قصيدة
هل أنت لصب القلب معمود
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 56 بيتاً
- هَل أَنتَ لصبّ القلبِ معمودِدَوِي الفؤادِ بغير الخُرّدِ الخُودِ
- ما شفّه هجرُ أحبابٍ وَإِنْ هَجَروامن غير جُرمٍ ولا خُلفِ المواعيدِ
- وفي الجفون قذاةٌ غيرُ زائلةٍوفي الضّلوع غرامٌ غيرُ مفقودِ
- يا عاذلِي ليس وجدٌ بتُّ أكتُمهبين الحَشى وَجدَ تعنيفٍ وتفنيدِ
- شِربِي دموعِي على الخدّين سائلةًإِن كانَ شربك مِن ماء العناقيدِ
- ونمْ فإنّ جفوناً لِي مُسهّدةٌعُمْر اللّيالِي ولكنْ أيُّ تسهيدِ
- وقد قضيتُ بذاك العذل مَأْرَبَةًلو كان سمعِيَ عنه غيرَ مسدودِ
- تلومنِي لم تُصبْك اليومَ قاذفتِيولم يعدْك كما يعتادنِي عيدي
- فالظّلمُ عَذْلُ خليِّ القلبِ ذا شَجَنٍوهُجنَةٌ لومُ موفورٍ لمجهودِ
- كم ليلةٍ بتُّ فيها غيرَ مرتفقوالهمُّ ما بين محلولٍ ومعقودِ
- ما إن أحِنُّ إليها وهْيَ ماضيةٌولا أقول لها مستدعياً عودِي
- جاءتْ فكانت كعُوّارٍ على بصرٍوزايلتْ كزيال المائد المودِي
- فإنْ يودّ أناسٌ صبحَ ليلهمُفإنّ صبحِيَ صبحٌ غيرُ مودودِ
- عشيَّةٌ هجمتْ منها مصائبُهاعلى قلوبٍ عن البَلوى محاييدِ
- يا يوم عاشورَ كم طأْطأْتَ من بصرٍبعد السموّ وكم أذللتَ من جِيدِ
- يا يومَ عاشورَ كم أطردتَ لي أملاًقد كان قبلك عندي غيرَ مطرودِ
- أنتَ المُرنِّقُ عيشي بعد صفوتِهِومولجُ البيضِ من شيبي على السُّودِ
- جُزْ بالطّفوفِ فكم فيهنّ من جبلٍخرّ القضاءُ به بين الجلاميدِ
- وكم جريحٍ بلا آسٍ تمزّقُهُإمّا النُّسُورُ وإمَّا أضبُعُ البيدِ
- وكم سليبِ رماحٍ غير مستترٍوكم صريعِ حمامٍ غيرِ ملحودِ
- كأنَّ أَوجههم بيضاً ملألئةًكواكبٌ في عِراصِ القفرةِ السُّودِ
- لم يطعموا الموتَ إلّا بَعد أنْ حطموابالضّربِ والطعنِ أعناقَ الصَّناديدِ
- ولم يدعْ فيهمُ خوفُ الجزاءِ غداًدماً لتُربٍ ولا لحماً إلى سِيدِ
- من كلِّ أبلجَ كالدِّينار تشهدهوسْطَ النَدِيّ بفضلٍ غيرِ مجحودِ
- يغشى الهياجَ بكفٍّ غيرِ منقبضِعن الضّرابِ وقلبٍ غير مَزؤُودِ
- لم يعرفوا غيرَ بثِّ العُرْفِ بينهمُعفواً ولا طُبعوا إِلّا على الجودِ
- يا آلَ أحمدَ كم تُلوى حقوقُكمُلَيَّ الغرائبِ عن نبت القراديدِ
- وكم أراكمْ بأجواز الفلا جُزُراًمبدّدين ولكنْ أيَّ تبديدٍ
- لَو كانَ يُنصفكم مَن ليسَ ينصفكمْألقى إِليكمْ مطيعاً بالمقاليدِ
- حُسدتمُ الفضلَ لم يُحرزه غيركُمُوالناس ما بين محرومٍ ومحسودِ
- جاؤوا إليكمْ وقد أعطوا عهودهمُفي فيلقٍ كَزُهاءِ الليلِ ممدودِ
- مُستَمرِحينَ بِأيديهمْ وَأَرجلهمْكَما يَشاؤونَ رَكضَ الضُّمَّرِ القودِ
- تَهوِي بهمْ كلُّ جرداءٍ مُطهّمةٍهوِيَّ سَجْلٍ من الأوذامِ مجدودِ
- مُستشعرين لأطرافِ الرّماح ومِنْحدِّ الظّبا أدْرُعاً من نسجِ داودِ
- كأنَّ أَصواتَ ضربِ الهامِ بينهمُأصوات دوحٍ بأيدي الرّيح مبرودِ
- حَمائمُ الأيكِ تَبكيهمْ على فَنَنٍمُرنّحٍ بنسيم الرّيح أُملودِ
- نوحِي فذاك هديرٌ منك مُحتَسَبٌعلى حسينٍ فتعديدٌ كتغريدِ
- أُحبّكم والّذي طاف الحجيجُ بهبمُبْتَنىً بإزاءِ العرش مقصودِ
- وزمزمٍ كلّما قسنا مواردَهاأوفى وأربى على كلِّ المواريدِ
- والموقِفَيْنِ وما ضحَّوْا على عجلٍعند الجِمار من الكومِ المقاحيدِ
- وكلّ نُسكٍ تلقّاه القبولُ فماأَمسى وأَصبحَ إلّا غيرَ مردودِ
- وأرتضِي أنّنِي قدْ متُّ قبلكُمُفي موقفٍ بالرُّدينيّاتِ مشهودِ
- جمِّ القتيل فهاماتُ الرّجالِ بهفي القاع ما بين متروكٍ ومحصودِ
- فقلْ لآلِ زيادٍ أيُّ معضلةٍرَكبتموها بِتخبيبٍ وَتخويدِ
- كَيفَ اِستَلَبتم منَ الشّجعان أمرَهُمُوالحربُ تغلِي بأوغادٍ عراديدِ
- فرّقتُم الشّملَ ممّن لَفّ شَملَكُمُوأنتمُ بين تطريدٍ وتشريدِ
- وَمَنْ أعزَّكمُ بعد الخمولِ ومَنْأدناكُمُ مِن أمانٍ بعد تبعيدِ
- لولاهُمُ كنتمُ لحماً لمُزدَرِدٍأو خُلسةً لقصير الباع مَعْضُودِ
- أو كالسّقاءِ يبيساً غيرَ ذي بللٍأو كالخباءِ سقيطاً غيرَ معمودِ
- أعطاكمُ الدّهرُ ما لا بعد يرفعهفسالبُ العودِ فيها مورِقُ العودِ
- وَلا شَرِبتمْ بِصفوٍ لا ولا عَلِقَتْلكمْ بنانٌ بأزمانٍ أراغيدِ
- وَلا ظفِرتمْ وقد جُنّتْ بكم نُوَبٌمقلقلاتٌ بتمهيدٍ وتوطيدِ
- وحوّل الدّهر ريّاناً إلى ظَمَأٍمنكمْ وبدّل محدوداً بمجدودِ
- قد قلتُ للقومِ حطّوا من عمائمهمْتَحقّقاً بمصابِ السّادةِ الصّيدِ
- نوحوا عَليهِ فَهذا يومُ مصرعهِوعدّدوا إنّها أيّامُ تعديدِ
- فلِي دموعٌ تُبارِي القَطر واكِفةٌجادتْ وإن لم أقلْ يا أَدمعِي جودِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.