قصيدة
قل لعيني لا تملا الدموعا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 41 بيتاً
- قل لعينيَّ لا تَمَلّا الدّموعاتارةً أدمعاً وأخرى نجيعا
- ودعا الفكرَ في الهجوع فيأبىلكما الرُّزءُ أنْ تذوقا الهجوعا
- إنّ هذا الخطبَ الفظيعَ وما شاهَدتُما من سواه خطباً فظيعا
- أيّها الآملُ الحياةَ وما يخشى غروباً كما يرجّي طلوعا
- والّذي يرفع القصورَ كأنّ الددهر أعفى بناءَه المرفوعا
- قد رأينا كما رأيتَ عليّاًفي الثُّريّا حلّ الترابَ صريعا
- لا تخفْ إنْ حَييتَ غيرَ المناياوَإذا ما علوتَ إلّا الوُقوعا
- وإلى كم تكون في هذه الدُّنيا أسيراً معلَّلاً مخدوعا
- هل ترى إنْ رأيتَ إِلّا خِداعاًوسراباً في كلِّ قاعٍ لموعا
- ولباساً متى تشاء اللياليكان عنّا محوَّلا منزوعا
- لا تكنْ في البقاءِ والدّهرُ يُفنيك صباحاً وفي المساءِ طَموعا
- لم تدعْ حادثاتُ هذِي اللّياليعندنا تابعاً ولا متبوعا
- ولو اِنّي أنصفتُ نفسي لصيّرْتُ سلامي على الورى توديعا
- يا خليليَّ غنّياني بتذكيري الرزايا وسقّياني الدّموعا
- واِسمعا مثلما سمعتُ من الأييامِ هذا التّخويفَ والتّرْويعا
- وإذا لم تدعْ صروفُ اللّياليلي أُصولاً فكيف أرجو فروعا
- أين قومٌ كانوا على الليل صُبحاًلا يُوارى وفي الجدوبِ ربيعا
- أين من كان للرّدى طارداً بالبأسِ عنّا وبالنّدى ينبوعا
- فَتراهمْ من بعدِ عزٍّ عزيزٍفي بطون الثّرى جُثوماً خُشوعا
- ليتَ دهراً أعطى وعاد إِلينامُسترِدّاً لذاك كان منوعا
- وإذا لم يكنْ سوى الموت فالماضي بطيئاً كمن يموت سريعا
- قل لناعي أبي عليٍّ ألا ليتَ الّذي قلت لَم يَكن مَسموعا
- إِنّ رَوْعاً ألقيتَ في الرُّوعِ مِنِّييوم خبّرتَ لم يدعْ لِيَ رُوعا
- سلِّ غيري فليس كلُّ جَزوعٍعضّه الرُّزءُ كان مثلي جَزوعا
- لم أكنْ قانعاً بشيءٍ من الدّهر وعُلِّقْتُهُ فصرتُ قَنوعا
- كانَ تِرْبِي وَصاحِبي وإِذا ماخِفتُ حصناً من الخطوب منيعا
- وَلَهُ الذّكرُ خالداً كلّما أُخْلِقَ ذكرٌ سواه عاد نَصوعا
- وَحَياتي مثلُ المماتِ إِذا فارَقْتُ من كان لِي جَناباً مَريعا
- أيُّ مَلْكٍ في عصرنا لم يكن لمما دَهاك الرّدى بك المفجوعا
- أنتَ أوسعتَهمْ وقد أعْضَلَ الخَطْبُ مقالاً كفاهُمُ وصنيعا
- كم أصاخوا إليك والرأيُ شورىوأجابوا نداءَك المسموعا
- ما أبالي إذا حفظتُ عهوداًلصديقي مَنْ كان غيري مُضيعا
- قد عَمِرْنا كما نشاءُ اِشتراكاًوَاِشتِباكاً وَصَبوةً ونزوعا
- وَاِمتَزَجنا حتَّى جَعلتك لمّاغِبتَ عن مقلتِي لجدِّي ضجيعا
- في مكانٍ تأتي ملائكةُ اللهِ إِليه عشيّةً وهزيعا
- وإذا ما دعوتَ ربَّك فيهوسألتَ العظيمَ كان سميعا
- وجوارٍ لمن إذا كنتَ موقوذاً من السّيّئاتِ كان شفيعا
- فهنيئاً بأنْ سكنتَ رباعاًكنّ للغُرِّ آل موسى ربوعا
- وإِذا لم يكن لهمْ يومَ حشرٍروعةٌ تُتقى فلستَ مَروعا
- وإذا ما شفاهُهُمْ كرِعَت ثممَ زُلالاً أصبحتَ فيه كَروعا
- وَسقى اللَّهُ تُربةً أنتَ فيهازَجِلاً بالزّلال كان هَموعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.