قصيدة
ألا أرقت لضوء برق أومضا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- أَلّا أَرِقْتَ لضوء برقٍ أوْمضاما زار طرفي ومْضُهُ حتّى مضى
- أَمسى يُشوّقني إِلى أهل الغَضاشوقاً يقلّبني على جمر الغضا
- وَمِنَ البليّةِ أنَّ قلبك عاشقٌمَنْ لم تَنَلْ وهو الرّضا منه الرّضا
- ما ضَرّ مَن أَضحى يصرّحُ صدُّهُبملالةٍ لو كان يوماً عَرّضا
- أَلِفَ الصُّدودَ فما يُرى إلّا اِمرءاًمُتَجَنّياً أو عاتباً أو مُعرِضا
- للَّهِ مَوقفُنا بخَيْفِ مَتالِعٍنشكو التفرّقَ ما أَمضّ وأرْمضا
- وَوراءَهمْ قلبٌ مُعَنّىً بالهوىما صحّ من سُقمِ الغرامِ فيمرَضا
- وَمحرّضٍ بَعث النَّوى فكأنّهيَوم اِعتَنقنا للنّوى ما حرّضا
- أَضحى يَعضّ بنانَهُ متخفّضاًويودّ قلبي أنّه ما خفّضا
- وَلَقَد أَتاني الشيب في عَصر الصّباحتَّى لبست به شباباً أبيضا
- لم ينتقصْ منّي أوانَ نزولِهِبأْساً أطال على العُداةِ وعرّضا
- فَكأنّما كنتُ اِمرءاً متبدّلاًأثوابَه كَرِهَ السّوادَ فبيّضا
- يا صاحبيَّ تعزّيا عن فاعلي المعروفِ فالمعروفُ فينا قد قضى
- وَتَعلّما أَنْ لَيسَ يَحْظى بالغِنىإلّا اِمرؤٌ سِيم الهوانَ فأَغمضا
- وَالعَيش دينٌ لا يخاف غريمُهُمَطْلاً به وقضاؤه أن يُقتَضى
- قَد قلت لِلمُنضين فيه رِكابَهمْيكفيكُمُ من زادِهِ ما أنهضا
- ما لي أَراكُم وَاللُّبانةُ فيكُمُتَرضون في الدّنيا بما لا يُرتضى
- إِن كانَ رَوْضُ الحَزْنِ غَرّكُمُ فقدْأضحى يصوّح منه ما قد رُوِّضا
- أَوْ ما بَنَتْهُ يدُ الزّمانِ لأهلِهِفهوَ الّذي هَدم البناءَ فقوّضا
- لا تَغْبِنوا آراءَكمْ بثميلَةٍنَكْداءَ تأخذها الشفاهُ تبرّضا
- فمعوَّضٌ عن نَزْرِ ماء حيائِهِبكثير ما بلغ الغِنى ما عُوّضا
- كَم ذا التعلّلُ بالمُنى وإزاؤنارامٍ إذا قصد الفريصةَ أغرضا
- يرمي ولا يدري الرميّ وليتهلمّا أَراد الرَّمْيَ يوماً أنبضا
- وَالنّفسُ تُنكرُ ثمّ تَعرف رُشْدَهافاِطلُبْ شِفاءَك من يَدَيْ مَن أمرضا
- أَينَ الّذينَ تَبوؤوا خطط العُلاوقضى على الآفاقِ منهمْ مَن قضى
- وجَرَوْا إلى غايِ المكارم والعُلاركْضَ الجواد سعى فأدرك مركضا
- تندى على غُلَلِ العُفاةِ أكفُّهمْفَيعود منهمْ مثرياً مَن أنفضا
- وإِذا أهبتَ بهمْ ليومِ عظيمةٍحمّلتَ أعباءَ العظيمة نُهّضا
- من كلِّ قَرْمٍ لا يريد ضجيعَهإِلّا سِناناً أو حساماً مُنتضى
- وَتراه أنّى شئتَ من أحوالهِلا يَرتضي إِلّا الفِعال المُرتضى
- دَرَجوا فلا عينٌ ولا أثرٌ لهمْفكأنّهمْ حُلُمٌ تراءى واِنقَضى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.