قصيدة
هل هاج شوقك صوت الطائر الغرد
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- هَل هاجَ شَوقَك صوتُ الطائرِ الغَرِدِفي الرّبعِ والرّبعُ عُريانٌ بلا أحدِ
- غنّاك ما قلبُه شوقاً بُمكتئبٍوليس دمعٌ له حُزناً بمطّردِ
- وربّما هاجَ أحزانَ الفؤادِ ومايَدْرِي خليٌّ من الأشجانِ والكَمَدِ
- أمّا الذين رَمَتْ عسفانَ عِيرُهُمُبكلِّ موَّارةٍ عَيرانةٍ أُجُدِ
- ففي الفؤادِ على آثارهمْ جَزَعٌلا يستفيق وهمٌّ غيرُ مُفتقَدِ
- حنّوا إليك وقد شطّ المزارُ بهمْكَأنّهمْ لم يَصدّوا عنك من صَدَدِ
- قَد قلتُ لمّا لِقينا الظّعنَ سائرةًماذا يُفيد لِقَيناهُنَّ من غَيَدِ
- مِن كلِّ موسومةٍ بالحسن بَهْكَنَةٍكَأنّما سُرِقتْ من جنّةِ الخُلدِ
- مَن عاذِري في الغَواني غِبَّ مُنتشرٍمن المشيبِ كنُوّار الضّحى بَدَدِ
- وافى ولم يبغِ مِنّي أن أهيبَ بهوحلَّ مِنّيَ كرهاً حيث لم أُردِ
- وَلَو جَنَتهُ يَدِي ما كنتُ طائعَهالَكِنْ جَناهُ على فَوْدَيَّ غيرُ يدِي
- دَعْ عنكَ كلَّ لئيمِ الطّبعِ مُبتذَلٍأذلَّ في عَرَصاتِ الدار من وَتدِ
- إِنْ هَمَّ بِالخَيرِ عاقَتهُ عَوائقهُوإنْ مضى في طريق الحمدِ لم يَعُدِ
- وَلا تُؤاخِ منَ الأقوامِ مُنطَوياًعلى الضّغينةِ مملوءاً من الحسدِ
- نَشواً منَ الغيِّ ما لم يَدرِهِ أبداًولا يمرّ بما يدري من الرُّشدِ
- يا فَخرَ ملكِ بنِي العبّاس كلّهمُمن والدٍ قد مضى منهمْ ومن وَلَدِ
- وَمَن يَجود على ما في نَوافلِهِبالفخر والعزّ قبل الجود بالصَّفَدِ
- للَّهِ درُّك تمرِي شَدَّ ناجيةٍهوجاءَ مرشوشةِ القُطرين بالنَّجَدِ
- كَأنَّها وَكريم النّجْوِ يَحفِزهاإلى بلوغِ المدى سِيدٌ على جَدَدِ
- وَفي يَديك لَعوبُ المتنِ مُبتَدرٌإلى تقنّصِ نفس الفارس النَّجِدِ
- مثلُ الرّشاءِ ولكنْ لا قليبَ لهيَومَ الكريهةِ إلّا مُنحَنَى الكَبِدِ
- ماذا يريبُ العِدى لا دَرّ دَرُّهمُمِن نازِحٍ عَن مَقامِ العَذْلِ والفَنَدِ
- ما زالَ والظّمءُ يَستدعِي مكارِعَهُإِنْ فاتهُ العدُّ لم يوردْ على ثَمَدِ
- كَم ذا لكفّكِ مِن آثارِ مكرُمةٍفي غُنمِ مفتقرٍ أو فكِّ مُضطَهَدِ
- قلائدٌ مثلُ أطواقِ الحمامِ لناتبيدُ أُخرى اللّيالِي وهْيَ لم تَبِدِ
- وَحاطَها وهيَ بالبيداءِ مُصحِرَةٌلأخذِ مستَلَبٍ أو لَقْمِ مُزدَرَدِ
- مِن بعدِ ما غابَ عَنها كلُّ منتصرٍفمنْ جنى فبِلا عقْلٍ ولا قَوَدِ
- وَجُبتَ أَعداءَها عَنها فَلو طلبتْلها عدوّاً طِوالَ الدّهرِ لم تَجِدِ
- حَتّى اِستَقرّتْ وقد كانتْ مُقَلْقَلةًتُساق من بلدٍ ناءٍ إلى بلدِ
- لَولا مَكانُك كانَتْ يَومَ بَطشَتهابِلا ذراعٍ ولا كفٍّ ولا عَضُدِ
- مَنْ كان غيركَ والرُّعيانُ قد هجموايَضُمُّ أرجاءَ تلك الثلَّةِ الشُّرُدِ
- ومَنْ يدُلّ وقد ضلّتْ حلومُهُمُعن السَّدادِ إلى شيءٍ من السَّدَدِ
- فالآن أصبح ما قد كان مُنتَهَكاًذُؤابةَ النّيقِ أو عرّيسةِ الأسدِ
- لا فاتَنا لكَ دَهرٌ لا تزال بهِوَلا اِنتَهيتَ منَ الدّنيا إِلى أمَدِ
- وَضَلَّ عنّا الّذي نَخشى ولا نَضُبتْهذي الغضارةُ عن أيّامنا الجُدُدِ
- وَعادَك العيدُ أَعواماً متى حُصرتْبِالعدِّ كانتْ بلا حَصرٍ ولا عددِ
- في ظِلِّ مَملكةٍ تبلى الصُّخورُ علىطولِ المدى وهْيَ لا تبلى على الأمَدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.