قصيدة
صدت وما صدها إلا على ياس
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- صَدّتْ وَما صدّها إلّا على ياسِمِن أَن ترى صِبغَ فَوْدَيها على راسي
- أَحبِبْ إِليها بليلٍ لا يضيء لهاإلّا إِذا لَم تَسر فيه بمقباسِ
- وَالشّيبُ داءٌ لربّاتِ الحِجالِ إذارَأينَهُ وَهْوَ داءٌ ما لهُ آسي
- يا قُربَهُنّ وَرَأسي فاحمٌ رَجِلٌوبُعدَهنّ وشيبي ناصعٌ عاسي
- ماذا يُريبك مِن بَيضاء طالعةٍجاءتْ بحلمي وزانتْ بين جُلّاسي
- وَما تبدّلتُ إلّا خَير ما بَدَلٍعُوِّضْتُ بالشّيبِ أنواراً بأنقاسِ
- هَيهاتِ قَلبُك مِن قلبٍ ذهبتِ بههَذا الضّعيف وَذاكَ الجلمد القاسي
- تجزين وَصْلي بهجرٍ منك يمزج ليكَأسَ المُنى وَهْيَ صِرْفُ الطّعم بالياسِ
- وَنابحٍ بِيَ دلَّتْهُ غَباوتُهُحتَّى فَرَتْهُ بأنيابي وأضراسي
- عَوى وَلَم يدرِ أنّي لا يُروِّعُنِيمِن مثلِهِ جَرْسُهُ من بين أجراسي
- فَقُل لِمَن ضَلَّ عَجزاً أن يسامِيَنِييا بُعْدَ أَرضِكَ من طَوْدٍ لنا راسِ
- وَأَينَ فرعُك مِن فَرعي وَمُنشَعَبيوأين أصلُك من أصلي وآساسي
- يا قومُ ما لي أرى عِيراً مُعَقَّلَةًيُثيرهنَّ اِعتِسافاً نخسُ نخّاسِ
- وَالشرُّ كالعُرِّ يُعدي غيرَ صاحبِهِوَالكأس يَنزعها من غيره الحاسي
- وَقَد عَلِمتمْ بِما جرّتْ وما شعرتْعلى العشائر دهراً كفُّ جسّاسِ
- وَأنّه واحدٌ شبّتْ جنايتُهُناراً تَضَرّمُ في كُثْرٍ من النّاسِ
- وَإنّما هاج في عَبْسٍ وقومِهُمُبني فزارةَ حَرْباً سَبْقُ أفراسِ
- وَالزِّبرقانُ اِنتَضى قول الحُطَيئةِ فيأعراضِهِ خدعةً من آلِ شَمّاسِ
- كَم تَنبذونَ إِلَينا القولَ نحسِبُهُترمي إِلينا به أعجاسُ أقواسِ
- يَحُزُّ في الجلد منّا ثمّ نَحملُهُبُقياً عليكمْ على العينين والرّاسِ
- فَكم تَدرّون شرّاً كلّ شارقةٍوإنّما الشرُّ يُستَدنى بإبساسِ
- وَتَحمِلونَ لَنا خَيلاً على جَددٍمِنَ الطريقِ على مُستَوعِرٍ جاسِ
- وَكَيفَ يصلحُ قومٌ لَم يَصِخُ لهمْسمعٌ إلى عَذْلِ قُوّامٍ وسُوّاسِ
- ضلّوا كما ضلّتِ العَشْواءُ يُركِبُهاجُنْحُ الدُّجى ظهْرَ أجراعٍ وإرهاسِ
- لمّا حماها سوادُ الليل عن نظرٍيهدي الطّريقَ تقرّتْهُ بأنفاسِ
- أما علمتُمْ بأنّا معشرٌ صُدُقٌوأنّنا في التّلاقي غيرُ أنكاسِ
- وإنْ مشينا نجرّ الزَّغْفَ تحسَبُناآسادَ بِيشَةَ تمشي بين أخياسِ
- وَأنّنا لا يَمَسُّ الذّمُّ جانبَناولا يَهُمُّ لنا ثوبٌ بأدناسِ
- وَتَحسب الجارَ فينا من نزاهتِهِمُعرِّساً في الثريّا أيَّ إعراسِ
- إِنّي أَخافُ وَقد لاحتْ دلائلُهُطلوعَ يومٍ بوَدْقِ الموتِ رجّاسِ
- يُلْفى حَليمكُمُ غيرَ الحليم بهوَكيّسو القوم فيهِ غيرَ أكياسِ
- والرُّمحُ يَنْطِفُ في خدّ الثّرى عَلَقاًنَطْفَ المزابرِ في حافاتِ قِرطاسِ
- يومٌ يَرى منكُمُ فيه عدوُّكُمُما شاء من قَطْع أرحامٍ وأَمراسِ
- لا تطرحوا النُّصْحَ مِنِّي وهْو مُتَّبَعٌطَرْحَ المُبِنِّ بأرضٍ سُحْقَ أحلاسِ
- وَلا تَكونوا كَمَن لَم يدرِ في مَهَلٍمِن ساعةِ الأمن عُقْبى ساعةِ الباسِ
- فَإنّما يذكر الإنسانُ حاضرَهُوكلُّ أمرٍ بما يمضِي به ناسِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.