قصيدة
دعى منظري إن لم أكن لك رائعا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- دَعى مَنظري إنْ لم أكنْ لكِ رائعاًوَلا تنظري إلّا إِلى حُسنِ مَخْبَرِي
- فَإنّي وَخَيرُ القولِ ما كانَ صادِقاًلَدى الفَخر سبّاقٌ إلى كلِّ مَفْخَرِ
- أعرِّسُ في دار الحِفاظ وإنْ نأىوشَمَّرَ عنها كلُّ ماضٍ مُشمِّرِ
- وَإِن حالَ قَومٌ عَن هُدىً وَتَغيّروافَإنّي بسمتِ القَصْدِ لم أتغيَّرِ
- وَأَعلَمُ أَنّ الدّهرَ يَعْبَثُ صَرْفُهُبِما شاءَ مِن مالِ البَخيلِ المُقَتِّرِ
- فَإِنَّ الرّدى دَيْنٌ علينا قضاؤُهُفبين مُسقَّى كأسِهِ ومؤخّرِ
- وَلَيسَ كَقومي في ندىً وسماحةٍولا معشرٌ في يوم رَوْعٍ كمعشري
- هُمُ ضربوا لِلطارِقينَ خِيامَهمْوهمْ رفعوا النّيرانَ للمُتَنوِّرِ
- وهمْ كشفوا يومَ الوَغى طَخَياتِهِبكلّ طويل السَاعدين عَشَنْزَرِ
- فَإِنْ كُنتِ لا تَدرينَ بَأسي ونَجْدَتيفَقومي اِسأَلِي عَن نَجدتي كلَّ عِثْيرِ
- وَكلَّ صَفيحٍ بِالضّرابِ مُثَلَّمٍوكلَّ وشيجٍ بالطّعان مكسَّرِ
- وَأَينَ مُقامي إِن جهلت إِقامتيوجَدِّك إلّا في قَطا كلِّ ضُمَّرِ
- عَذلتَ عَلى تَبذير مالي وَهل ترىنجمّعُ إلّا لِلجؤور المبذِّرِ
- أفرّقُهُ من قبل أن حال دونهرحيلِيَ عنه بالحِمامِ المقَدَّرِ
- ومن قبل أنْ أُدْلى بملساءَ قفْرَةٍإلى جَدَثٍ ضَنْكِ الجوانب أغبرِ
- مَضى قَيصرٌ من بعد كسرى وخلَّيا التَلاعب في أموال كسرى وقيصرِ
- وجال الرّدى في دور آل مُحرّقٍوزال بأجيالٍ لأبناء منذرِ
- رَدُوا لَم يُجاروا من حِمامٍ سطا بهمْبمالٍ عريضٍ أو عديدٍ مُجَمْهَرِ
- فَبين كَريم المفرقينِ متوَّجٍوَبينَ محلَّى المِعْصَمين مُسَوَّرِ
- وَأصغوا إِلى داعي الرّدى وَتَهافتواتَهافُتَ خَوَّارِ الأباءِ المسَعَّرِ
- وَطَرّدهمْ عمّا اِبتَنوه كَما هَفَتْخريقُ رياحٍ بالسّحاب الكنَهْوَرِ
- أَزالَ فَما أَبقى لَهُمْ مِن تَكبّرٍوَأَخشَعَ ما خلَّى لهمْ من تجبُّرِ
- وكانوا زماناً بهجةً لتأمّلٍفآبوا اِنقلاباً حَسْرَةً لتذكّرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.