قصيدة
إني الشجاع وقد جزعت كما ترى
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- إنّي الشّجاعُ وقد جزِعتُ كما ترىمنّي الغَداةَ بمصرع ابن شجاعِ
- ساقتْ مصيبتُهُ إلى بلابِليسَوْقاً وألقتني إلى أوجاعِ
- فالماءُ من عينَيَّ يقرح ناظريطوعَ النّوى والنّارُ في أضلاعي
- ووددتُ لو تُغنِي الوِدادَةُ في الرّدىأنّ التكذّبَ ما يقولُ النّاعي
- ومن العجائب أنّني ضنّاً بهرَمّلتُهُ ورميتُهُ في قاعِ
- ويسوءني أنّي أراهُ في الثّرىيَبْلى وأمري فيه غيرُ مُطاعِ
- بِيَفاعِ مشرفةٍ وهل يُغنِي الفتىسُلِبَ الحياةَ مَقِيلُهُ بِيَفاعِ
- في مُمرِعٍ خَضْلٍ وما أغنى اِمرءاًفي اللَّحْدِ عن خِصْبٍ وعن إمراعِ
- أَعزِزْ عليَّ بِأَنْ توفّاكَ الرّدىوأصمَّ سمعك عن مقالِ النّاعي
- وَأَردتُ حِفظَك في الضّرِيح وإنّماصيّرتُ شِلْوَكَ في يَدَيْ مِضْيَاعِ
- خَرْقاءُ تَأكل لا لجوعٍ كلَّ مَنيُهدي إليها الموتُ أكلَ جِياعِ
- مَنْ لِي ترى مِن بعد فقدِك صاحبٌأُلقِي إليه متى أردتُ بَعاعي
- ومَن المُطيلُ تمتُّعِي بغرائبٍمِنْ بَثِّهِ ومَن المقصِّرُ باعِي
- وإذا دنا الأجل المقدَّرُ للفتىلم أُنْجِهِ منه وضاع دِفاعي
- وقواطعي وهي الحِداد كَلِيلَةٌعنهُ وَنَبْعي فيه مثلُ يَراعي
- وأنا الطّويلُ يداً فإنْ مدّ الرّدىنحوي يداً منه تَقَاصَرَ باعي
- كم ذا تغالِطُنا الحياةُ وننثنِىمنها بخدعةِ مائِنٍ خَدّاعِ
- أَينَ الّذين عَلَوْا على هامِ العُلاوتبوّءُوا بالمجد خيرَ رباعِ
- الباذلين لما حَوَتْهُ خِيامُهمْوالواهبين لما يسوق الرّاعي
- فَسَقَتْ ترابَك يا حُسينُ بواكِرٌترمي الدّيارَ بعارِضٍ همّاعِ
- وكأنّ لَمْعَ بروقِهِ هِنْدِيّةٌمسلولةٌ جُنْحَ الدُّجى لقِراعِ
- وكأنّ زَمْجَرَةَ الرُّعودِ خلالَهُدوحٌ تقصّفَ أو زئيرُ سِباعِ
- ودفاعُ ربّك عنك شرَّ عقابهِعن سيّئٍ خيرٌ من الدّفَّاعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.