قصيدة
هل ليالي بالمنقى رجوع
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ع · 39 بيتاً
- هل ليالِيَّ بالمُنَقَّى رجوعُمثلما كنّ لِي ونحن جميعُ
- زَمنٌ راعني تذكّرُهُ الثّاوي وإن كان ماضياً لا يَريعُ
- كم إليه لذاكريه حنينٌوعليه لناظريه دموعُ
- ونزاعٌ ما إنْ يُخاف وإن أكثَرَ عذّالَه إليه النُّزوعُ
- حبّذا ظلُّه ونحن ومَن نَهْوى فريقانِ حافظٌ ومُضيعُ
- إِذ قَناتي مُمتدّةٌ وَشفيعيمِن شبابي إلى الحسانِ شفيعُ
- ساحباً بالبقيع من نَشَواتيفضلَ ثوبِي إذ البقيعُ بقيعُ
- وطنٌ طاب جوّه وثراهفكأنّ المصيفَ فيه ربيعُ
- حيث لا تهتدي الخطوب ولا يخفِقُ مِن ريبَةِ الحوادث رُوعُ
- لا أُريد الصّديقَ في مشهَدَيْ عَيْنِي كليلٌ وفي المغيب قَطوعُ
- حَسَنٌ منه ما بدا وقبيحٌكلُّ شيءٍ تُجِنُّ منه الضّلوعُ
- وإذا عنّ منظرٌ رائقٌ منه لعينيك فالسّرابُ اللَّموعُ
- كلَّ يومٍ له عَوارٌ تغطّيه عليه وجانبٌ مرقوعُ
- وإذا ما نَكِرْتُ أرضاً فإِنِّيلاِرتِحالٍ عن أهلها مستطيعُ
- بخليلٍ جفا عليَّ خليلٌوَربوعٍ نَبَتْ برَحلِي ربوعُ
- وقَرا كلِّ جَسْرَةٍ تحمل الهممَ فَتَنجو وما علاها القطيعُ
- تَصِلُ الوَخْدَ بِالوَجيفِ وسِيّان هجيرٌ في سيرها وهزيعُ
- يَحسبُ الجاهلُ المضلّلُ أنِّيإنْ غلا بي البعادُ سوف أضيعُ
- بَعدَ أَنْ سارتِ الرّكاب بذكرٍمن فَخاري يُذيعه مَن يُذيعُ
- أَرَجٌ لا يضيعُ بين رِجالٍحاولوا طَيَّهُ ولكنْ يضوعُ
- وَاللّيالي يَعلمن أنّ صنيعيساطعٌ في سوادهنّ صَديعُ
- وَلَقد أعضَلَ اِمرءاً جحد البَدْرَ أوِ الشّمسَ مشرقٌ وطُلوعُ
- سائل العاجزَ الجبانَ إِذا ماأيقظتْكَ الأوتار كيف الهجوعُ
- ولماذا أسمو بنفسي إِذا ماراعها في زماننا ما يروعُ
- لو نجا خائفٌ بفَرْطِ توقّيه لما فارق الحياةَ الهَلوعُ
- ضَلّ مَن يَبتغي الحَياةَ بذلٍّفَلَشرٌّ من المماتِ الخُشوعُ
- وقديماً حبُّ الحياةِ لَعوبٌبعقول الرّجالِ منّا خدوعُ
- إنّما الفخرُ أن تَوَلَّجَ أمراًكلُّ قومٍ عن بابه مدفوعُ
- وتجوبَ الدّجى لفُرصةِ أمرٍوطيورُ الرّجاء عنها وقوعُ
- وبنفسي فتىً وقلّتْ له نَفْسِي خَروجٌ من الخطوب طَلوعُ
- يشهد الحربَ حاسراً ثمّ يأتيوعليه من النَّجيعِ دُروعُ
- وتراه القَصِيَّ إنْ سِيمَ ضيماًوهو في كلّ ما أَرَغْتَ مطيعُ
- وبطيءٌ عن القبيحِ ثقيلٌوخفيفٌ إلى الجميلِ سريعُ
- وإذا شِيمَ بارقٌ من نداهُفغمامٌ دانِي الرَّبابِ هَموعُ
- نحنُ قومٌ تحلو لنا جُرَعُ المَوْتِ إذا كان في الدّعاءِ الخضوعُ
- وَالّذي نَبتَنيهِ في عَرَصاتٍللمعالي هو البناءُ الرّفيعُ
- ولنا يعلمُ الأنام قناةٌليس فيها لعاجميها صُدوعُ
- وصَفاةٌ يزِلُّ أيَّ زليلٍعن علوق بها المقالُ الشّنيعُ
- ونثاً لم يخُنْهُ فينا عيانٌوأُصولٌ ما كذّبتْها فُروعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.