قصيدة
أروني امرءا من قبضة الدهر مارقا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 26 بيتاً
- أَروني اِمرءاً من قبضةِ الدّهرِ مارقاومن ليس يوماً للمنيّةِ ذائقا
- هو الموتُ ركّاضٌ إلى كلّ مهجةٍيُكِلُّ مطايانا ويُعيي السّوابقا
- فإنْ هو ولّى هارباً فهو فائتٌوإنْ كان يوماً طالباً كان لاحقا
- فكم ذا تغول النّائباتُ نفوسَناوتستلب الأهلين ثمّ الأصادقا
- وكم ذا نُعير المُطمعات عيونَناونُدنِي إلى ريح الغرورِ المناشقا
- ونعشق في دار الفَناءِ مواطناًيعرّين منّا لم يكنّ معاشقا
- ونشتاق إمّا قالياً أو مقاطعاًفيا شائقاً لِي ما أضرّك شائقاً
- ولو أنّني وفّيت حقَّ تجاربيقطعتُ من الدّهرِ العَثورِ العلائقا
- نُطاح إلى الأجداثِ في كلّ ليلةٍونوسِدُ في قَفْرِ التّراب المرافقا
- فيا خبراً أذرى العيونَ جوامداًوأبقى القلوبَ السّاكناتِ خوافقا
- أتاني طَروقاً وهو غيرُ مُحبَّبٍوَكَم جاء ما لا تَشتهي النّفسُ طارقا
- وددتُ وداداً أنّه غير صادقٍوكم قاتلٍ ما كنتُ أهواه صادقا
- أصابك من سهم الرّدى ما أصابنيوكان لجلدي قبل جلدك خارقا
- ولو أنّنِي حُمّلتُ ثِقْلَك كلَّهحملتُ عَلوقاً بالّذي كنتُ عالقا
- فإن يَكُ غصنٌ من غصونك ذاوياًقد أبقت الأيّامُ أصلَك باسقا
- وإن يَكُ نجمٌ غار بعد طلوعهفقد ملأتْ منك الشّموسُ المشارقا
- أزال الرَّدى منّا على الرّغم تَلْعَةًوأبقى لنا منك الجبالَ الشَّواهقا
- وما ضرّ والسِّربالُ باقٍ على الفتىإذا شعَّثَثْ منه اللّيالِي البنائقا
- وفيك وفي صِنْوٍ له عوضٌ بهإذا نحن أنْصَفْنا الخُطوبَ الطّوارقا
- وساء به مَن سرّنا بمكانهوأفناه مَن أعطاه بالأمس رازقا
- حُرمناهُ حظّاً بعد أنْ أخذتْ لناعلى حظّنا منك اللَّيالي المواثقا
- وما كنتُ أخشى أنْ يَسُدَّ به الرّدىفُروجَ الليالي دوننا والمخارقا
- وأنْ يحجبَ الصُّفّاحُ بيني وبينهويودعه وسْطَ العَراءِ الشّقائقا
- فيا أيّها ذا العادلُ المُقْرَمُ الّذيرضيناه خلْقاً كاملاً وخلائقا
- تَعَزَّ عن الماضي ردىً بثوابهوَكُن بالّذي يَجزِي على الصَّبرِ واثقا
- فليس لمخلوقٍ وإن عضَّه الرّدىفضاق ذراعاً أنْ يعارض خالقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.