قصيدة
أما ترى الربع الذي أقفرا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- أَما تَرى الرَّبع الّذي أَقفراعراهُ من ريب البِلى ما عَرا
- لَو لَم أَكن صبّاً لِسكّانهِلم يجر من دمعي له ما جرى
- رأيتُه بعد تمامٍ لهمقلّباً أبطُنَهُ أَظهُرا
- كأنّنِي شكّاً وَعِلماً بهِأقرأ من أطلالهِ أسطُرا
- وقفتُ فيه أينُقاً ضُمَّراًشذّب من أوصالهنّ السُّرى
- لي بِأُناس شُغُلٌ عن هوىًومعشري أبكي لهم معشرا
- أَجِلْ بأرض الطَفّ عينيك مابين أناسٍ سُربلوا العِثيَرا
- حكّم فيهم بغيُ أَعدائِهمْعليهم الذُّؤبانَ والأنسُرا
- تَخال من لألاءِ أَنوارِهمْليلَ الفيافي لهمُ مقمرا
- صَرعى وَلَكن بَعد أَن صَرّعواوَقطّروا كلَّ فتىً قَطّرا
- لَم يَرتَضوا درعاً ولم يلبسوابِالطّعن إلّا العَلَقَ الأحمرا
- مِن كُلّ طيّانِ الحشا ضامرٍيَركَبُ في يومِ الوغى ضُمَّرا
- قُل لِبَني حَربٍ وكم قولةٍسطّرها في القوم من سطّرا
- تِهتُمْ عَنِ الحقِّ كَأنَّ الَّذيأَنذَركم في اللَّهِ ما أَنذرا
- كَأنّهُ لم يَقرِكم ضُلَّلاًعن الهدى القَصْدَ بأمّ القُرى
- وَلا تَدرّعتم بِأَثوابهِمن بعد أن أصبحتُم حُسّرا
- وَلا فَريتم أدَماً مرّةًولم تكونوا قطّ ممّن فرى
- وَقُلتُمُ عنصرنا واحدٌهَيهاتَ لا قربى ولا عنصرا
- ما قدّم الأصلُ اِمرءاً في الورىأخّره في الفرع ما أخَّرا
- وَغرّكم بِالجهلِ إمْهالُكموَإنّما اِغترّ الّذي غُرِّرا
- حَلّأْتُمُ بالطفّ قَوماً عن الْماءِ فحُلّئتُمْ به الكَوثرا
- فَإِنْ لقوا ثَمَّ بكم مُنكَراًفَسوفَ تلقونَ بِهم منكرا
- في ساعَة يحكم في أَمرهاجدُّهم العدل كما أُمِّرا
- وَكَيفَ بِعتمْ دينَكمْ بالّذي اِستنزره الحازمُ واِستحقرا
- لَولا الّذي قُدّر مِن أَمركمْوَجدتم شأنَكمُ أحقرا
- كانَت منَ الدّهر بكم عثرةٌلا بدّ للسّابق أن يَعثُرا
- لا تَفخروا قطُّ بِشيءٍ فماتَركتُمُ فينا لَكم مفخرا
- وَنِلتموها بَيعةً فلتةًحَتّى تَرى العين الّذي قُدِّرا
- كأنّنِي بالخيلِ مثلُ الدّبىهَبّتْ بِهِ نَكباؤهُ صَرْصَرا
- وَفوقها كلُّ شديدِ القُوىتَخالُهُ مِن حَنَقٍ قَسْورا
- لا يُمطرُ السُّمر غداةَ الوغىإلّا بِرشِّ الدّمِ إنْ أمطرا
- فَيَرجعُ الحقّ إلى أهلهِويُقبِلُ الأمر الّذي أَدبرا
- يا حججَ اللَّهِ عَلى خلقهِومَن بهم أبصَرَ من أبصَرا
- أَنتُمْ عَلى اللَّه نزولٌ وإنخالَ أُناسٌ أنّكمْ في الثَّرى
- قَد جَعَل اللَّه إِلَيكمْ كماعلمتُمُ المبعثَ والمحشرا
- فَإِن يَكُن ذَنبٌ فَقولوا لِمنشَفَّعكمْ في العَفو أن يَغفِرا
- إِذا تَولّيتُكُمُ صادقاًفليس منِّي مُنكَرٌ مُنكِرا
- نَصَرتُكم قَولاً على أنّنِيلآملٌ بالسّيفِ أن أَنصُرا
- وَبَينَ أَضلاعي سرٌّ لَكمْحوشِيَ أن يبدو وأن يظهرا
- أَنظر وَقتاً قيل لي بُحْ بهوحقّ للموعود أن ينظرا
- وَقَد تبصّرتُ وَلكنّنيقد ضقتُ أن أكظم أو أصبرا
- وَأيُّ قَلبٍ حملت حزنكمجوانحٌ منه وما فُطِّرا
- لا عاشَ مِن بعدكُم عائشٌفينا ولا عُمِّر من عمَّرا
- وَلا اِستقرَّت قَدمٌ بَعدكمقرارةً مبدى ولا محضَرا
- وَلا سقَى اللَّهُ لَنا ظامِئاًمن بعد أن جُنِّبتُمُ الأبحرا
- وَلا عَلت رَجلٌ وقد زُحزِحتأرجُلُكمْ عن متنهِ مِنبرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.