قصيدة
ليت أنا لما فقدنا الهجوعا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 33 بيتاً
- لَيت أنّا لمّا فقدنا الهجوعاوهو إِلْفٌ لنا فقدنا الدّموعا
- حاشَ للّه أنْ أكون وقد فارقتُ أهلَ الخيام يوماً قَنوعا
- مَنْ يَغِبْ عنه ساكنُ الدارِ لا يَسألُ إلّا طُلولَها والرّبوعا
- لو علمنا أنّ الفراق طويلٌلأَطَلْنا يومَ النّوى التّوديعا
- لا رَعى اللّهُ للوُشاةِ ولا نادَوْا مجيباً في النّائباتِ سميعا
- قَد أضاعَ الّذين كانوا على العَهْدِ عهودي وما رأَوْني مُضيعا
- وَبلونا منَ الغرامِ بما لَوْكان من غيرهمْ لكان وجيعا
- قُل لِطَيفِ الخيالِ ليلة هَوَّمْنا بِنجدٍ ألّا طَرَقْتَ هزيعا
- وَالمَطايا منَ الكلالِ على رَمْلٍ زَرودٍ قدِ اِفتَرشْنَ الضّلوعا
- ما على من يَحُلُّ بالغَوْرِ لو باتَ لنا طيفُهُ بنجدٍ ضَجيعا
- خادِعونا بالزُّور منكم عن الحققِ فما زال ذو الهوى مخدوعا
- وكِلونا إلى النُّزُوعِ عن الحببِ وهيهات أنْ نريد النُّزوعا
- واِطلُبوا إِنْ وجدتُمُ كاتماً للسسرِّ فيكْم فقد وجدنا المُذيعا
- أيّها النَّاخلُ الرّجال يُرجِّيرجلاً واحداً لخلٍّ مطيعا
- كُنْ أَخا نفسِكَ الَّتي أَنت منهاآمنٌ واِحذَرِ الأنامَ جميعا
- لا تُصخْ نَحوهْم بسمعٍ فكم لاموا وَقوراً منهم وَأعفَوا خليعا
- ومتى ما يَضمك ريبٌ فلا تُبدِ خضوعاً ولا تُطأطئ خُشوعا
- ما يضرّ الفتى إذا صحَّ عِرْضاًأن يرى النَّاسُ ثوبَهُ مَرقوعا
- إنَّ فخرَ الملوكِ أودَعَ عندينِعَماً أخفتِ النَّهارَ طُلوعا
- كُلّ يَومٍ أُثنِي بِفعلٍ كَريمٍجاءني منه أو أعدُّ صنيعا
- مأثُرَاتٌ ما نلتُها بوسيلٍلِيَ منه ولا دعوتُ شفيعا
- وإذا ما مضتْ عليها اللّياليزدتُ فيها نضارةً ونصوعا
- ورجالٌ راموا مداه وقد فات فراموا ما يُعجزُ المستطيعا
- قد رأَوْهُ بالأمسِ يحمي عن المُلْكِ عِداهُ فما رأَوْه جَزوعا
- ورأوْا في يديه بِيضَ المواضيفي ذُرا الهامِ سُجَّداً ورُكوعا
- وَإِذا صِينَ بالدُّروعِ جسومٌجعلَ الطّعنَ للجسومِ دُروعا
- قَد رَكِبتمْ فَما رَكِبتمْ عَظيماًوَبنيتُم فَما بنيتُمْ رفيعا
- وجَهدتُمْ أن تُدركوا سَوْرَة العززِ فكانتْ منكمْ سَراباً لَموعا
- وسُئِلْتمْ فما بذلْتُمْ وما ساوى بَذولٌ في المكرماتِ مَنوعا
- لا يَملُّ الإرمامَ إنْ وادعوهوأخو طَيْشةٍ إذا هو رِيعا
- يا إِلهَ الوَرى الّذي مَلأ الأرْضَ به رأفةً وأمْناً وسيعا
- كنْ له جانباً حَريزاً من الخَوْفِ وحِصْناً من الخطوبِ منيعا
- وأَقِلْهُ صَرْعَ الزَّمانِ فكمْ أنْقَذَ من نَبْوَةِ الزَّمانِ صريعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.