قصيدة

صبرت ومثلك لا يجزع

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها ع · 29 بيتاً

  1. صَبرتَ ومثلُك لا يجزعُوناءَ بها صدرُك الأوسعُ
  2. وعزّيتَ نفسَك لمّا علمتَ أنّ العزاءَ لها أنفعُ
  3. وداويتَ داءَك لمّا رأيتَدواءَ طبيبك لا ينجعُ
  4. ولمّا بُخِسْتَ بضيمِ الزّمانِقنِعْتَ وإنْ كنتَ لا تقنعُ
  5. وقلتَ لعْينيك لا تدمعِيفَلا العينُ تهمِي ولا تدمعُ
  6. ولم تشكُ ما دفنتْهُ الضّلوعُوفي حشوها المؤلمُ الموجِعُ
  7. فإنْ تكُ شنعاءَ جاء الزّمانُبِها فَالتّشكِّي لَها أشنعُ
  8. وَما إنْ يفيدُ سوى الشّامتينَ أن يشكوَ الرّجلُ الموجَعُ
  9. ولمّا نهضتَ بدفعِ الخطوبِرضيتَ بما لم يكن يُدفَعُ
  10. وَقِدْماً عَهِدناكَ ثَبْتَ المَقامِوإنْ هبّتْ العاصف الزّعزعُ
  11. وَلِمْ لا وأنتَ اِمرؤٌ في الصِّعابِإِلى رَأيهِ أبداً نَرْجعُ
  12. وقد علمتْ سَوْرَةُ الحادثاتِ أنّ صَفاتَكَ لا تُصدَعُ
  13. وأنّ جَميمَكَ لا يُخْتَلىوأنّ قِلالك لا تُفرَعُ
  14. وإنْ فَنِيَتْ في الرّجالِ الحلومُ كان إلى حلمك المَفْزَعُ
  15. هو الدّهرُ ينقضُ ما يبتنيهِجهاراً ويحصد ما يَزرعُ
  16. فإنْ يَشفِنا فبطولِ السَّقامِوإن يعطنا فبما يمنعُ
  17. وَنَحنُ بَنو الأرض تَغتالُناوتأكلنا ثمّ لا تشبعُ
  18. فدارٌ تغصُّ بسكّانهاوَدارٌ لنا مثلُها بَلْقَعُ
  19. وَآتٍ يَجيءُ وَلَم ندعُهُوماضٍ يمرُّ ولا يرجِعُ
  20. وإنِّيَ منكَ مهما يُصِبْكَيُصِبْنِي وفي مَرْوَتِي يقرعُ
  21. وكيف يُمَيَّزُ ما بينناويجمعنا الحسبُ الأجمعُ
  22. وَيَرفَعُنا فَوق هامِ الرّجالِعَرينٌ لنا دونهمْ مُسبِعُ
  23. وَإِنّا اِلتفَفنا بسِنْخِ الرّسولِفتطلُعُ منه كَما أطلُعُ
  24. فكم ذا لنا خاطبٌ مِصقَعٌوكم ذا لنا عالمٌ مُقنِعُ
  25. ولمّا كرعتُك دون الأنامِرَوِيتُ وطاب لِيَ المَكْرَعُ
  26. وفقدُ النّساءِ كفقدِ الرّجاليحزّ إذا حزّ أو يقطعُ
  27. وأخطأَ مَن قال إنّ النّساءَ أَهلونَ لِلفقد أَو موضعُ
  28. فلا زال ما بيننا كالرّياضِ جادتْ له سُحُبٌ هُمَّعُ
  29. ولا ساءَني فيك مرّ الزّمانِ مرأىً ولا رابنِي مَسمَعُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.