قصيدة
أمنك سرى طيف وقد كان لا يسري
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- أمِنكِ سرى طيفٌ وقد كان لا يسريونحن جميعاً هاجعون على الغَمْرِ
- تعجّبتُ منه كيف أمَّ رِكابناوأرحُلَنا بين الرِّحال وما يدري
- وَكيف اِهتدى والقاعُ بيني وبينهولمَّاعةُ القُطرين منَّاعةُ القَطْرِ
- وأفضى إلى شُعثِ الحقائب عرّسواعلى منزلٍ وَعْرٍ ودَوِّيّةٍ قَفْرِ
- وقومٍ لَقُوا أعضاد كلِّ طَليحةٍبهامٍ مَلاهنَّ النُّعاس من السُّكْرِ
- سَرَوْا وسِماكُ الرُّمح فوق رؤوسِهمْفَما هَوّموا إلّا عَلى وَقعة النّسرِ
- وَباتَ ضَجيعاً لي ونحن منَ الكرىكأنّا تُروّينا العتيقُ من الخمرِ
- أضمّ عليه ساعديَّ إلى الحشاوأُفرشُهُ ما بين سَحْرِي إلى نحري
- تمنّيتُهُ والليلُ سارٍ بشخصِهِإِلى مَضجعي حتّى اِلتَقينا على قَدْرِ
- وَبيضٍ لَواهنَّ المشيبُ عنِ الهوىفأَنْزَرن مِن وصْلي وَأَوسعنَ مِن هَجري
- وَأَلْزَمنَني ذنبَ المَشيب كَأنّنيجَنَتْهُ يدايَ عانداً لا يدُ الدَّهرِ
- أَمِن شَعراتٍ حُلنَ بيضاً بمَفْرقيظَننتنَّ ضَعْفي أو أَيِسْتُنَّ من عمري
- مَحاكنَّ ربّي إنّما الشّيبُ قسمةٌلما فات من شرخِ الشّبيبة من أمري
- سَقى اللّهُ أَيَّامَ الشّبيبةِ رَيِّعاًورَعْياً لعصرٍ بان عنِّيَ من عصرِ
- لياليَ لا تَعدو جماليَ مُنيتيولا تَرْدُدُ الحسناءُ نهيي ولا أمري
- وليلُ شبابي غاربُ النَّجم فاحمٌترى العينَ تسري فيه دهراً بلا فجرِ
- وإذ أنا في حُبّ القلوب محكَّمٌوأفئدة البيض الكواعب في أسري
- ألا يا بني فِهْرٍ شَكيَّةَ مُثقَلٍمن الغيظ ملآنِ الضّلوع من الوِتْرِ
- تسقّونه في كلّ يومٍ وليلةٍبلا ظمأٍ كأس العداوة والغدرِ
- وَأَغضبكم ما طوّل اللّهُ في يديوأعلاه من مجدي وأسناه من فخري
- وَإنّيَ مِمَّنْ لا تُحَطُّ رِكابهُعلى البلد النابِي المُجَلَّهِ بالحسْرِ
- وإنَّ لساني عازبٌ قد علمتُمُعن العُورِ أن أُجريهِ والمنطق الهُجْرِ
- وكم ساءَكمْ نفعي ولم يك منكُمُوسرَّكُمُ ما قيَّض الدّهرُ من ضَرِّي
- وأرضاكُمُ عسري وإن كان عُسركمْوأسخطكمْ يُسري وإن لم يكن يسري
- وَقَد كُنتُ أَرجوكمْ لِجَبري فَها أَناأخافكُمُ طولَ الحياةِ على كسري
- وَكانَ لَكم منّي جَميعي فَلَم يَزلْقبيحكُمُ حتَّى زوى عنكُمُ شطري
- وَغرّكُمُ أنِّي غَمَرتُ عُقوقكمْوَأَخفيته عن أعين النَّاس بالبِرِّ
- أُزَمِّلُهُ في كلِّ يومٍ وليلةٍكما زَمَّلَ المقرورُ كشحَيْهِ في قُرِّ
- وأكظِمُهُ كَظْمَ الغريبة داءَهاوَلَولا اِتّساعي ضاقَ عن كَظْمِه صدري
- وكيف أُرامي من ورائي عدوَّكمْوفيكم ورائي مَن أخاف على ظهري
- وأنَّى أرجِّيكمْ لبُرْءِ جُراحتيوَما كانَ إلّا عَن سهامكُم عَقْرِي
- وَإنّي لأَرضى منكُمُ إنْ رضِيتمُبأن تبخلوا بالحلو عنّي وبالمُرِّ
- وَأَن لا تَكونوا لِلعَدوِّ مخالباًإذا لم تكونوا يوم فَرْيي بكم ظُفْرِي
- وَهَل فيكُمُ إلّا اِمرؤٌ شاع ذكرهُلما شاع ما بين الخلائق من ذكري
- وَمن هو غُفْلٌ قبل وَسْمِي وعاطلُ التَرائب لولا دُرُّ نَظْميَ أو نثري
- وَشَنعاءَ جاءَت مِن لسانِ سَفيهكمْتَصاممتُها عمداً وما بِيَ من وَقْرِ
- وَأَعرضتُ عَنها طاوِيَ الكَشح دونهاوَطيُّ اليماني البُرد أبقى على النَّشرِ
- رَعى اللَّهُ قَوماً خلّفوني عليكُمُشددتُ بهمْ في كلّ مُعضلةٍ أزري
- بَطيئينَ عَن سِلْمي فَإِن عَزم العدامُحارَبتي كانوا سِراعاً إلى نصري
- وَلِي دونَهمْ حقّي وَفوقَ ظُهورهمْإذا عضّني المكروه ثِقْلِيَ أَو وِقْري
- صحبتُهُمُ أستنجد الشّكر فيهمُوقد كنتُ في الأقوام مستنجداً صبري
- هُمُ أخصبوا مرعايَ فيهمْ ومسرحيوهمْ آمنوا ما بين أظهرهمْ وَكْري
- وهم بَرَدوا في النّائبات جوانحيوهمْ تركوا ذنبي غنيّاً عن العُذرِ
- وَقَد كنتُ أَلقى فيهمُ كلَّ مُتْرَعٍمِنَ الحُسنِ مَعقولِ الأسرّةِ كالبدرِ
- أَمين الخُطا لم يسرِ إلّا إِلى تُقىًوَلا دَبّ يَوماً لِلأخلّاءِ بِالمَكرِ
- تَراه مليّاً وَالعوالِي تنوشُهبأنْ يولج المَجْرَ العظيمَ على المجْرِ
- وَيُمسِي حَديثُ القَومِ عنهُ وَيغتديذَكيّاً شَذاهُ بَينهمْ أرِجَ النَّشرِ
- كَأنّهُمُ شنّتْ ثَناهُ شِفاههمْيشنّون في النّادي سحيقاً من العِطْرِ
- مَضَوا بَدَداً عنّي وَحلّق بَعدهمْبما سرّني في العيش قادمتا نَسْرِ
- فَلا أغمضُ العينين إلّا عَلى قذَىًوَلا أَقلب الجَنبين إلّا عَلى جَمْرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.