قصيدة
دع الهوى يتبعه الأخرق
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- دَعِ الهَوى يَتبعه الأخرقُلا صبوةَ اليومَ ولا مَعْشَقُ
- ولا دموعٌ خَلْفَ مستوفِزٍتجري ولا قلبٌ له يخفقُ
- ولو درى أهلُ الهوى بالّذيجَنَى الهوى من قبل لم يعشِقوا
- يا جَمْلُ لا أبصرني بعدهاأرنو إليه وجهُكِ المُشرِقُ
- لو لم أُعرّضْ للهوى مهجتيما كان قلبي بالهوى يُسْرَقُ
- لا فرعُكِ الفاحمُ يقتادنيولا اِطّبانِي غُصنُك المورقُ
- كنت أسيراً بالهوى عانياًفالآن قلبي من هوىً مطلقُ
- سَلْوانُ تجتاز به دائباًروائحُ الحبِّ فلا يَعبقُ
- فمَنْ يكن من حبّكمْ مُثْرِياًفإنّنِي من بينهمْ مُمْلِقُ
- لا طَرَقَ الطّيفُ الّذي كان مِنْأكبر همّي أنّه يطرُقُ
- حَدَّثَ قلبي وهْوَ طوعُ الهوىمحدّثٌ باللّيل لا يصدقُ
- وكيف لولا أنّه باطلٌيسري ولا سارتْ به الأيْنُقُ
- زار وما زار سوى ذكرِهِوبيننا داوِيَّةٌ سَمْلَقُ
- غرّاءُ لا يُمسي بِأَرجائِهاإلّا ظَليمٌ خلفه نِقْنِقُ
- لَولا مَطِيٌّ كَسفينٍ بهالكان مَن يركبها يَفْرَقُ
- مَن عاذري مِن زَمنٍ كلّماطلبتُ منه راحةً أَخفِقُ
- يخصّ بالضّرّاءِ أحرارَهويَرزقُ السَّرّاءَ من يَرزقُ
- صحبتُه أعوجَ لا ينثنِيومعجلاً بالشّرِّ لا يرفقُ
- طوراً هو الموسعُ أقطارَهوتارة أخرى هو الضيّقُ
- لو أنّني أُنفقُ عِرْضِي بهكنتُ عليه أبداً أَنفُقُ
- عزّ الفتى يكظِمُ حاجاتهِوالنّاسُ مُستثرٍ ومسترزقُ
- فما يبالِي حاقرٌ للمنىجِيدَ اللّوى أم سُقِىَ الأبرقُ
- وكلّما هوّم في سَبْسَبٍوَسَّدهُ السَّاعدُ والمِرفقُ
- عِرْضٌ جديدٌ لا ينال البِلىمنه وثوبٌ مُنهَجٌ مُخلَقُ
- وربّما نال الفتى وادعاًما لم ينله المزعَجُ المُقْلَقُ
- ودون نيلِ المرءِ أوطارَهفتقٌ على الأيّامِ لا يُرتَقُ
- وكلُّ شيءٍ راقنا حسنهُفهْوَ سرابٌ في الضحى يبرقُ
- وحبُّ هذي الدّارِ خوّانةًداءٌ دويٌّ ما له مُفرِقُ
- أين الأُلى حلّو قِلالَ العُلافُمزِّقوا من بعد أن مَزَّقوا
- كأنّهمْ من بعد أن غرّبوالم يطلعوا قطّ ولم يشرقوا
- داسوا بأقدامهم شُمَّخاًتُرامُ بالأيدي ولا تُلْحَقُ
- وكلَّ نجمٍ بالدّجَى ساطعٍيرميه نحو المغربِ المشرقُ
- كأنّه من قَبَسٍ جذوَةٌأو عن لهيبٍ خلفه يُفتَقُ
- كم أوضعوا في طُرُقاتِ العُلاوحلّقوا في العزّ إذْ حلّقوا
- حتّى إذا حان بلوغُ المَدىقِيدوا إلى المكروه أو سُوِّقوا
- طاحوا إلى الموتِ وكم طائحٍلم يُغنِ عنه حَذِرٌ مُشفِقُ
- نحن أناسٌ لطِلابِ العُلانخُبُّ في الأيّامِ أو نَعْنِقُ
- ما خَلقَ اللَّه لَنا مُشبهاًفي غابر الدّهرِ ولا يخلُقُ
- كم رام أن يصعد أطوادَنابَواذِخاً قومٌ فلم يرتقوا
- أَو يَلحقوا ما اِمتدَّ من شَأْوِنافي طلب العزّ فلم يلحقوا
- قد قلت للقوم وكم طامعٍيُصبِحُ بالباطل أو يغبُقُ
- أين من البَوْغاءِ أسماكُناومن ثِمادٍ بحرُنا المُفْهَقُ
- في الغاب والغابُ مجازٌ لكمْليثٌ بلا عذر الكرى يُطرِقُ
- في كفّه مثلُ حِدادِ المُدىيفرِي بها الجلدَ ولا تَخْلِقُ
- يَغتالُ طولَ البعد إرقالُهفَمُنْجِدٌ إنْ شاء أو مُعْرِقُ
- فكم صريعٍ عنده للرّدَىوكم نجيعٍ حوله يُهرقُ
- كأنّما خيط على غضبةٍفهوَ مغيظٌ أبداً مُحنَقُ
- خلّوا الّتي سكّانُها معشرٌهُمُ بها من غيرهمْ ألْيَقُ
- قناتُهمْ في المجد لا تُرتَقَىوجُردُهم في الجود لا تُسبَقُ
- قومٌ إذا ما سنحوا في الوغىسالوا دماً أو قدحوا أحرقوا
- بكلِّ مشحوذِ الظُّبا أبيضٍوأسمرٍ يعلو به أزرقُ
- لا باسلٌ يشبهه ناكِلٌولا صميمٌ مثلُه مُلْحَقُ
- ولا سواءٌ عند ذي إِرْبَةٍباطنُ رجلِ المرءِ والمَفْرقُ
- وقد زلقتُم في مطافٍ لهبابٌ إلى العزّ ولم يزلقوا
- وخلتُمُ أنّ العُلا نُهْزَةٌيعلقها بالكفّ مَن يَعْلِقُ
- حتّى رأيناها بأيديكُمُتزِلُّ أو تَزلقُ أو تَمْرُقُ
- ودونكمْ من لؤمِ أفعالكمْبابٌ إلى ساحاتها مُغلَقُ
- إنّ أناساً طلبوا حُوَّماًوِرْداً شربنا صفوَه ما سُقوا
- لَيسوا منَ الفخرِ ولا عندهولا لهمْ في رَبْعِه مَطْرَقُ
- إنْ سُئلوا في مَغْرَمٍ بَخَّلواأو جُمعوا في معركٍ فُرِّقوا
- وليس يجري أبداً في الورىإلّا بِما ساءَهمُ المنطقُ
- قل لرواةِ الشّعر جوبوا بهافجّاً من الإحسانِ لا يُطرَقُ
- كأنّها في ربوةٍ روضةٌأو من شبابٍ ناعمٍ رَيِّقُ
- صِينتْ عن اللّين على أنّهاغانٍ بها الإشراقُ والرَّوْنَقُ
- فكم أُناسِ بقيتْ منهُمُمحاسنُ الشِّعر وما أنْ بقوا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.