قصيدة
ألا يا أيها الحادي
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- ألا يا أيّها الحاديقفِ العِيسَ على الوادي
- قفِ العِيسِ ففي كفّكَ إسعافِي وإسعادِي
- وفي الأظعانِ أبّاءٌعلينا غيرُ مُنقادِ
- كثيبٌ غيرُ مُنهالٍوغُصنٌ غيرُ ميّادِ
- وَفرعٌ أجعدُ الشّعرِولكنْ أيُّ إجعادِ
- يُرامينِي فأشويهِولا يرضى بإقصادِي
- أَلا قولوا لِمَنْ يَملِكِ تقريبِي وإبعادِي
- ومَنْ لو شاء يومَ الجِزْعِ ما ضنّ بميعادِي
- ومَنْ يُبدلُ إصلاحِيَ في الحبِّ بإفسادِي
- متى ينقعُ من ريقِكَ إنْ جُدتَ به صادِي
- أَبِنْ لِي هل على الجَرْعاءِ في أهلك من غادِ
- وَهَلْ زالَتْ خيامُ الحَييِ عن أحْقافِ أعقادِ
- وهلْ مُحَّتْ رُباً كنتُبها أسحبُ أبرادِي
- وأينَ الطّيف من ظَميْاءَ أمسى وهو معتادِي
- جفا صبُحاً ووافانِيصريعاً بين رقّادي
- وأعناقُ المطايا مِنْكلالٍ بين إعضادِ
- تلاقينا بأرواحٍوفارقنا بأجسادِ
- ولوّامٍ يُرينِي الغِششَ في مَعْرِضِ إرشادِ
- وقد لامَ ولكنْ ليسَ يعدو عن هوى عادِ
- دعِ العذلَ فغيرُ العذْلِ أضحى وهو مُقتادِي
- وغبراءٍ كظهرِ التُّرْسِ أكّالةِ أزوادِ
- وَساريها يَبيع الغمضَ مغبوناً بتَسْهادٍ
- وللرّيحِ بها أنٌّحكى غَمغَمَةَ الشادِي
- كأنّ الرَّبْعَ والخِرِّيتَ يهديهمْ بلا هادِ
- تعسّفتُ بوجّافٍعلى الإعياءِ وخّادِ
- كَهَيقِ الدَّوِّ لولا وضعُ أنساعِي وأقتادِي
- لِفَخرِ المُلك إنعامٌعلى الحاضرِ والبادي
- وُجودٌ يَدَعُ الأجوادَ قِدْماً غيرَ أجوادِ
- وأبوابٌ يُفتّحْنلطُلّابٍ وقُصّادِ
- وأموالٌ يُسَوَّقْنَإلى حاجةِ مُرْتادِ
- فَتىً لا يركبُ الخُلْفَقرا وعْدٍ وإيعادِ
- ولا يُرضيهِ في المأْزَقِ إلّا ضربةُ الهادِي
- ولا يبذلُ للأضيافِ إلّا صفوةَ الزَّادِ
- ولا يوردُ إلا العِددَ ممدوداً بأعدادِ
- ولا يُزوى لدَى الهمّبأرْدامٍ وأسدادِ
- إِذا لُذتَ به لُذْتَبِطَودٍ بين أطوادِ
- وإن صُلتَ به صُلْتبِلَيثٍ بين آسادِ
- ويومٍ كمحلّ القِدْرِ حشّوهُ بإيقادِ
- تراهُ أبداً يَضرِبُ أنجاداً بأنجادِ
- تَسَرْبَلْتَ بنسجِ الطّعنِ فيه ثوبَ فِرْصادِ
- وأبدلت الظُّبا بالهامِ أغماداً بأغمادِ
- حِذاراً يا بني الإشفاقِ ليثَ الغابةِ العادِي
- ثوى الخِيسَ وإن كانمن القاع بمرصادِ
- عزيز الطّعمِ ما كانلخوّارٍ بمصطادِ
- وَمَطويّاً كطَيِّ المرَسِ التفَّ على وادِ
- له في كلِّ إشراقٍلديغٌ بين عُوّادِ
- وَكَم مِنْ نِعَمٍ تُؤمٍله عندِي وأفرادِ
- مُنيفاتٍ على الحاجِمَروقاتٍ عن العادِ
- يُعارِضنَ سيولَ الماء إمداداً بإمدادِ
- فقد طُلنَ مدَى شكرِيوبرّحنَ بأحمادِي
- أَأَنساكَ وَإِدْناؤك يُعلينِيَ في النّادِي
- وَتَخصيصي بِنَجواكَمِنَ القوِم وإفرادِي
- وَإِخراجُك أَضغانيمن القلبِ وأحقادِي
- وتكثيرُكَ بالنَّعْماءِ أعدائي وحُسّادِي
- وَيَفديكَ منَ الأقوامِ سَيّارٌ بلا حادِ
- أَبى الخيرَ فما يرتادُ إلّا شَرَّ مُرتادِ
- وَمَن يأتِي إذا آتىبإنزارٍ وإزهادِ
- وَمَن يَهفو بإِصدارٍكما يهفو بإيرادِ
- بأغلالٍ من العُرفِإذا سِيل وأقيادِ
- أتمَّ اللَّهُ ما أعطاكَ من عزٍّ ومن آدِ
- وهُنّيتَ بنيروزِكَ هذا الرّائحِ الغادي
- وعشْ حتّى تَمَلَّ العيشَ عُمْراً غيرَ معتادِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.