قصيدة
كم ذا نخيب وتكذب الأطماع
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- كم ذا نخيبُ وتكذب الأطماعُوالنَّاس في دار الغرور رِتاعُ
- فحوائمٌ لا تَرْتَوِي وعواطلٌلا تَحْتَلي وزخارفٌ وخداعُ
- في كلّ يومٍ للحوادث بطشةٌفينا وأمرٌ للمنونِ مُطاعُ
- وإذا الرَّدى قنص الفتى فكأنّهما كان إبقاءٌ ولا إمتاعُ
- وَالمَوتُ أَملَكُ بالورى وتَعِلَّةٌهذا السَّقامُ وهذه الأوجاعُ
- وَإذا تيقّنا الفراقَ لكلّ مَننهوى هواهُ فالسَّلام وداعُ
- لَيسَ الرَّدى يا من يرومُ دفاعَهممَّا تُحاك لدفعه الأدراعُ
- وإذا الرَّدى طلب النّفوس فإنّماشَدَّ النَّجاءُ به وضاع قِراعُ
- وصوارمُ الأسيافِ غيرُ صوارمٍوالسَّمْهرِيَّاتُ الطِّوالُ يَراعُ
- ما لي أعلَّلُ كلَّ يومٍ بالمُنىعيشاً وأُشرى بالهوى وأُباعُ
- كَرعَ الحمامَ مبذِّرٌ ومقدّرٌوخطا إليه مُجبنٌ وشجاعُ
- ثمَّ اِستوى في حَسْوِ خمرِ كؤوسه الأملاكُ والسَّاداتُ والأتباعُ
- والنَّاكصون المقدمون إِذا دعاأَجَلٌ بهمْ والمبطئون سِراعُ
- وَالدّهرُ يَطعنُ بِالرَّدى لا بالقناقَعْصاً ولا عَلَقٌ هناك يُباعُ
- يُبقي ويُفني ثمّ يسلبُ ماكساًبالرَّغم فهوَ المُلبِسُ النَّزَّاعُ
- فذّ العطاءِ فإنْ يكن مَثْنى لهغَلَطاً فإنَّ الإرتجاعَ رُباعُ
- خَيرٌ منَ المُثْرِي فَقيرٌ قانعٌومِنَ الشِّباعِ من الطّعامِ جِياعُ
- قُلْ للّذي كَنز الكنوزَ فهمُّهُ التتَجميعُ وَالتّرفيعُ والإيداعُ
- أَوَ ما علمتَ بأنّ ما أحرزتَهُشِلْوٌ بأيدي الحادثاتِ مُضاعُ
- وظننتَ ما أودعتَ في بطن الثّرىسرّاً وسِرٌّ لا يُذاع مُذاعُ
- تبّاً لدارٍ أشعرتْ سُكّانَهاأنْ ليس في طولِ المقامِ طماعُ
- باع الجميعُ نعيمهمْ بشقائِهابَيْعَ الغَبين ولو دَرَوْا ما باعوا
- وَإِذا هُمُ اِعتَذَروا إِلى مَن لامَهُمْفي الحِرصِ قالوا ما تراهُ طباعُ
- فاِنظُرْ إِلى مَن قصدُهُ ترفيهُهُفي العيش كيف تكُدُّه الأطماعُ
- أَينَ الّذين عَلى القِنانِ قِبابهمْولهمْ تِلاعُ المأثراتِ تِلاعُ
- مِن كُلّ مُعتَصِبِ المفارقِ لم يُطِعْبَشَراً وفي كلّ الأمور يُطاعُ
- دَرَجوا وأضحَوْا بعد عزٍّ أقعَسٍما إِنْ لَهمْ إلّا الثّرى والقاعُ
- وَأَزالَهمْ عَمّا اِبتَنوه منَ البِناهَذا الخَتولُ الباذلُ المنّاعُ
- وَلَقد فُجعتُ وكلُّ مَن لم يُصْمِهِسَهمُ المنيّةِ زارَه الإفجاعُ
- وَاِرتعتُ لِلخطبِ المُلمِّ بساحتِيوَلَقِد عَمِرْتُ وغيرِيَ المرتاعُ
- وَقرينةٍ لمّا ألِفتُ وصالَهاأنحى عليها الباترُ القطّاعُ
- فَلَئِنْ هَوَتْ فَلَكَمْ هوى في هذه الخضراءِ عنّا كوكبٌ لمّاعُ
- لَيتَ الّذي عزم التّرحُّلَ غفلةًما كان منه على الفراقِ زماعُ
- ولقد سبقتِ صيانةً وديانةًوَوراءَكِ الطُّلّاحُ والظلّاعُ
- رحُبَتْ بِكِ الأجداثُ أجداثُ الثَّرىواِعتادَ قبركِ هاطلٌ لمَّاعُ
- أوْدَعتُ منكِ الأرضَ خيرَ وديعةٍفالأرضُ متلافٌ لها مِضياعُ
- وَقَضيتُ حَقّكِ إذ جعلتُك في حِمىقومٍ لهمْ دون النّعيم رِباعُ
- صُقْعٌ لآلِ اللّه آلِ نَبيّهِسجدتْ له الأقطارُ والأصقاعُ
- فَرَقَ الزَّمانُ وما درى ما بينناوالدّهرُ مِفراقٌ لنا مِجْماعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.