قصيدة
صبرت ومثلك لا يجزع
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ع · 29 بيتاً
- صَبرتَ ومثلُك لا يجزعُوناءَ بها صدرُك الأوسعُ
- وعزّيتَ نفسَك لمّا علمتَ أنّ العزاءَ لها أنفعُ
- وداويتَ داءَك لمّا رأيتَدواءَ طبيبك لا ينجعُ
- ولمّا بُخِسْتَ بضيمِ الزّمانِقنِعْتَ وإنْ كنتَ لا تقنعُ
- وقلتَ لعْينيك لا تدمعِيفَلا العينُ تهمِي ولا تدمعُ
- ولم تشكُ ما دفنتْهُ الضّلوعُوفي حشوها المؤلمُ الموجِعُ
- فإنْ تكُ شنعاءَ جاء الزّمانُبِها فَالتّشكِّي لَها أشنعُ
- وَما إنْ يفيدُ سوى الشّامتينَ أن يشكوَ الرّجلُ الموجَعُ
- ولمّا نهضتَ بدفعِ الخطوبِرضيتَ بما لم يكن يُدفَعُ
- وَقِدْماً عَهِدناكَ ثَبْتَ المَقامِوإنْ هبّتْ العاصف الزّعزعُ
- وَلِمْ لا وأنتَ اِمرؤٌ في الصِّعابِإِلى رَأيهِ أبداً نَرْجعُ
- وقد علمتْ سَوْرَةُ الحادثاتِ أنّ صَفاتَكَ لا تُصدَعُ
- وأنّ جَميمَكَ لا يُخْتَلىوأنّ قِلالك لا تُفرَعُ
- وإنْ فَنِيَتْ في الرّجالِ الحلومُ كان إلى حلمك المَفْزَعُ
- هو الدّهرُ ينقضُ ما يبتنيهِجهاراً ويحصد ما يَزرعُ
- فإنْ يَشفِنا فبطولِ السَّقامِوإن يعطنا فبما يمنعُ
- وَنَحنُ بَنو الأرض تَغتالُناوتأكلنا ثمّ لا تشبعُ
- فدارٌ تغصُّ بسكّانهاوَدارٌ لنا مثلُها بَلْقَعُ
- وَآتٍ يَجيءُ وَلَم ندعُهُوماضٍ يمرُّ ولا يرجِعُ
- وإنِّيَ منكَ مهما يُصِبْكَيُصِبْنِي وفي مَرْوَتِي يقرعُ
- وكيف يُمَيَّزُ ما بينناويجمعنا الحسبُ الأجمعُ
- وَيَرفَعُنا فَوق هامِ الرّجالِعَرينٌ لنا دونهمْ مُسبِعُ
- وَإِنّا اِلتفَفنا بسِنْخِ الرّسولِفتطلُعُ منه كَما أطلُعُ
- فكم ذا لنا خاطبٌ مِصقَعٌوكم ذا لنا عالمٌ مُقنِعُ
- ولمّا كرعتُك دون الأنامِرَوِيتُ وطاب لِيَ المَكْرَعُ
- وفقدُ النّساءِ كفقدِ الرّجاليحزّ إذا حزّ أو يقطعُ
- وأخطأَ مَن قال إنّ النّساءَ أَهلونَ لِلفقد أَو موضعُ
- فلا زال ما بيننا كالرّياضِ جادتْ له سُحُبٌ هُمَّعُ
- ولا ساءَني فيك مرّ الزّمانِ مرأىً ولا رابنِي مَسمَعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.