قصيدة

ذكرتك في الخلوات التي

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها ا · 29 بيتاً

  1. ذكرتُك في الخَلَوات الّتيشَننتَ بهنّ عليَّ السّرورا
  2. وكنت لدَيجُورِهِنّ الصّباحَوفي سَهَكاتٍ لهنّ العبيرا
  3. فضاقتْ عليَّ سُهوبُ الدّياروصارتْ سهولتُهنّ الوعورا
  4. وأظلمَ بينِي وبين الأناموما كنت من قبل إلّا البَصيرا
  5. وَطالَ عليّ الزّمانُ القصيرُوكان الطّويلُ عليَّ القصيرا
  6. فَها أَنا منك خليّ اليَدينوفيكَ كليلَ الأمانِي حسيرا
  7. فقدتُك فقدَ الزّمان الحبيبِإليَّ وفقدي الشّبابَ النّضيرا
  8. وهوّن رُزءَك مَن لم يُحِطْبأنّي أعالجُ منه العسيرا
  9. فَظنّوا وَما عَلِموا أنّهصغيرٌ وما كان إلّا كَبيرا
  10. فَقُل للّذي في طَريق الحِمامِيرعى البدور ويُعلي القُصورا
  11. وَيغفل عَن وَثَباتِ المنونيَدعن الشّوى ويُصبن النّحورا
  12. إلى كم تظلّ وأنت الطّليقُبأيدي الطّماعةِ عبداً أسيرا
  13. إذا ما أريثُ أريثُ الرّحالَوأمّا قرِبتُ قربتُ الغرورا
  14. وإن نلت كلّ الّذي تَبتغيهفَما نِلت إلّا الطفيفَ الحقيرا
  15. وما أخذ الدّهرُ إلّا الّذيأعاد فكيف تلوم المُعيرا
  16. وَكَم في الأسافلِ تَحتَ الحَضيضأخامص قَومٍ علون السّريرا
  17. وَكَم ذا صحبنا لأكل التّرابأناساً ثَوَوْا يلبسون الحريرا
  18. وكم أغمد التّربُ في لحْدِهِحُساماً قطوعاً وليثاً هصورا
  19. أُخَيَّ حسينُ ومَن لي بأنتجيب النّداء وتبدي الضّميرا
  20. عَهدتك تَطرد عنّي الهموموتُذكرني بالأمورِ الأمورا
  21. أُخانُ فآخذُ منك الوفاءَوأظما فأكرع منك النّميرا
  22. وكم ليلةٍ كنتَ لِي ثانياًبِظلمائِها مؤنساً أَو سميرا
  23. سَقى اللَّه قبرَك بين القبورِسحاباً وَكِيفَ النّواحي مطيرا
  24. تَخال تَراكمه في السّماءِ عِيراً بطاءً يزاحمنَ عِيرا
  25. كأنّ زَماجرَه المصعِقاتِضَجيجُ الفحولِ عَزمن الهديرا
  26. تُعَصفرهُ وَمضاتُ البروقِفَتحسبه مِن نجيعٍ عصيرا
  27. مجاورَ قومٍ بأيدي البِلىتمزّقهمْ يرقُبون النّشورا
  28. ولا زال قبرُك من نورهبجُنحِ الظّلام يضيء القبورا
  29. ولا زلتَ ممتلئ الرّاحتيننعيماً ولاقيتَ ربّاً غفورا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.