قصيدة
أي ناع نعاه لي أي ناع
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- أيُّ ناعٍ نعاهُ لِي أيُّ ناعِلا رَمى اللَّهُ شَعْبَه باِنصِداعِ
- لم يَرُعْنِي وطالما أتْرَعَ النّاعون فينا قلوبنا باِرتياعِ
- لا ولا موجِعاً لقلبي بما قال ولكنْ داوى به أوجاعِي
- ولقد قلتُ إذْ سمعتُ الّذي كنتُ أُرَجِّي للّه دَرُّ النّاعي
- خبرٌ مُبهجٌ لقلبي وَقَد كان كئيباً مؤرِّجٌ لرِباعي
- لَم أَزَلْ مُبغضاً لكلِّ نذيرٍللمنايا حتّى نعاه النّاعي
- أمْتَعَ القلبَ بالبشارة لا زال مُحَيّاً بالسُّؤْلِ والإمتاعِ
- ولو اِنّي اِستطعتُ شاطرتُ عمريثُمَّ ذُخرى ومُتعتي ومَتاعي
- فلَهُ والحقوقُ تلفى وتُرعىكلُّ حقٍّ عليَّ غيرُ مُضاعِ
- إنّ داءً أودى بمن كان للعالَمِ داءً لسَيِّدُ الأوجاعِ
- قد مضى مَعْدِنُ النّفاقِ وأصلُ المَيْنِ عنّا ورأسُ كلِّ خِداعِ
- والّذي كنتُ في قناعٍ فلمّاضلَّ هُلْكاً ألقيتُ عنِّي قِناعي
- كان باعِي وأنتَ حيٌّ قصيراًوثوَيتَ الثَّرى فطوّلتَ باعي
- وأرَدْتَ الضَّرّاءَ لِي وكفى اللهُ فأَوْلى مكانَ ضَرّي اِنتِفاعي
- وَرَمَتْنِي السّهامُ منك ولكنْلم تَضِرْني واللّهُ من أَدراعي
- كلُّ شكري لأنّنِي نلتُ ما كنتُ أُرَجِّي باللّهِ لا باِصطِناعي
- وكُفِيتُ المكروهَ منك وشيكاًبِدفاعِ الإِله لا بِدِفاعي
- واِمتلا رَبْعِيَ الجديبُ من الخِصْب كما أَشتَهيه لا بِاِنتِجاعي
- وقِراعُ الإلهِ عنِّيَ أغنىيا خليلي كما ترى عن قِراعي
- حَارَبَتْكَ الأقدارُ عنّي على أنني شجاعٌ وأنتَ غيرُ شجاعِ
- وَرمَى اللَّه في ظلامك لمّاغَشِيَ النّاسَ كلَّهم باِنقِشاعِ
- وغُروسٌ غرستَها عوجِلَتْ مَنناً منَ اللّه وحدَهُ باِنقلاعِ
- ولَئِنْ بِنْتَ واِغتَربتَ فما عندك شَوقي ولا إِليك نِزاعي
- ومتى ما سُئِلتُ عنك فقولِيلا رعاهُ في طَرْفِهِ مَنْ يُراعِي
- وقلوبٌ حُشين في الموت باللّوْعاتِ ما خُرْنَ فيك بالإلتِياعِ
- لك نَزْرٌ من كلّ خيرٍ فإنّيكِلْتُ للشّرِّ وحدَه بالصّاعِ
- إنّ غدراً ثوى فلم تخلُ أضلاعُكَ منه ما اِجتازَ في أضلاعي
- وغروري بك الغداةَ كما غَررَ سرابٌ بوَمْضِهِ اللمّاعِ
- وَلَحا اللّهُ كلَّ مَن ليس فيهِ الخيرُ في ضيقةٍ ولا في اِتّساعِ
- وإذا ما عَلِقتُهُ فعُلوقِيبجنابِ هاعٍ لعمرُك لاعِ
- لم يكنْ بين ما كرهتُ وما أحببتُ إلّا وقتٌ قصيرُ السّاعِ
- وَكَفاني الإلهُ شرَّ اِمرئٍ ليس يُراعي من التُّقى ما أراعي
- إنّ عُلْواً لا يستحقّ كسُفْلٍواِرتِفاعاً لا يَنبغِي كاِتّضاعِ
- ولَئِنْ فزتَ بالمرادِ فكم كففٍ أتاها اليَسارُ غيرِ صَناعِ
- ليت ما كان بيننا لم يكن كان قديماً من إلْفَةٍ واِجتماعِ
- بعتنِي بالرّخيص من غير أن أنكُثَ عهداً أو أنْ يحين بِياعي
- وسيدرِي مَن باعني بحقيرٍأيُّ غبنٍ عليه من مبتاعي
- وإذا ما جهلت فخرى وجوديبين كفّيك طاب فيه ضيَاعي
- ضاع ودّي من لم يكنْ أهل ودّيوشقيٌّ غادٍ بودٍّ مُضاعِ
- قد أتاني الوعيدُ منك فما فككرتُ فيهِ ولا أضاق ذراعي
- كانَ مِثلَ الضَّياحِ في القاعِ طَوْراًوحكى تارةً ثُغاءَ الرّاعي
- وعلى ذا مضى الزّمانُ فحيٌّغيرُ ساهٍ وميّتٌ غيرُ داعِ
- كَيف قدّرتَ أنّنِي من أُناسٍقُدْتَهمْ نحو حَيْنِهمْ باِختداعِ
- حاشَ للّهِ أنْ أكون سريعاًومجيباً من الورى كلَّ داعِ
- وغبينٌ مَن هاج منِّي لساناًمثلَ حدِّ الحسامِ يومَ المِصاعِ
- ورجا والرّجاءُ نحسٌ وسعدٌليَّ رُمْحٍ يومَ الوغى بِيَراعِ
- وتعاطى جهالةً منه ترويعَ جَنانٍ ما كان بالمرتاعِ
- ولوادٍ حَلَلْتَ فيه جَديبٌبك نائي الإخصابِ والإمراعِ
- لَيس فيهِ إلّا الجُنابُ لراجٍيرتجيه أو الهشيمُ لراعِ
- وصدىً لم يَطُفْ به قطُّ إرْواءٌ وجوعٌ لم يُرْوِ بالإشباعِ
- بين وَهْدٍ غُبْرِ المتون وهَيْهاتَ وِهادٌ مغبرّةٌ من قِلاعِ
- ليس يرميه آملٌ برجاءٍلا وَلا يَنتَحيه سعيٌ لساعِ
- وَإِذا ما أُلْفِيتَ فيه فما يلقاك إِلّا بباخلٍ منّاعِ
- مَجْثَمُ اليأْسِ والقُنوط فما فيهِ مَزارٌ لجاثلِ الأطماعِ
- وبوُدِّي أنْ لم يكن لِيَ تعريجٌ إليه ولا عليه اِطّلاعي
- وإذا ما بقيتَ فاِجتنب الغابَ محلَّ الرّدى ومَطْوَى السِّباعِ
- ودعِ الإِغترارَ بالسِّلْمِ فالسِّلْمُ طريقٌ إلى ركوبِ القِراعِ
- إِنّنِي وحدِيَ الّذي لو تأمّلْتَ ملأتُ الوادي بغُرِّ المساعي
- واِتّباعي ما كان قطُّ لخَلْقٍوأولو الفضلِ كلُّهمْ أتباعي
- وغبينٌ مَن ليس يعلم شيئاًبعيانٍ يُرى ولا بسَماعِ
- أيُّ فضلٍ في العقل غيرُ مطاعٍواِنتِفاعٌ بالقلب ليس بواعِ
- وإذا ما مررتُ يوماً على قبرك شرِّ القبورِ في شرِّ قاعِ
- قلتُ لا مَسَّكَ النَّسيمُ ولا اِعتادك نَوْءٌ من واكِفٍ همّاعِ
- وعداك السّلامُ والرَّوحُ والرَّحْمةُ من فائضِ الجَدا النّفّاعِ
- وسُقِيتَ العَذابَ لا العَذْبَ والزَّلْزالَ تأتي به يدُ الزَّعْزاعِ
- وإِذا جوزِيَ الأنامُ فلا جوزيتَ إِلّا بالمؤلمِ اللّذّاعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.