قصيدة

أيا ملك الأملاك قد جاءني الذي

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً

  1. أيا ملكَ الأملاكِ قَد جاءني الّذيحبَوْتَ به من نعمةٍ وتعهّدِ
  2. وأرسلتَ تستدعِي المديحَ وإنّهلرأسِيَ تاجٌ والسّواران في يدِي
  3. ولم يكن التّشريفُ لِي دَرَّ درُّهسوى خزّ أثوابِي ودُرِّ مقلَّدي
  4. وما أخّرَ النَّظْمَ الّذي كنتَ خاطباًبه بين هذا الخلق في كلِّ مشهدِ
  5. سوى مرضٍ حوشيتَ منه وإنّنيلراضٍ بأنّي للأذى عنك مُفتدِ
  6. وحال عن التّجويدِ ما قد شكوتُهولم أرضَ قولاً فيكَ غيرَ مجوَّدِ
  7. وليس لمعقول اللّسانِ مقالةٌتُقالُ ولا مَشْىٌ لرجلِ المقيَّدِ
  8. وَكَيفَ اِطّراحِي مدحَ مَن كان مدحُهبه الدّهرَ تسبيحي وطولُ تهجّدِي
  9. أصولُ به فعلاً على كلِّ فاعلٍوأزهى به قولاً على كلّ منشدِ
  10. وكم لِيَ في مدحِي عُلاكَ قصائدٌفَضَلْنَ اِفتِخاراً نَظْمَ كلِّ مُقصِّدِ
  11. يَسِرْن عَلى الأكوار شرقاً ومغرباًوَيَقطعنَ فينا كلَّ بَرٍّ وفَدْفَدِ
  12. ويُطربن مَن أصغى لهنَّ بسمعِهكما أطربتْ ذا الخمرِ ألحانُ مَعبدِ
  13. فإنْ غرَّد الشادِي بهنَّ تنغُّماًتناسيتَ تغريد الحَمامِ المغرّدِ
  14. خَدَمتُكَ كَهلاً مُذ ثلاثون حجّةًأروح بما ترضاه مِنِّي وأغتدِي
  15. ولم تكُ منِّي هفوةٌ ما اِعتمدتُهافكيف لما تأتي يدُ المتعمّدِ
  16. وَما كانَ إلّا في رضاك تشمّرِيوَلا كانَ إلّا في هواك تجرّدِي
  17. تَنامُ الدّجى عنِّي وأقطعُ عرضهدعاءً بما تهوى بجَفْنٍ مُسهَّدِ
  18. وَأَعلمُ أنّي مُستجابٌ دعاؤُهلصادقِ إِخلاصِي ومحضِ تودُّدِي
  19. وَكنتَ ملكتَ الرِّقَ مِنِّيَ سالفاًفخذْ رِبْقتِي عفواً بملكٍ مجدّدِ
  20. فَأَمّا مَوالينا بَنوك فإنّهمْعلَوْا في سماءٍ للعُلا كلَّ فرقدِ
  21. سُيوفُ غِوارٍ بَيننا وتسلّطٍكهوفُ قرارٍ بيننا وتمهّدِ
  22. هُمُ ورِثوا تلك النّجابةَ فيهمُكَما شِئتَها عَن سيّدٍ بعد سيّدِ
  23. حُسدتَ بهمْ لمّا تناهى كمالُهمْولا خيرَ فيمن عاش غيرَ محسَّدِ
  24. وكم لهمُ في الملكِ من عَبَقٍ بهومن مرتقىً عالي البناءِ مشيّدِ
  25. وتُعرَف فيهمْ من شَمائلك التِيبهرتَ بها آثار مجدٍ وسؤدُدِ
  26. ولم ترمِ لمّا أن رميت إلى المنىبهمْ أسهماً إلّا بسهمٍ مسدَّدِ
  27. فَلا زلتَ مكفيّاً بهمْ كلَّ ريبةٍولا زلتَ فيهمْ بالغاً كلَّ مقصدِ
  28. وَإِنّك مِن قَومٍ إِذا شَهِدوا الوغىفما شئتَ من عانٍ بها وفتىً رَدِ
  29. وَمِن أَبيضٍ عندَ الضّراب مثلَّمٍوَمِن أَسمرٍ عندَ الطّعان مقصّدِ
  30. أَبَوْا أَن يَسدّوا عَن عَظيمِ أناتِهِوَأَن يُحجموا عن جاحمٍ متوَقّدِ
  31. وَأَن يَرجعوا إلّا بِشملٍ مجمّعٍجنَوْه لهمْ من كفِّ شملٍ مبَدَّدِ
  32. ولم يُرَ فيهمْ والمخاوفُ جمّةٌمُوَلٍّ إلى أمنٍ ولا من معرّدِ
  33. وَلَم يَرتووا إلّا بِما سال بالقناكما يرتوي بالماءِ من عطشٍ صَدِ
  34. وَدمْ أَبداً لِلمَجدِ وَالحمدِ والنّدىتَعومُ اِنغِماساً في بقاء مخلَّدِ
  35. وَإِن رامَ دَهرٌ أَن يسوءَك صرفُهفأصغى بمصلومٍ وعضّ بأدْرَدِ
  36. وَلا طَلعتْ يوماً على دولةٍ بهابَلغنا بها إلّا كَواكبُ أسعُدِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.