماءَ من جاهك المبسوط والورقا
- وكم أجَرْتَ بلا مَنٍّ ولا كدرٍمستمسكاً بك في خوفٍ ومُعْتَلِقا
- قد نال قومٌ وحلّوا كلَّ عاليةٍومثلَ ما نلته في النّاسِ ما اِتّفقا
- وما ذخرتَ سوى حَمْدٍ ومَكرُمةٍوإنّما يذخرون العين والوَرَقا
- حكمتَ في الدّهرِ لا رزقاً أصبتَ بهوالأمرُ بعدك في الدنيا لمن رُزقا
- فلم تعرِّجْ على لهوٍ ولا لَعِبٍولا بعثتَ إلى حاجاتك المَلَقا
- سُستَ الملوكَ وودّ القومُ أنّهُمُساسوا وما بلغوا تلك المُنى السُّوَقا
- وإنّما كنتَ باباً للملوك ومذْذُقتَ الرّدى سُدّ ذاك الباب واِنغلقا
- وما تركتَ من الدّنيا وزينتهامِن بعدِ فقدك إلّا رَثَّها الخَلَقا
- وحالكٍ شَحِبِ القُطرين مُلتبسٍأَطلعتَ فيه برأيٍ واضحٍ فَلَقا
- وموقفٍ حَرِجِ الأرجاءِ قمتَ بهوالبَيْضُ تنثرها ما بينهما فِلَقا
- طَعنتَ بالرّأي فيه والقنا قَصِدٌوالطَّعنُ يفتقُ بالأجساد ما اِرتَتقا
- فقد رأوا منك ماذا كنتَ تعملهُفي ضالعٍ شذّ أو في مارقٍ مَرَقا
- ناموا عن الملك إِهمالاً لنصرتِهِوأنت تكرع فيه وحدَك الأَرَقا
- صدقتَ في نصره حتَّى أقمتَ لهدِعامَه والفتى في الأمر مَن صدقا
- يا حِلْفَ قصرٍ مشيدٍ فوق نُمْرُقةٍعلى الأريكة قد أصبحتَ حِلْفَ نَقا
- ويا مبيناً على الأطواد من عِظَمٍكَيفَ اِرتَضيت بوَهدٍ هَبْطَةٍ نَفَقا
- راموا لِحاقك في علياءَ شاهقةٍوهل ترى لمحلّ النَّجمِ مَن لحقا
- وثِقتُ فيك بما لم أخشَ نَبْوَتَهوطالما عاد بالإخفاقِ مَن وثقا
- وطالما كنتَ لي في كلّ مُعضلةٍحصناً حصيناً وماءً بارداً غَدَقا
- فأىُّ عينٍ عليك الدّمعَ ما قَطرتْوأيُّ قلبٍ بنار الهمِّ ما اِحترقا
- ولو نظرتَ إلينا بعد فُرقتنارَأيتَ منّا الّذي رتّقتَ مُنفتِقا
- أَعزِزْ عليَّ بِأن تُضحِي على شَحَطٍمنّا ورهنُك في كفِّ الرّدى غُلِقا
- وأنْ يراك فريداً وسْطَ مُقفرةٍمَن لو خطرتَ له لاقى الرَّدى فرَقا
- إنْ تُمسِ مرتفقاً بالتّربِ جَنْدَلَةًفطالما كنت بالعَيّوقِ مرتفقا
- وإنْ لمستَ الثَّرى مَيْتاً فما رضيتمنك التَّرائبُ ديباجاً ولا سَرَقا
- وإنْ سكنتَ مُصيخاً للرّدى فبِماأصبحتَ من قبل أعلا ناطقٍ نطقا
- وإنْ أقمتَ مقاماً واحداً فبماشَنَنْتَ نحو المعالي النَّصَّ والعَنقا
- وإنْ مضيتَ فماضٍ خلَّفَتْ يدُهفينا الجميلَ الّذي لَم يمضِ واِنطلقا
- فَما لَنا صِحّةٌ من بعد مصرعهِولا دواءٌ لشاكٍ يمسِكُ الرَّمَقا
- ولم يكن غيرَ نجمٍ غاب من أفقٍوغيرَ سَجْلٍ جلالٍ للورى دَفَقا
- وقد مضى مالكُ الرِّبْقاتِ قاطبةًفاِنسوا بمصرعه مَن يملك الرِّبَقا
- فلا لقيتَ من الضَّرّاءِ لاقيةًولا سقاك البِلى طَرْقاً ولا رَنِقا
- اِذهبْ فزادك إنعامٌ ملكتَ بهرِقَّ الرّجال وقد زوّدتني حُرَقا
- ولا يزلْ جَدَثٌ أُسكِنْتَ ساحتَهملآنَ ريّانَ مِن وَكْفِ الحَيَا عَبِقا
- وإنْ مررتُ على قبرٍ حللتَ بهلَوَيتُ بعد اِجتِيازي نحوك العُنُقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.