قصيدة
ذكرتك في الخلوات التي
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 29 بيتاً
- ذكرتُك في الخَلَوات الّتيشَننتَ بهنّ عليَّ السّرورا
- وكنت لدَيجُورِهِنّ الصّباحَوفي سَهَكاتٍ لهنّ العبيرا
- فضاقتْ عليَّ سُهوبُ الدّياروصارتْ سهولتُهنّ الوعورا
- وأظلمَ بينِي وبين الأناموما كنت من قبل إلّا البَصيرا
- وَطالَ عليّ الزّمانُ القصيرُوكان الطّويلُ عليَّ القصيرا
- فَها أَنا منك خليّ اليَدينوفيكَ كليلَ الأمانِي حسيرا
- فقدتُك فقدَ الزّمان الحبيبِإليَّ وفقدي الشّبابَ النّضيرا
- وهوّن رُزءَك مَن لم يُحِطْبأنّي أعالجُ منه العسيرا
- فَظنّوا وَما عَلِموا أنّهصغيرٌ وما كان إلّا كَبيرا
- فَقُل للّذي في طَريق الحِمامِيرعى البدور ويُعلي القُصورا
- وَيغفل عَن وَثَباتِ المنونيَدعن الشّوى ويُصبن النّحورا
- إلى كم تظلّ وأنت الطّليقُبأيدي الطّماعةِ عبداً أسيرا
- إذا ما أريثُ أريثُ الرّحالَوأمّا قرِبتُ قربتُ الغرورا
- وإن نلت كلّ الّذي تَبتغيهفَما نِلت إلّا الطفيفَ الحقيرا
- وما أخذ الدّهرُ إلّا الّذيأعاد فكيف تلوم المُعيرا
- وَكَم في الأسافلِ تَحتَ الحَضيضأخامص قَومٍ علون السّريرا
- وَكَم ذا صحبنا لأكل التّرابأناساً ثَوَوْا يلبسون الحريرا
- وكم أغمد التّربُ في لحْدِهِحُساماً قطوعاً وليثاً هصورا
- أُخَيَّ حسينُ ومَن لي بأنتجيب النّداء وتبدي الضّميرا
- عَهدتك تَطرد عنّي الهموموتُذكرني بالأمورِ الأمورا
- أُخانُ فآخذُ منك الوفاءَوأظما فأكرع منك النّميرا
- وكم ليلةٍ كنتَ لِي ثانياًبِظلمائِها مؤنساً أَو سميرا
- سَقى اللَّه قبرَك بين القبورِسحاباً وَكِيفَ النّواحي مطيرا
- تَخال تَراكمه في السّماءِ عِيراً بطاءً يزاحمنَ عِيرا
- كأنّ زَماجرَه المصعِقاتِضَجيجُ الفحولِ عَزمن الهديرا
- تُعَصفرهُ وَمضاتُ البروقِفَتحسبه مِن نجيعٍ عصيرا
- مجاورَ قومٍ بأيدي البِلىتمزّقهمْ يرقُبون النّشورا
- ولا زال قبرُك من نورهبجُنحِ الظّلام يضيء القبورا
- ولا زلتَ ممتلئ الرّاحتيننعيماً ولاقيتَ ربّاً غفورا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.