قصيدة
أظنك من جدوى الأحبة قانطا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 38 بيتاً
- أظنُّكَ من جَدْوى الأحبّةِ قانطاوَقد جَزعوا بطنَ الغُوَير فَواسطا
- أَصاخوا إِلى داعي النّوى فتحمّلوافَلَم أرَ إلّا قاطناً عاد شاحطا
- كَأنّ قطينَ الحيِّ عِقْدٌ مُنظَّمٌأطاع على رَغْمي أكفّاً خوارطا
- وَقفنا فَمن جأشٍ يخفّ صَبابةًوَجأشِ اِمرئٍ قضّى فخلناه رابطا
- وَدمعٍ تهاوى لا يُرى الجَفنُ مُترَعاًبواكفةٍ حتّى يُرى منه هابطا
- نَجود بِما نحوِي لِمن ظلّ باخلاًونُعطي الرّضا عَفواً لِمَن باتَ ساخِطا
- وَمن شَعَفٍ ولّيتَ يومَ مُحجَّرٍغَشوماً وأعطيتَ الحكومةَ قاسطا
- أراك خَفوفاً في الهوى ثمّ إنّه اِسْتحالَ فقد تَمّ الهوى متثابطا
- وَغُرّ الثنايا رُقْتُهُنَّ بِلمّتيفواعَدْنَها زَوْراً من الشّيب واخطا
- سوادٌ يُبرّينِي وإنْ كنتُ مذنباًوَيَبسط من عذري وَإِن كنتُ غالطا
- ويُسكنني حَبَّ القلوبِ وطالَماأَلَفَّ على ضمِّي أكُفّا سبائطا
- وَإنّي منَ القومِ الّذين إذا اِنتَمواأَسالوا مِنَ السّاداتِ بحراً غُطامِطا
- يحلُّون مِن أَرضِ المَعالي يَفاعَهاويأبَوْن أهضاماً بها ومهابطا
- وَإِنْ زُرتَهم أَفضيتَ من شَجَراتِهمْإلى ورقٍ لا يعدَمُ الدّهرَ خابطا
- مُلبّون إنْ يُعرَوْا وقد هتف النّدىبأموالهمْ فمعاطناً ومرابطا
- وإنْ يَعْلِطوا بالمرهفاتِ رقابَهاإذا كانَ ربُّ البُدنِ بالنّار عالطا
- إِذا سالَموا زانُوا المحافلَ بهجةًوَإِنْ حارَبوا في الرَّوْع حَشّوا المآقِطا
- وَإِن بَسطوا لَم تَلقَ في الخلق قابضاًوَإِن قَبضوا لَم تلقَ في الخلقِ باسطا
- وَكَم أَورَطوا من خالعٍ رِبْقَةَ الهدىوَكَم أَنقذوا من رِبقةِ الكفرِ وارطا
- وَكَم أَقحَطوا أَرضَ العدوّ بأذرُعٍيَفِضْنَ فيُخصِبْنَ البلادَ القواحطا
- وَكَم ولدوا من لابسٍ مِيسَمَ العُلايَبُذُّ وليداً في الجهاتِ الأشامطا
- إذا ما كريمُ القومِ جارى فخارَهأتى طَرَفاً فيه ووافاك واسطا
- أَلا هَلْ أراها ثائراتٍ كأنّماتَعلّقْنَ في أوراكهنَّ الأراقطا
- بأَيدٍ يَغُلْنَ البعدَ مِن كلِّ نَفْنَفٍويطوِين طيَّ الأتحمىِّ البسائطا
- يُطايرنَ أَقطاعَ اللُّغامِ كأنّمانَضَحْنَ على أعناقهنّ العجالطا
- بكلّ غلامٍ من نزارٍ مخفَّفٍكسِيدِ الغضا تلقاهُ أغبَرَ مارطا
- يَجوب المهاوِي واحداً عن بسالةٍوإن كان يدعو معشراً وأراهطا
- تراه إذا خيف التتبّعُ سابقاًوإنْ رُهِبَ الإقدامُ للقوم فارطا
- وإن آنسوا نارَ الوغى خَدَفوا بهجراثيمَها إن سالماً أو مشائطا
- ويُغضِي فَإِن عنّتْ لعينيهِ رِيبةٌنضا الحلم عَنه آنفاً مُتخامِطا
- وقطّع أقرانَ الورى دون همِّهِوَلَن تقطَعَ الأقدارُ ما كان نائطا
- كأنَّ على عُودَيْ سَراةِ حصانِهِأخا لِبَدٍ ضمّ الفريسةَ ضاغطا
- إذا هَجْهَجُوهُ عن ضمانِ يَمينهِأزمَّ وَقوراً لا يبالي اللّواغطا
- يَرومُ بني الدّنيا اِقتِناصي بخَتلِهاوهيهات خَتْلِي بعدما كنتُ ناشطا
- وَيَرجونَ أَنْ يَرْقَوْا إلى مثل ذِروتيوما بلغوا من دون تلك وسائطا
- ألمّوا بأطرافِ العُلا واِحتَويتُهافمن كان منهمْ ذائقاً كنتُ سارطا
- وَما غَبَطَ الحسَّادُ إلّا فضيلةًوحسبُك مجداً أن تَرى لك غابطا
- مآثرُ يُثقلنَ الحسودَ فخامةًويُعيين من إشرافهنَّ الغوامطا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.