قصيدة
ألا حبذا زمن الحاجر
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- ألا حبّذا زمنُ الحاجرِوإِذ أنَا في الورق النّاضرِ
- أُجرّر ذيل الصّبا جامحاًبلا آمرٍ وبلا زاجرِ
- إلى أنْ بدا الشّيبُ في مَفرقيفكانت أوائله آخري
- وزَوْرٍ تخطّى جَنوبَ المَلافناديت أهلاً بذا الزّائرِ
- أتاني هدوّاً وَعينُ الرّقيب مطروفةٌ بالكرى الغامرِ
- فأعجب بهِ يُسعف الهاجعينَوتُحرمه مُقلةُ السّاهرِ
- وعهدي بتمويه عين المحبّتنُمُّ على قلبه الطّائرِ
- فَلَمّا اِلتَقينا برغم الرّقادِ مَوّه قلبي على ناظري
- وبيضُ العوارضِ لمّا برزن برّحن بالقمر الباهرِ
- يُعِرْن الحليمَ خُفوفَ السّفيهِويحلُلْن عَقْدَ الفتى الماهرِ
- وفيهنّ آنسةٌ بالحديثِوفي البذل كالرَّشأِ النّافرِ
- بطَرْفٍ فَتورٍ ويا حَرَّمابقلبيَ من ذلك الفاترِ
- ويا عاذلي لو تذوق الهوىلكنتَ على حبّها عاذري
- تلوم وقلبُك غيرُ الشجيِّألا ضلّ أمرُك من آمرِ
- أقول لركبٍ أرادوا المسيروقد أخذوا أُهْبَةَ السّائرِ
- وَقَد وَقَفوا مِن لَهيبِ الوَداعِعلى حرِّ مستعرٍ فائرِ
- فَمِن مَدمعٍ جامدٍ للفِراقوآخرَ واهي الكُلى قاطرِ
- إِذا ما مَرَرتمْ عَلى واسِطٍفَعوجوا عَلى الجانِبِ العامرِ
- وَأَهدوا سَلامي إلى غائبٍبها وهْوَ في خاطري حاضري
- إلى كم أسوّف منه اللقاءَوكم أرتدي بُردةَ الصّابرِ
- وقد ضاق بي مُذ نأيتَ العراقُكما ضاق عِقْدٌ على شابرِ
- كأنِّيَ لمّا حماك البِعادُ عَن ناظرَيَّ بلا ناظرِ
- وَإِنّيَ مِن فَرْطِ شَوقي إليكووجدي كسيرٌ بلا جابرِ
- كئيب الضّمير وإن كنت بالتتجلّد مبتسمَ الظّاهرِ
- ويُحسَبُ بين الضّلوع الفؤادوقد طار في مِخْلَبَيْ طائرِ
- فيا لك من مُجرِمٍ مُسْلمٍتغيّب عنه شبا النّاصرِ
- ومن واترٍ ظَفِرَتْ عنوةًبأثوابه قبضةُ الثّائرِ
- ولولا الوزيرُ ابنُ حَمْدٍ لَماسألتُ وصالَ امرئٍ هاجرِ
- وَما كنتُ إلّا قَليلَ الصّديقِ في النّاس كالضّيغمِ الخادرِ
- أيا من تملّك منّي الفؤادَ حوشيتَ من سُنّةِ الجائرِ
- وَيا نافِعي بِزمانِ الوِصالِ لِمْ عاد نفعُك لي ضائري
- تفرّدتَ بي دون هذا الأناموشورِكتُ في قَسْمِكَ الوافرِ
- ومن عجبٍ أن يرومَ البطيءُعَن الودّ منزلةَ الباكرِ
- وقد علم القومُ إذْ وازنوك أين الجَهامُ من الماطرِ
- وأين الحضيضُ من الفرقدينوأين الخبيث من الطّاهرِ
- وإنّك وحدَك في ذا الزّمان تستنتج الفضلَ من عاقرِ
- وتصبو على نفحاتِ الخطوب سمعاً إلى منطق الشّاكرِ
- أهزّك بالشّعر هزَّ الشّجاعِ يومَ الوغى ظُبَتَيْ باترِ
- وأمري وصالَكَ بالنَّاظماتِسموطاً على مَفرَقِ الفاخرِ
- وأعلمُ إنْ كان غيري لديك كالجَفْن إنِّي كالنَّاظرِ
- ولستُ إذا فُتَّنِي ثمّ نلتُجميع المنى لستُ بالظّافرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.