قصيدة
لعل زمانا بالثوية راجع
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ع · 27 بيتاً
- لعلَّ زَماناً بالثويَّةِ راجعُمَضى وهوَ في قَلبي مَدا الدّهر رابعُ
- تَذكّرتُ نجداً ذُكْرَةً فكأنّماتحمّل رَأسي مائلُ الرّأس ظالعُ
- تَعرّقتِ الرَّوحاتُ منه فَصِيلَهُفَما هو إلّا أَعظُمٌ وأضالعُ
- وَكيفَ بِنجدٍ بعد أنّ مطيَّناتسادكُ بالغَوْرين منه الأكارعُ
- يَطَأْنَ الرُّبا وطءَ النّزيف فكلّماهبطن الرُّبا سالتْ بهنّ الأجارعُ
- خَليليّ هَل رَميُ البلادِ إِليكُمابرَحْلِيَ ممّا شفّني اليومَ نافعُ
- وَهل لي إِلى مَن كنتُ أَهواهُ مِنكماوَقد حَرّم الواشونَ جَدْواه شافعُ
- عَشِيّةَ أَغْرَوا بِي العيونَ وسطّروامِنَ الوَجْدِ ما تُمليهِ عنّي المدامعُ
- لَقَد ضَلَّ قَلبٌ بات في كلّ ليلةٍيُصادِي بُنيّاتِ الهوى ويصانعُ
- يَصدّ ويَدنو بينَ يَأسٍ ومَطمعٍفلا هو وصّالٌ ولا هو قاطعُ
- فَقل لأسيلاتِ الخدودِ أَتيننايخادعن منّي صاحباً لا يُخادَعُ
- أَرَدْتُنّ قلبي للهوى وهو مُتعَبٌفإنّي وقلبي اليومَ منكنّ وادعُ
- وقد كنتُ جرّبتُ الهوى وعرفتُهُفما فيهِ إِلّا ما تجرّ المطامعُ
- وَقولٌ أَتاني مُعرباً عن مودّةٍفَجاءَ كَما كانت تَشاءُ المَسامعُ
- وَلوجٌ إلى قلبِي عَلوقٌ بخاطريكما عَلِقَتْ بالرّاحتين الأصابعُ
- مديحٌ تولّى الفكرُ تنميقَ نسجِهِوليس كوَشْىٍ نمَّقَتْهُ الصّوانعُ
- كأنِّيَ لمّا أَنْ مَشتْ في مفاصليحُمَيّاهُ في نِهيٍ من الخمرِ كارعُ
- فيا عَلَمَ العلم الّذي يُهتدى بِهِكما في السُّرى تهدي النجومُ الطَّوالعُ
- أَضَفْتَ إلىَّ الفضلَ منك تفضّلاًوَأثنيتَ عمداً بالّذي أنت صانعُ
- وَألقَيتَ مَنّاً في مديحٍ نَظَمْتهُعلى كاهلٍ لا تمتطيه الصّنائعُ
- ومثلُك من قد كنتُ قبل وصالهِأَحِنُّ اِشتِياقاً نحوه وأنازعُ
- ولمّا رَآني الدّهرُ لا أَرتضي لهصنيعاً وأكْدَتْ منه عنّي الذّرائعُ
- سَقاني بكَ العَذْبَ الزُّلالَ وإنّماأطلْتُ الظّما حتَّى حَلتْ لي المشارعُ
- وقد كنتُ لا أرضى نصيباً أصبتُهُوإنّي بقِسْمي من ودادِك قانعُ
- إِذا ما رعاكَ اللَّهُ لي بحفاظِهِفلستُ أُبالي أنّ غيرك ضائعُ
- وَما ضرّ من فارقتُ من كلّ نازحٍوقد لفّ لي شملاً بشملك جامعُ
- فدونَك قولاً جاء عَفْوَ بديهةٍوَإنَّ مقالاً لو تَعَمّدتُ واسعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.