قصيدة

دعوا اليوم ما عودتم من تصبر

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً

  1. دعوا اليومَ ما عُوِّدتُمُ من تصبُّرٍفإنّ نزاعي غالبٌ لنزوعي
  2. فما القلبُ منّي فارغاً من تذكّرٍولا العينُ منّي غيرَ ذات دموعِ
  3. ولو كنتُ مسطيعاً جعلتُ صبابةًمكان دموعي في البكاءِ نجيعي
  4. ففيما تركتُ لا يُخاف تردُّديوفيما وهبتُ لا يُخاف رجوعي
  5. وكيف بقائي لا أموت وإنّماربوعُ الأنامِ الهالكين ربوعي
  6. وما أنَا إلّا منهُمُ وعليهِمُإِذا ما اِنقضى عمري يكون طلوعي
  7. أَلَمْ ترَ هذا الدّهرَ كيف أَظَلّناعلى غفلةٍ منّا بكلِّ فظيعِ
  8. وكيفَ اِنتقى عَظمِي وشرّد صَرْفُهُرُقادي وأودى عَنْوَةً بهجوعي
  9. وجرّ على شوك القَتادِ أخامِصِيوأضرم ناراً في يبيسِ ضلوعي
  10. وأكرعنِي حزناً طويلاً ولم أكنْلغيرِ الّذي أختاره بكَروعِ
  11. رمانِي بخطبٍ لا يكفكفُ وَقعهُسوابقُ أفراسِي ونسجُ دروعي
  12. وما عاصِمي منه حُسامي وذابِلِيولا ناصري رَهْطِي به وجميعي
  13. أتانِي ضُحىً لا دَرَّ دَرُّ مجيئهفعاد وما هاب النّهارَ هزيعي
  14. وضاعَفَ من شَجْوِي ورادف حزنَهُخضوعي عليه راغماً وخشوعي
  15. وصيّر في وادي المصائبِ مسكنيوفي جانب الحزنِ الطّويل ربوعي
  16. وقالوا بركن الدين ولّتْ يدُ الرَّدىفخرّ صريعاً وهو خيرُ صريعِ
  17. فشبّوا لهيبَ النّارِ بين جوانحيوجثّوا أُصولي بالجَوى وفروعي
  18. ومرّوا وقد أبقوا بقلبِيَ حَسْرةًوذرّوا طويلَ اليَأس منه بروعي
  19. فلو كنتُ أسطيع الفداءَ فديتُهُوأعيا بداء الموت كلُّ جميعي
  20. وشاطرتُهُ عمري الّذي كان طالعاًعليه بما أهواه خيرَ طلوعِ
  21. وَقالوا اِصطَبر والصّبرُ كالصّبر طعمُهُإذا كان عن خَرْقٍ بغير رَقوعِ
  22. وَعَن رَجلٍ لا كالرّجالِ فضيلةًوعن جبلٍ عالِي البناءِ رفيعِ
  23. وعزّاك مَن سقّاك كلَّ مرارةٍوحيّاك مَن لقَّاك كلَّ وجيعِ
  24. ولو كنتُ أرجو عودَه لاِحتسبتُهولكنّه ماضٍ بغير رجوعِ
  25. كأنِّيَ ملسوعٌ وقد قيل لِي مضىوما كنتُ من ذي شوكةٍ بلَسيعِ
  26. فأيُّ اِنتِفاعٍ بالرّبيع وإنّهزَماني وقد ولّى الرّدى بربيعي
  27. وَبِالعيشِ مِن بعد اِمرئٍ كان طيبهويُبدلُ منه ضيّقاً بوسيعِ
  28. وبالمال من بعد الّذي كان مُخْلِفاًلِكلِّ الّذي أفْنَته كفُّ مُضِيعِ
  29. وبالعِرْضِ من دون الّذي كان رمحُهُيقارع عنه الدَّهرَ كلَّ قريعِ
  30. ذَمَمْتُ سواك المالكين لأنّهمْتولَّوْا وما أوْلَوْا جميلَ صنيعِ
  31. ولم تكُ منهمْ مِنَّةٌ بعد مِنَّةٍولا نزعوا أثوابهمْ لنزيعِ
  32. فكم بين مُعطٍ للأمانِي وسالبٍوبين مُجيعٍ لِي وقاتلِ جوعي
  33. ولمّا رأيتُ الفضلَ فيه أطعتُهوما زلتُ للأملاكِ غيرَ مطيعِ
  34. ألمْ تَرَنِي لمّا بلغتُ فناءَهعقرتُ بعيري أو قطعتُ نسُوعي
  35. وقد علم الأقوامُ أنَّك فيهم الننفوعُ إذا لم يعثُروا بنفوعِ
  36. وأنّك تُؤوي الخائفين من الورىذُرا كلِّ مَرهوب الشَّذاةِ رفيعِ
  37. وأنّك لمّا صرّح الخوفُ في الوغىبيومٍ صقيل الغُرّتين لَموعِ
  38. وللخيلِ من نسج الغبارِ براقعٌوأجلالُها من صوبِ كلِّ نجيعِ
  39. ولو لمْ تبضّعْ بالطّعانِ لحومُهالآبَتْ وما سالتْ لنا ببضوعِ
  40. أخذتَ لواءَ النّصرِ حتّى ركزتَهبيُمناك من أرضِ اليقينِ بِقيعِ
  41. ولم تهبِ البيضَ الصّوارمَ والقَنايَرِدْن إذا أُورِدْنَ ماءَ ضلوعِ
  42. ولمّا ذكرتُ الموتَ يوماً وهَوْلَهُتقاصرَ خَطْوِي واِقشعرّ جميعي
  43. وما أَنَا إلّا في اِنتظارٍ لزائرٍقَدومٍ على رغم الأُلوفِ طَلوعِ
  44. يمزّق أَثوابَ الّذي كنتُ أكتسِيوينزعها بالرّغمِ أيَّ نزوعِ
  45. ويهدم ما شيّدتُهُ وبنيتُهُويَحصُدُ من هذي الحياةِ زُروعي

طول القصيدة

شرائح الطول
  • 1
  • 2
  • 4
  • 6
  • 9
  • 14
  • 19
  • 29
  • 49
  • 79
  • 516

45 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.

المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.