قصيدة
ألا إني وهبت اليوم نفسي
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- أَلا إِنّي وَهبتُ اليومَ نفسيلمن هو في المودّةِ مثلُ نفسي
- وَمَن لَولاه لاِستَوْبأتُ وِرْدِيوَلاِستَخشَنتُ مَسِّي عند لَمْسِي
- فَتىً ناط الإلهُ به فروعيولفَّ بأصلِهِ أصلي وجنسي
- أصولُ بهِ على كَلَبِ الأعاديوآوي منهُ في هَضَباتِ قُدْسِ
- وَضوءُ جَبينهِ لَيلاً وصُبحاًإِذا قابلتُهُ بدري وشمسِي
- فَقُل لِلزينبيّ مقالَ خِلٍّصريحِ الوُدِّ لم يُلْبَسْ بلَبْسِ
- أتذكرُ إِذْ هبطنا ذاتَ عِرْقٍونحن معاً على أقتادِ عَنْسِ
- على هوجاءَ يُخرجها التَّنَزِّيأمامَ اليَعْملاتِ بغير حِلْسِ
- وَإِذْ سالتْ إِلينا من هُذَيلٍشعابُ الواديين بغير بَخْسِ
- رِجالٌ لا يُبالونَ المَناياتُصبّحهمْ نهاراً أو تُمَسِّي
- بألسِنَةٍ خُلقن لغير ذوقٍوأفواهٍ شُققن لغير نَهْسِ
- يُشيعون الطعامَ النَّزْرَ فيهمْإذا ما الزّادُ أمكن كلَّ حَرْسِ
- كأنَهُمُ على الحَرّاتِ منهاوقد طلعوا عليك بغير لُبْسِ
- نَفَيْتَهُمُ وقد دَلَفوا إلينابزوراءِ المناكبِ ذاتِ عَجْسِ
- كأنّ حنينَها للنّزعِ فيهاحنينُ مُسنَّةٍ فُجِعَتْ بخَمْسِ
- ولمّا أنْ لَقوا منّا جميعاًشفاءَ الهمَّ في ضربٍ ودَعْسِ
- علَوْا قُلَلاً لكلِّ أشمّ طَوْدٍعلى طُرُقٍ منَ الآثار طُمْسِ
- كَأنَّ غروبَ قَرْنِ الشَمسِ يَطْلِيذوائبَه وأعلاهُ بوَرْسِ
- فِداؤك أيّها المحتلُّ قلبيحياةُ مُرَوَّعِ الأحشاء نُكسِ
- يُعَرِّدُ قبلَ بارقَةِ المَناياوَيتَّخذُ الهَزيمة شرَّ تُرْسِ
- فَكَم شاهدتُ قَبلك من رجالٍودِدْتُ لأجلهمْ ما كان حِسّي
- حَدَستُ بِأَنّ عقْدَهُمُ ضعيفٌوكانوا في الرّكاكةِ فوقَ حَدْسي
- بأَجلادٍ من التَّتْريفِ بيضِوأعراضٍ من التَّقْريف غُبْسِ
- كأنّ مَقامَ جارِهِمُ عليهمْمقامُ مؤمّلٍ لرجوع أمسِ
- ينادي منهُمُ مَن صمَّ عنهكما رجعتْ تُندِّبُ أهلُ رَمْسِ
- ولمّا أنْ نزلتُ بهمْ قَرَوْنِيجِفانَ خديعةٍ وكؤوسَ ألْسِ
- وعدتُ وليس في كفَّيَّ لمّاشريتهُمُ سوى وَكسي ونَحْسي
- يُسوِّمُها مسوِّقُها الرَّكاياوفي الأحشاء حاجٌ ليس يُنسي
- يُشاطرك الهمومَ إذا ألمّتْويُوسعك التقيُّلَ والتأسِّي
- وغُصنُك من مودّتِهِ وَرِيقٌوغرسُك في ثراهُ خيرُ غَرْسِ
- وَقاني اللّهُ ما أَخشاه فيمنْبه من بين هذا الخلق أُنْسِي
- وَنكّبَ فيه عَن قَلبي الرّزايافأُصبِحُ آمناً أبداً وأُمسِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.