قصيدة
قم فاثن لي فوق الوهاد وسادي
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- قُمْ فَاِثنِ لِي فوقَ الوهادِ وسادِيفالآن طاب بفِيّ طعمُ رقادي
- قَد شرّدتْ نَصَبي وأيْنِي راحتِيوَاِستَبدَلَتْ عَينِي الكرى بسُهادِ
- وَإِذا رعيتَ لِيَ الإخاءَ فهنِّنيببلوغِ أوطاري ونيلِ مُرادِي
- للّهِ يومٌ ملتُ فيه على المُنىوثنَى الزّمانُ إلى السرورِ قيادِي
- وحذرتُ دهرِي من أمورٍ جمّةٍفأناخَ فيه الأمنُ وسْطَ فؤادِي
- نفَحتْ أميرَ المؤمنين عطيّةٌغرّاءُ من وافي العطاءِ جوادِ
- جَبلٌ منَ الأجبالِ إلّا أَنّهُعِندَ الوَرى ولدٌ من الأولادِ
- وَالسَيفُ أَنتَ وَلم يكُن مَن سَلّهفينا لِيَتركهُ بِغيرِ نِجادِ
- وَالغابُ أَهيَبُ ما يكونُ إِذا ثوَتْأَشبالُه فيه مع الآسادِ
- وَالطّعنُ في الأرماحِ يُعوِزُ في الوغىلَولا الأسنّةُ في رؤوسِ صِعادِ
- وَالنّصلُ لولا حدُّه وغِرارُهما كنتَ حاملَه ليومِ جِلادِ
- قالوا أَتى وَلَدٌ فَقلت صَدَقتُمُلَكِنّه عَضُدٌ منَ الأعضادِ
- إِنْ كانَ في مَهدٍ رَضيعاً نُومةًفغداً يكون على ذُرا الأعوادِ
- وَتَراهُ إِمّا فوقَ صَهْوةِ منبرٍيَعِظُ الورى أو في قَطاةِ جوادِ
- ما ضرَّه من قبلِ سلٍّ غِمْدهأنّ السّيوف تُسَلُّ من أغمادِ
- والبدرُ يطويه السِّرارُ وتارةًهو بارزٌ وسْطَ الكواكبِ بادِ
- حَيَّا الإلهُ صباحَ يومٍ زارنافيه وحَيَّا ليلةَ الميلادِ
- ريّان من ظفرٍ ونيلِ إرادةملآنُ بالإسعافِ والإسعادِ
- فَلَنِعمَ عهداً عهدُه وأوانُهُسقّاه ربّي صوبَ كلِّ عِهادِ
- لو أنصف القومُ الألى لم ينصفواجعلوا به عيداً من الأعيادِ
- يا خيرَ مَن حنَّتْ إِليه سريرتِيطرّاً ومَن حنّتْ إليه جِيادي
- وابنَ الّذي طال الخلائقَ كلَّهمْفضلاً وإن كانوا على الأطوادِ
- ما إن رأيتَ ولا ترى شِبهاً لهأبداً من الزُّهاد والعبّادِ
- روَّى بصائرَه تُقىً ويمينُهجلّتْ عن الشّهواتِ وهْيَ صوادِ
- فكأنَّه لخشوعه ولباسُهحُللُ الخلائفِ مرتدٍ بِنجادِ
- ذخروا النُّضارَ لهمْ ولم تكُ ذاخراًإلّا ثَوابَ لُهاً وشكرَ أيادِ
- أنَا ذلك المحضُ الّذي جرّبتُمُأبداً أوالِي فيكُمُ وأعادِي
- وإذا بلغتكُمُ عقرتُ ركائبيونقضتُ من حذَرِ النَّوى أقتادِي
- ما إنْ أبالي بعد قُربي منكُمُأنْ كان مِن كلِّ الأنام بِعادي
- وإذا نصحتُ لكمْ فما ألْوي علىما شفّني أو فتّ في أعضادي
- إِنّي لَراضٍ بالسِّفالِ وَأنتُمُ الْمعُلون لي ولقد علتْ أجدادِي
- أَبوابُكمْ كرماً وجوداً فائضاًعَطَنُ الوفودِ وغايةُ القُصّادِ
- ما إِنْ يُرى إلّا عَلَيها وحدَهاوفدُ الورى وتزاحمُ الوُرّادِ
- حوشيتُ َأن أُعنى بِغيرِ دِيارِكمْأو أنْ أجرَّ بغيرها أبرادِي
- وَإِذا رَشادي كانَ بَينكُمُ فماأَبغي إِذا خُيّرت غيرَ رشادِي
- وَكأنَّني ضَوَّعتُ نَشرَ لَطيمةٍلمّا سننتُ مديحكمْ في النّادِي
- ما كانَ لَولا أنّكمْ قُدّمتُمُمَنٌّ لمخلوقٍ على أكتادِي
- أنا في جواركُمُ بأنعمِ عيشةٍوَأجلِّ منزلةٍ وأخصبِ نادِ
- راضٍ بأنْ نفسي فَدَتك وما حَوَتْكفّايَ لي مِن طارفٍ وتِلادِ
- وَإذا الزَّمانُ نبا بنا عن مطلبٍوَغطا بياض طماعنا بسوادِ
- قُمنا فَنِلنا ما نَشاءُ منَ العُلابِالقائِمِ الماضي الشَّبا والآدِي
- شائِي الكرامِ بفضلهِ في نفسهِطوراً وبالآباء والأجدادِ
- ما كانَ إلّا في السّماء وَما اِرتَقىقُلَلَ المعالي في بطون وِهادِ
- لا تَعتَمِدْ إلّا عَليَّ لخدمةٍإنّي وَجَدّك خيرُ كلِّ عمادِ
- وَمَتى اِنتَقدتَ فَلَن تَرى لِي مُشبهافي خدمةٍ يا أخبرَ النُّقَّادِ
- وَإِذا أَردتَ عَظيمةً فَاِهتفْ بِمنْما دبّ فيه على العظيم تمادِ
- عَجِلٍ إلى داعي الصّريخ كأنّهمتوقّعٌ أَبداً نداءَ منادِ
- أنَا منكُمُ نسباً وودّاً صادقاًأبداً أُراوِح حِفظَه وأُغادِي
- أَجدى على القُربى إِليَّ تقرّبيوأحبُّ من نسبي إليَّ وِدادِي
- يا أَيُّها المتحكّمونَ على الوَرىبالعدلِ في الإصدارِ وَالإيرادِ
- حَسبي الّذي أُوتيتُه من حبِّكمْوولائكمْ ذخراً ليومِ مَعادِي
- إِنْ كُنتمُ قلّلْتُمُ لِيَ بَينكمْشِبْهاً فَقَد كثَّرتمُ حُسَّادِي
- للَّهِ دَرّك في مُقامٍ ضيّقٍحَرِّ الرّدى مُتلهِّبِ الإيقادِ
- وَكَأنّما الأقدامُ فيه تَقَلْقُلاوَطِئَتْ عَلى الرَّمضاء شوكَ قَتادِ
- وَالسّيفُ يَرتعُ في يَديك منَ العِدىبِالضّربِ بينَ ترائبٍ وهوادِ
- وَالرُّمحُ يَهتِك كلَّ ثُغرةِ باسلٍطعناً ويشرب من دمِ الأكبادِ
- وَإِذا أَسال من الكَميّ نَجيعَهغِبَّ الطّعانِ أسالَ كالفِرصادِ
- والخيلُ يستلبُ الطّعانُ جلودَهافكأنّها خُلقتْ بلا أجلادِ
- حتّى وَفَتْ لك نَجدةٌ ألبستَهافي النّاكثين الوعد بالإيعادِ
- وَقضَتْ لدين اللّه كفُّك حقَّهوبلغتَ للإسلامِ كلَّ مُرادِ
- فَاِسمَعْ مَديحاً لم تَشِنْهُ مَينَةٌتسرِي قوافيه بكلِّ بلادِ
- قَطّاعَ كُلِّ ثنيّةٍ وتنوفةٍطلّاعَ كلِّ عَليّةٍ ونِجادِ
- زينَتْ بهِ الأغراضُ فهْوَ كأنّهُوَشْيُ الجسومِ وحِليةُ الأجسادِ
- رِفْدِي عليه حسنُ رأيك إِنّنيراضٍ به من سائر الأرفادِ
- لا عَيبَ فيهِ غيرَ أنْ لَم يَستمعْمن منطقي ويزفّه إِنشادي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.