قصيدة

أأبا الحسين كفيت ما بعد الردى

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً

  1. أأبا الحسينِ كُفيتَ ما بعد الرّدىفلقد قضيتَ ردىً برغم معاطِسِ
  2. ما دار في فكري فراقُك هكذادون الأنام ولا جرى في هاجسي
  3. وذخرتُ منك مودّةً فُسِلبْتُهاوالدّهرُ مشغولٌ بسلبِ نفائسي
  4. ما كنتَ من جِنسي ولا من أُسرَتِيوَلأَنتَ بالودّ الصّحيح مُجانسي
  5. صانعتُ فيك معاشراً وكتمتُهمْوَجْدِي عليك وصَبْوَتِي ووساوسي
  6. وحبستُ دمعي أنْ يسيلَ تجمُّلاًلو كان دمعٌ لا يسيلُ لحابسِ
  7. ولقد لبستَ من الزّمان جلالَهوجلستَ منه في أعزّ مجالسِ
  8. وَحَكمتَ في الملكِ الّذي ما حَكَّموافيه سوى ماضي العزيمةِ سائسِ
  9. ورأيت دونك كلَّ ذي خيريّةٍسامي البَنِيَّةِ في عُلاً متشاوسِ
  10. وفرجتَ بالآراءِ ضِيقَ شديدةٍومحوت بالأضواء ضيقَ حنادسِ
  11. وضربت بالأسيافِ كلَّ مسايفٍودعستَ بالأرماحِ كلَّ مُداعِسِ
  12. ورددتَ ذا لَجَبٍ يضيق به الفَلاملآن من جُنَنٍ له وقوانسِ
  13. وأريتَ أنّ فوارساً في طيّهِبالطّعنِ في اللَّبّات غيرُ فوارسِ
  14. وَإِذا أناسٌ نافسوك وقدّرواأن يلحقوك فضحت كلَّ منافِسِ
  15. أو ناضلوك فَضَلْتَهُمْ بصوائبٍأو زاحموك زَحَمْتَهمْ بقَدامِسِ
  16. وركبتَ كلّ مطاوعٍ متعطِّفٍلَمّا اِبتُلُوا بروافسٍ وشوامسِ
  17. وَإِذا اِختبرت ففي الزّمان أكايسٌحازوا الكمالَ وفيه غيرُ أكايسِ
  18. في كلِّ يومٍ لِي حميمُ مودّةٍأعطيه من فَقْدٍ يمينَ الرّامِسِ
  19. وأصونُهُ بالتُّرب والتّرب الّذيفيه أكفُّ دوارسٍ وكوامسِ
  20. وأودُّ أنّي بعد ذاك لقيتُهُلو يلتقي حيٌّ بمَيْتٍ دارسِ
  21. وإذا رجعتُ رجعتُ صِفراً يائساًعن مُقفر من كلِّ شيءٍ يابسِ
  22. وَهو الزّمانُ فعبرةٌ لمُغفَّلٍأطوارُهُ أو ضُحكةٌ للعابِسِ
  23. أَيردُّ ما أعطاك غيرَ مُلبِّثٍمن بعد أن أعطاك غيرَ مماكِسِ
  24. وَإِذا نَجونا من خطوبِ مُلِمَّةٍعرضت لنا تأتي نيوبُ نواهسِ
  25. أين الأُلى حلّوا السّماءَ وعارضوازُهْرُ النُّجومِ مقابساً بمقابسِ
  26. فَاِستَفرَشوا الكرمَ المُبِرَّ على الورىعفواً مكانَ نمارِقٍ وطَنافِسِ
  27. وَسَرى لَهُمْ ذِكرٌ ذكيٌّ عَرْفُهُشَرقاً وَغَرباً في ظهورِ عرامِسِ
  28. وَكأنَّ أَوجههمْ بحسنٍ صُقّلتْقُضُبُ الوغى مصقولةٌ بمدواسِ
  29. مِن كلّ مُمتَعضِ الحميّةِ آنفٍذي مارنٍ في الذُّلِّ ليس بعاطسِ
  30. أَخنَى الزّمان عليهمُ وسقاهُمُكأسَ الحِمامِ فما ترى من نابِسِ
  31. فَكأنَّهمْ عَصْفٌ تحكّمُ غُدْوَةًوعشيّةً فيه هبوبُ روامِسِ
  32. كانَتْ دِيارهُمُ نهاراً مُشرقاًفالآن عُدْنَ كجُنحِ ليلٍ دامِسِ
  33. وَبِرَغمِهمْ مِن بعدِ أَن سَكنوا الذُّراسكنوا بطونَ صفاصفٍ وبسابِسِ
  34. لا زالَ قبرُك يا محمّدُ مُفهقاًمن كلّ منهمِرِ السّحائبِ راجِسِ
  35. صَخْبِ الرّعودِ كأنّما أجراسُهُصُبحاً وإمساءً زئيرُ عنابِسِ
  36. وإذا القبورُ دُرِسْنَ يوماً فليكنْقبرٌ به وسِّدْتَ ليس بدارسِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.