قصيدة
لمن ضرم أعلى اليفاع تعلقا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- لمن ضَرَمٌ أعلى اليَفاعِ تعلّقاتألَّقَ حتّى لم يجد متألِّقا
- إخالُ بهِ يخفى ويبدو مكانهوينأى ويدنو في دجى اللّيلِ أوْلَقا
- كأنّ شموساً طالعاتٍ خلالَهوإلّا وَرِيساً من مُلاءٍ تمزّقا
- ذكرتُ به عصراً تصرّم طيّباًوعيشاً سرقناه بوَجْرَةَ مُشرِقا
- وريّانَ من خمر الكرى طولَ ليلِهِيهون عليه أنْ أبِيتَ مؤرّقا
- ويحرمنا منه النّوالَ تجنّباًويُعرِضُ عنّا بالوصال تعشّقا
- وَشنباءَ تستدعي العَزوفَ إلى الصِّبافَيعلقها السّالِي الّذي ما تعلّقا
- تضِنُّ على الظّامي إليها بريقِهاوإنْ هي سَقَّتهُ الأراكَ المُخَلَّقا
- وَلمّا اِلتَقينا للوداعِ رَقَتْ لهادموعٌ ودمعي يوم ذلك ما رَقا
- ولمّا مررنا بالظّباءِ عشيّةًعلَوْن النَّقا وَهْناً بأوفى من النَّقَا
- سفرن فأبدلن الدّياجِيَ بالضُّحىوأجريْنَ من تلك العشيّات رَوْنقا
- فَمِسْنَ غصوناً واِطّلَعْن أهِلَّةًوفُحْنَ عبيراً أو سُلافاً معتّقا
- وعيّرْنَنِي شيباً سيُكسَيْنَ مِثلَهُوَمن ضلّ عن أيدي الرّدى شاب مَفْرقا
- وهل تاركٌ للمرء يوماً شبابَهصباحٌ وإمساءٌ ومنأى ومُلْتَقى
- فقلْ للعِدا كَمْ ذا الطّماحُ إلى الّذيعلا قبلكمْ نحو السّماءِ مُحلِّقا
- أَراحَكُمُ ذاك الّذي لِيَ مُتعِبٌوَنوّمكمْ ذاك الّذي لِيَ أرّقا
- وَلَستمْ سواءٌ واِمرؤٌ في مُلِمَّةٍخمدتُمْ بها خوفَ الحِذارِ وأشرقا
- وَلَم يَقْرِها إِلّا الصّفيحَ مُثلَّماًوإلّا الوَشيجَ بالطِّعانِ مُدَقّقا
- وشهّاقةً ترنو نجيعاً كأنّماخرقتَ به نَوْءَ الحيَا فتخرّقا
- فتحتُ لهمْ قعراً عميقاً كأنّنِيفتحتُ بها باباً إلى الموتِ مُغْلَقا
- تحكّكتُمُ منه بصلِّ تنوفةٍثوى لا يذوق الماءَ فيمنْ تذوّقا
- يَرُمُّ وما إرْمامُهُ لمخافةٍويُخشَى الرّدى ممّنْ أرمَّ وأطْرَقا
- يمُجُّ سِماماً من فروجِ نُيوبِهِمتى ما رقاها القومُ صَمَّتْ عن الرُّقى
- وبحرُ النّدى يَمُّ الرَّدى لمُرِيغِهِإِذا صابَ أغنى أو إذا صَبَّ أغرقا
- وليثاً ترى في كلّ يومٍ بجنبهلصرعاه أعضاداً قُطعن وأسؤقا
- شديدَ القُوى إنْ غالبَ القِرْنَ غالهوَإِنْ طلبَ الأمر الّذي فات ألحقا
- وإن هاجه يوماً كَمِيٌّ رأيتَهُمُكِبّاً على أوصالِهِ مُتَعَرِّقا
- فَفخراً بنِي فِهْرٍ بأنِّيَ منكُمُإذا عِيق عن عليائها مَن تعوّقا
- تطولون بِي قوماً كما طُلتُ معشراًبكمْ سابقاً في حَلْبَةِ المجدِ سُبَّقا
- وكنتُ لكمْ يوم التّخاصمِ منطقاًفصيحاً وفي يوم التَّجالد مَرْفِقا
- وَلَمّا اِدّعيُتمْ أنّكمْ سادةُ الورىوألصقتُمُ بالمجد كنتُ المصدَّقا
- ولم تخفقوا لمّا طلبتمْ نجابتيوكم طالبٍ هذي النّجابةَ أخفقا
- وما كان ثوبُ الرَّوْعِ يوماً عليكُمُوفي كفِّيَ العَضْبُ اليَمانِيُّ ضيّقا
- خذوا الفخرَ موفوراً صحيحاً أديمُهُوخلّوا لمن شاء الفخارَ المُشَبْرَقا
- وَلمّا بنيتُمْ ذُرْوَةَ المجد والنّدىهزأتُمْ بقومٍ يبتنون الخَوَرْنَقا
- وحرّقتُمُ بالطّعنٍ ناراً غزيرَةًفأنسيتُمُ مَن كان يُدعى المُحرِّقا
- وحلّقتُمُ في شامخاتٍ من العُلافأخزيتُمُ مَن كان يُدعى المُحَلَّقا
- وودّ رجالٌ أنّنِي لم أفُتْهُمُتماماً وأفضالاً ومجداً ومُرتَقى
- وأَنِّيَ ما حُزتُ الفخارَ مغرِّباًكما حزتُهُ دون الأنامِ مشرّقا
- وأنِّيَ ما أنصبتُ في طرقِ العُلاقلوباً وأجساماً وخيلاً وأينُقا
- فَلا تَغضبوا من سابقٍ بَلَغ المَداوَلوموا الّذي لم يُعْطَ سَبْقاً فيسبقا
- ولم أرَ مِن بعد الكمال بناظريمِنَ النّاسِ إلّا مُغضَباً بِيَ مُحنَقا
- وَماذا عَلى الرّاقي إلى قُلَلِ الذراذُرا المجدِ بلْ مَن لم ينلها ولا اِرتَقى
- فكم أنا مُزْجٍ كلَّ يومٍ قصيدةًومُهدٍ إِلى راوٍ كلاماً مُنَمَّقا
- وليس بشافٍ داءَ قلبِيَ مِقْوَليوإنْ كان مرهوبَ الشّباةِ مُذَلَّقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.