قصيدة
يهون عندكم أني بكم أرق
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- يَهون عندكُمُ أنّي بكم أَرِقُوأنّ دمعاً على الخدّين يستبقُ
- وأنّ دَيْناً عليكمْ لا قضاءَ لهوأنّ رَهْناً عليكمْ تائِهٌ غَلِقُ
- وكيف ينفعنا صدقُ الحديثِ وقدقبلتُمُ قول أقوامٍ وما صدقوا
- وهلْ دنُوُّكُمُ مُسلٍ ونحن إذاكنّا جميعاً بطولِ الصَّدِّ نفترقُ
- كلُّ المودّةِ زورٌ غيرَ وُدِّكُمُوكلُّ حبٍّ سوى حبّي لكمْ مَلَقُ
- يا صاحِبَيَّ اِمتِحاني من عيونكمافأنّ لِي مُقْلَةً إنسانُها غَرِقُ
- واِستَوضحا هل حمولُ الحيِّ زائلةٌوالرَّكْبُ عن جَنَباتِ الحيِّ منطلقُ
- وفي الحدوج الّتي حفّ القَطينُ بهاظبْيٌ بما شاء من أَلبابنا عَلِقُ
- ودِدْتُ منه وَقد حَفّ الوشاةُ بناأنّا بعِلّةِ قرْبِ البينِ نعتنِقُ
- قُل للّذي بات محروماً يُثبّطُهُعن مطمحِ العزِّ منه الرُّعْبُ والشَّفَقُ
- يرعى الهشيمَ مُلِظّاً قعرَ أوديةٍغرثَى المسالكِ لا ماءٌ ولا ورقُ
- إنّي علقتُ بفخر الملكِ في زمنٍما كان لِي منه في الأقوامِ مُعتَلِقُ
- مردّدٌ كلَّ يومٍ في مواهبِهِمتوَّجٌ منه بالنعماءِ مُنْتَطِقُ
- يا صَفْونا في زمانٍ كلُّهُ كَدَرٌوفجرَنا في زمانٍ كلُّه غَسَقُ
- وحامِلَ العِبْء كلّتْ دونه مُنَنٌوقائدَ الجيشِ ضاقتْ دونه الطُّرُقُ
- ورابطَ الجأْشِ والأبطالُ هائبةٌوالهامُ بين أنابيب القنا فَلِقُ
- في موقفٍ حَرِجٍ يُلقَى السّلاحُ بهوالقِرْنُ من ضيقه بالقرن معتنقُ
- قد كان قبلك قومٌ لا جميل لهمْكأنّهمْ من خمول الذّكرِ ما خُلِقوا
- فوتُ الأمانِيَ ما شادوا ولا كرموانُكْدُ السّحائبِ ما اِنهلّوا ولا بَرِقوا
- فَما نَفَقنا عَليهم من غَباوَتهمْوما علينا بشيءٍ منهُمُ نفقوا
- وأين قبلك يا فخرَ الملوك فتىًمُستَجْمَعٌ فيه هذا الخَلْقُ والخُلُقُ
- ومَنْ إذا دخل الجبّارُ حضرتَهُيزداد عزّاً إذا ذَلّتْ له العُنُقُ
- وأيُّ مُخْتَرِقٍ يُضحِي وَلَيس بهِإلى الفضيلةِ منك النَّصُّ والعَنَقُ
- وأيُّ مُقصىً عن المعروف ليس لهمُصْطَبحٌ بين ما تُولِي ومُغْتَبَقُ
- شِعْبٌ به لذوي الأنضاء مُرتَبَعُوجانبٌ فيه للمحروم مُرتَزَقُ
- مُستَمْطَرُ الجود لا فقرٌ ولا جَهَدٌومُستجارٌ فلا خوفٌ ولا فَرَقُ
- ومشهدٌ ليس فيه من هوىً جَنَفٌولا يُطاشُ به طيشٌ ولا خُرُقُ
- لا يألف الحِقْدُ مَغْنىً من مساكنِهِولا يُلَبِّثُ في أبياتِهِ الحَنَقُ
- قد قلتُ للقومِ لم يخشوا صَريمَتَهُوربّما خاب بغياً بعضُ مَنْ يَثِقُ
- حذارِ من غَفَلاتِ اللّيث يَخْدَرُ فيرأي العيونِ وفي تاموره النَّزَقُ
- يُغضِي كأنَّ عليه من كرىً سِنَةًوإنّما حشُوه التّسهيدُ والأَرَقُ
- ولا تراه وإنْ طال المِطالُ بهإلّا مُكِبّاً على الأوصال يعترِقُ
- أوْ مِن ضئيلٍ كجُثمانِ الفظيعِ لهفي كلّ ما ذَرَّ نجمٌ أوْ هوى صَعِقُ
- أُرَيْقِطٌ غيرَ أرفاغٍ نَجَوْنَ كمامسّ الفتى من نواحي جلده البَهَقُ
- تراه في القيظِ مُلتفّاً بسَخْبَرَةٍكأنّما هو في تدويره طبَقُ
- فاِفخَرْ فما الفخرُ إِلّا ما خُصصتَ بهوفخرُ غَيرك مكذوبٌ ومُختَلَقُ
- فالمجدُ وَقْفٌ على دارٍ حللتَ بهاوما عداك فشيءٌ منك مُستَرَقُ
- وَاِسعَدْ بِذا العيد والتّحويلِ إنّهماتوافقا والسّعودُ الغُرُّ تتَّفقُ
- عيدانِ هذا به فِطْرُ الصّيامِ وذازار البسيطةَ فيه الوابلُ الغَدَقُ
- وقتٌ به السّعدُ مقرونٌ ومُلتبسٌوطالعٌ وَسْطَه التوفيقُ مُرتِفقُ
- وليلةٌ صقل التحويلُ صبغتَهافإنّما هي للسَّاري بها فَلَقُ
- ومن رأى قبل أنْ ضوّأتَ ظُلمَتَهُليلاً له في الدّآدي منظرٌ يَقَقُ
- ضاقَ القَريضُ عن اِستيفاء فضلك ياربَّ القريض وعَيَّتْ ألسُنٌ ذُلُقُ
- وإنّما نشكر النُّعمى وإِنْ عظمتْفكم أُناسٍ بما أُولُوهُ ما نطقوا
- فَاِسلَمْ ودُمْ فزِنادُ الملك وارِيةٌوكلُّ مختلفٍ في الخلقِ مُتّسِقُ
- وعشْ كما شئتَ عمراً ما لنائبةٍبه محالٌ ولا فيه لها طُرُقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.