قصيدة

هل ليالي بالمنقى رجوع

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها ع · 39 بيتاً

  1. هل ليالِيَّ بالمُنَقَّى رجوعُمثلما كنّ لِي ونحن جميعُ
  2. زَمنٌ راعني تذكّرُهُ الثّاوي وإن كان ماضياً لا يَريعُ
  3. كم إليه لذاكريه حنينٌوعليه لناظريه دموعُ
  4. ونزاعٌ ما إنْ يُخاف وإن أكثَرَ عذّالَه إليه النُّزوعُ
  5. حبّذا ظلُّه ونحن ومَن نَهْوى فريقانِ حافظٌ ومُضيعُ
  6. إِذ قَناتي مُمتدّةٌ وَشفيعيمِن شبابي إلى الحسانِ شفيعُ
  7. ساحباً بالبقيع من نَشَواتيفضلَ ثوبِي إذ البقيعُ بقيعُ
  8. وطنٌ طاب جوّه وثراهفكأنّ المصيفَ فيه ربيعُ
  9. حيث لا تهتدي الخطوب ولا يخفِقُ مِن ريبَةِ الحوادث رُوعُ
  10. لا أُريد الصّديقَ في مشهَدَيْ عَيْنِي كليلٌ وفي المغيب قَطوعُ
  11. حَسَنٌ منه ما بدا وقبيحٌكلُّ شيءٍ تُجِنُّ منه الضّلوعُ
  12. وإذا عنّ منظرٌ رائقٌ منه لعينيك فالسّرابُ اللَّموعُ
  13. كلَّ يومٍ له عَوارٌ تغطّيه عليه وجانبٌ مرقوعُ
  14. وإذا ما نَكِرْتُ أرضاً فإِنِّيلاِرتِحالٍ عن أهلها مستطيعُ
  15. بخليلٍ جفا عليَّ خليلٌوَربوعٍ نَبَتْ برَحلِي ربوعُ
  16. وقَرا كلِّ جَسْرَةٍ تحمل الهممَ فَتَنجو وما علاها القطيعُ
  17. تَصِلُ الوَخْدَ بِالوَجيفِ وسِيّان هجيرٌ في سيرها وهزيعُ
  18. يَحسبُ الجاهلُ المضلّلُ أنِّيإنْ غلا بي البعادُ سوف أضيعُ
  19. بَعدَ أَنْ سارتِ الرّكاب بذكرٍمن فَخاري يُذيعه مَن يُذيعُ
  20. أَرَجٌ لا يضيعُ بين رِجالٍحاولوا طَيَّهُ ولكنْ يضوعُ
  21. وَاللّيالي يَعلمن أنّ صنيعيساطعٌ في سوادهنّ صَديعُ
  22. وَلَقد أعضَلَ اِمرءاً جحد البَدْرَ أوِ الشّمسَ مشرقٌ وطُلوعُ
  23. سائل العاجزَ الجبانَ إِذا ماأيقظتْكَ الأوتار كيف الهجوعُ
  24. ولماذا أسمو بنفسي إِذا ماراعها في زماننا ما يروعُ
  25. لو نجا خائفٌ بفَرْطِ توقّيه لما فارق الحياةَ الهَلوعُ
  26. ضَلّ مَن يَبتغي الحَياةَ بذلٍّفَلَشرٌّ من المماتِ الخُشوعُ
  27. وقديماً حبُّ الحياةِ لَعوبٌبعقول الرّجالِ منّا خدوعُ
  28. إنّما الفخرُ أن تَوَلَّجَ أمراًكلُّ قومٍ عن بابه مدفوعُ
  29. وتجوبَ الدّجى لفُرصةِ أمرٍوطيورُ الرّجاء عنها وقوعُ
  30. وبنفسي فتىً وقلّتْ له نَفْسِي خَروجٌ من الخطوب طَلوعُ
  31. يشهد الحربَ حاسراً ثمّ يأتيوعليه من النَّجيعِ دُروعُ
  32. وتراه القَصِيَّ إنْ سِيمَ ضيماًوهو في كلّ ما أَرَغْتَ مطيعُ
  33. وبطيءٌ عن القبيحِ ثقيلٌوخفيفٌ إلى الجميلِ سريعُ
  34. وإذا شِيمَ بارقٌ من نداهُفغمامٌ دانِي الرَّبابِ هَموعُ
  35. نحنُ قومٌ تحلو لنا جُرَعُ المَوْتِ إذا كان في الدّعاءِ الخضوعُ
  36. وَالّذي نَبتَنيهِ في عَرَصاتٍللمعالي هو البناءُ الرّفيعُ
  37. ولنا يعلمُ الأنام قناةٌليس فيها لعاجميها صُدوعُ
  38. وصَفاةٌ يزِلُّ أيَّ زليلٍعن علوق بها المقالُ الشّنيعُ
  39. ونثاً لم يخُنْهُ فينا عيانٌوأُصولٌ ما كذّبتْها فُروعُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.