قصيدة
لقل غناء العتب والمجرم الدهر
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- لَقَلَّ غَناءُ العتبِ والمجرمُ الدَهرُوضلّتْ أمانٍ لا يُبَلَّغُها العُمرُ
- لَعَمْرُ العُلا لا ظلتُ طوعَ شكيَّةٍوإنْ كان قلبي ما يحلُّ به وِتْرُ
- لَكَ اللَّهُ قَلباً ما أقلّ اِكتِراثَهُبما يتفادى من تحمّلهِ الصّبرُ
- تَمرُّ العطايا لا تكشّف ناجذِيوتأتي الرّزايا وهْيَ من جَزَعِي صفْرُ
- وَسيّانِ عندي ثروَةٌ وخَصاصةٌقنوعِيَ إثرائِي وللجزعِ العُسرُ
- هَجرتُ فضولَ العيش إلّا أقلَّهاوَفي القومِ من يَطغى على حلمه الوَفْرُ
- أَعفّ وأَسبابُ المطامعِ جمّةٌوَأَعلم وَالأَلبابُ يخدعها المكرُ
- لِكُلِّ زَمانٍ خُطّةٌ من مذاهبيوأشقى الورى من لا يصرّفه الدّهرُ
- وَلَم أَرَ إلّا مَن يهِي عند شدّةٍوَيأخذ من وافِي تجلُّدهِ الضّرُّ
- صَمَتُّ ولم أصمتْ وفي القول فضلةٌوَقلتُ فَلَم يَأنس بِمنطِقيَ الهُجرُ
- وَإِنّي قَليلُ الرّيثِ فيما يُريبنِيلذاك رِكابِي ليس يحظى بها مصرُ
- غنيٌّ بنفسي عن عديدي ومعشرِيوإنِّيَ مَن يُلقى على غيره الفخرُ
- وَمَولىً كداءِ القلبِ أَعيا دواؤهُيُجشّمُنِي ما لا ينوء به ظَهرُ
- طوى عنِّيَ الإنصاف من غير ريبةٍوما بِي إلى الأنصاف من أحدٍ فقرُ
- ألا ليت شعري هل أرى غير صاحبٍعليَّ تلظّى سرُّه ولِي الجَهْرُ
- فَما أَمترِي إلّا وَفاءً مُصرَّداًمَذِيقاً ينادي من جوانبه الغَدْرُ
- إِذا ما تَرامتْ بِي سَجايا مخاللٍفأهونُ ما ترمِي يدايَ له الهَجْرُ
- صَديقك مَن أَرضى مغيبَك قولُهُولم يعرُهُ من فسخ عهدك ما يعرو
- أَما وأَبِي ما بتُّ طوعَ مضيمةٍوقد عرّفتني نفسها البيضُ والسُّمْرُ
- أبيْتُ اِنقِياداً للأنام بحبلهِوذاك صنيعٌ يستجيب له الشّكرُ
- يودّ رجالٌ أن أهشّ إليهمُوَقَلّ عنِ الشّحناءِ ما يَنفَعُ البِشْرُ
- وَآنسَ بي مَنْ لا يلين قيادُهخلائقُ طالتْ أن يطاولها ذِكرُ
- وَمِمّا نَفى عَن شِيمتِي الكِبْرَ فيهُمُيَقينِي بِأنّ الكُبرَ آفته الكِبرُ
- عدِمتُ المنى ما أكدرَ العيشَ عندهاوَلَولا المُنى ما اِستَنجد السَّفَرَ السَّفْرُ
- وَمَن عمرتْ دارُ المنى من همومهِتَمادى وَربْعُ المجد من مثله قَفْرُ
- وَما كَلَفِي بِالعمرِ أَهوى وفورَهوَعند الفَناء يستوي النَّزْرُ والدَّثْرُ
- وَداء الورى حبُّ الحياة وشدَّ ماتفاقم خطبُ الدّاء ما كان لا يبرُو
- بنفسِي مَن لا يقبض اللّومَ سمعُهولا يُجتَنى من فرع منطقه عذرُ
- جريءٌ إذا ضاق العراك بأهلِهمليءٌ إذا أكدى من الأملِ الصّدرُ
- أحبُّ من الفتيان كلَّ مشيَّعٍعصيٍّ فلا نهىٌ عليه ولا أمرُ
- يجرّ أمام الرّكب فضلَ قناتهوَلا قَلبَ إلّا قَد تملّكه الذُعْرُ
- يَنال الصّدى منه وَيحمِي نِطافهمحِفاظٌ على الضرّاء مركبُه وعْرُ
- وَمُستَوهلٍ لا يألف المجدَ فعلُهإطاعته باعٌ وغايته فتْرُ
- يَمدّ إلى العلياءِ عيناً كليلةًويبسط كفّاً ليس يعرفها النّصرُ
- متى يشرع الخَطِّيُّ يطلب نحرَهفكلُّ مكانٍ من جوانبه نحرُ
- أقول له والرّعب يصبغ لونَهوأنفاسُه يهفو بجَرْيَتها البُهْرُ
- سَيَعلمُ مَن بِالظّنّ يُحيي رجاءَهبأنّ مباراتي لآماله قبرُ
- وَلِي وَطَرٌ يُنجِي الجيادَ اِدّكارُهولم يشقَ منِّي في تذكّرهِ فِكرُ
- سَأُعطِي المَطايا ما نَوَتْه إِلى النّوىفَما عاقَني وَصلٌ ولا راعنِي هَجرُ
- إذا ما نَضَتْ أرضُ العراقِ ركابَنافَقُلْ لِلمَهارى ثمَّ تعريسُك الحشرُ
- لَبِستُ بها البيداءَ وَاللّيل نافرٌوَقد كادَ أنْ يَفْترَّ عَن ثغرهِ الفجرُ
- وَمال الدّجى يُخفِي عنِ الشرقِ شَخصهوفي قبضةِ الآفاق من جسمه شطرُ
- أقول لصحبي والكرى متردّدٌيبدّده همٌّ وينظمه شفْرُ
- وقد عطفتْ أيدي الكرى من رقابهمْكَما عَطَفتْ أَعطافَ شاربها الخَمرُ
- عُيونُ الدّجى أحنى على المجدِ منكُمُفما بالها تَرْنو وأجفانُكمْ فتْرُ
- سَألتُكمُ باللَّه لا تَتثاقلواعلى عَلَل الآسادِ أو يطلعَ البدرُ
- وملمومةٍ يغشى النهارَ غبارُهالها لَجَبٌ كالرّيح هايجها القَطرُ
- حَملنا إليها الموتَ والبيضَ والقنابأيدٍ دمُ الأبطال في وقعها هَدْرُ
- شَببنا بها نارَ الطّعانِ بفِتْيَةٍمساعيرَ يخبو من تلظّيهم الجَمرُ
- إِذا اِنتَقموا لَم يطمع العفوُ فيهموإنْ صفحوا لم يستفزّهمُ الغِمْرُ
- وَما بَعَثوا في مُستطيرٍ عزيمةًفحاجزها بَرٌّ ولا ذادَها بَحرُ
- وَإِنْ تَلقَهمْ قُلّاً لدى كلِّ مطمعٍفإنّهمُ في كلِّ نائبةٍ كُثْرُ
- أمغريةً باللّوم في سمعِ معرضٍدعوتِ شَروداً ما يحيقُ بهِ سِحْرُ
- وراءَك إنّي ما تركتُ لباحثٍمن الدّهر ما يُفضِي إليَّ به سَبْرُ
- تُماطلنِي الأزمانُ عن ثَمراتهاوينجحُ فيما يدّعيه بها الغَمْرُ
- فيا ليتنِي قصّرتُ طولَ تجاربيفَلا عيشَ إلّا عَيشُ مَنْ ما له خُبرُ
- وأشهدُ لو طالتْ يدُ الحزمِ في الورىلما درّ للدّنيا على أهلها دَرُّ
- ولو شئتُ حلّتْ ربقةُ المال في يديما نفعُ مالٍ دون عورتِه سِترُ
- دعِ المالَ يمري دَرَّه كلُّ حاشدٍفذُخرُك من كسب المعالي هو الذّخرُ
- وَلا تَحسبن مُستسلماً لتِلادِهطليقاً فأهواءُ التِّلادِ له أسرُ
- هَلِ العزُّ إلّا أَن تُرى غَيرَ طالبٍطلابُك غُرْمٌ ليس يُخلِفه أجرُ
- ولا خيرَ في رِفْدٍ تُمدُّ له يدٌوَلا في عطاءٍ يُقتضى عندهُ شكرُ
- رَضيتُ وما أرضى بلوغاً لغايةٍوَعندَ اِمتداد الضّيم ما يُحمد العِشْرُ
- وَهَل مُبهِجي قدرٌ رَضي النَّاسُ مثلَهإذا كان همَّي لا يحيط به قدرُ
- سَقى اللَّه دَهراً لم أطع فيه رِقْبةًولم يَنْهَنِي منه ملامٌ ولا زَجْرُ
- إِذا اِلتَبَستْ بِي خُطّةٌ فُتّ شأْوَهاكما فوّت الأقذاءَ جانبَه التِّبْرُ
- نَصيبُك مِمّا يُكثر النّاسُ ذكرُهُومحصولُه في عَرْضِ أفعالهمْ نَزْرُ
- فَلِلمجدِ ما أهوَى البقاءِ وربّماحباني به عصرٌ ودافعني عصرُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
68 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.