قصيدة
قرت عيون بني النبي محمد
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- قَرّت عيونُ بني النبيِّ محمّدبالقادر الماضِي العزيمة أحمدِ
- بموفّقٍ شَهدتْ له آباؤهُأنْ سوف يشتمل الخلافة في غدِ
- جاءَتْه لم يُتْعِبْ بها في صدرِههمّاً وَلا أوْمَا إليها باليدِ
- سَبَقتْ مُخِيلَتُها إليه وأكرَم النعماءِ طالعةٌ أمامَ الموعِدِ
- ولقد علمتُ بأنّها لا تنتضِيإلّا شَبا ماضِي الغِرارِ مهنَّدِ
- لمّا مشتْ فيه الظّنونُ وأوسعتْطَمَعاً يروح مع العدوِّ ويغتدِي
- وَتَنازَعوا طُرُقاً إليها وعْرَةًجاءته في سَنَنِ الطّريقِ الأقصدِ
- عَلِقتْ بأوفى ساعدٍ في نصرهاوأذبَّ عن مصباحها المتوقّدِ
- قَرْمٍ يضيفُ صرامةَ المنصورِ فيقَمعِ العدوِّ إلى خشوعِ المهتدي
- كالنّارِ عاليةِ الشّعاعِ وربّماأخفَتْ تضرّمَها بطونُ الرِّمْددِ
- يقظٌ يغضُّ جفونَه وهمومهُمن كلِّ أطراف البلادِ بمرصدِ
- فخراً بنِي العبّاسِ إنّ قديمكمْيأبى على الأيّامِ غيرَ تجدّدِ
- شرفٌ يميلُ بيَذْبُلٍ ويَلَمْلَمٍوعُلاً تعرّس في جوار الفرقدِ
- وهْيَ الخلافةُ موطنٌ لم يفتقِدْأطوادَه وشرارةٌ لم تخمُدِ
- إنْ نلتَها ولَكَمْ لمجدك عندهاقدمٌ وكم في نيلها لك من يدِ
- قَد وازَنوك فكنتَ أضربَ فيهمُعِرْقاً وأبعدَ غايةً في مَحتِدِ
- وَدَعوك للأمرِ الجَليلِ فَلم تَكنْنَزْر الفَخارِ ولا قليلَ السُّؤدُدِ
- يا اِبنَ الّذين إذا اِحتَبَوْا في مفخرٍعصفوا بكلِّ سيادةٍ لمسوّدِ
- الطاعنُوا ثُغَرِ الرّجال وعندهمْأنّ المسلّمَ بالفِرارِ هو الرّدِي
- وإذا دُعوا لِمُلِمّةٍ فكأنّمافُجرتْ لها دُفَعُ الغمام المُزْبدِ
- يفديك مِنْ يغشى بهاؤك طرفَهمن كلِّ رعْديدِ الجَنانِ معرِّدِ
- متطاولٍ فإذا عرضتَ لِلَحْظِهِلصقتْ أسرّةُ وجههِ بالجلمدِ
- للَّهِ دَرُّك وَالعجاجُ محلّقٌوالخيلُ تعثرُ بالقنا المتقصّدِ
- واليوم تَغدُرُ بالمطالِع شمسُهفيطالعُ الدّنيا بوجهٍ أسْودِ
- ما إِنْ تَرى إلّا جَريحاً ينثنِيضَرِجَ القميصِ على طريحٍ مُقصَدِ
- والبِيضُ تعلمُ أنّها ما جُرّدَتْبِيديك إلّا من حُشاشَةِ معتدِ
- وأنا الّذي ينُمى إليك ولاؤهُأبداً كما يُنمى إليكمْ مولدي
- ما حاجَتي إلّا بَقاؤكَ سالِماًتُعلِي مقاماتِي وتُدنِي مشهدِي
- وَإِذا دَنوتُ إلى الرِّواقِ مسلِّماًأقذيتَ بِي فيه نواظرَ حُسّدِي
- وكسوتَ مرتبتي هناك فضيلةًتَبقى على عَقِبِي بقاءَ المُسْنَدِ
- في ساعةٍ مَلأى بكلِّ تحيّةٍتنجابُ عن أفواهِ قومٍ سُجّدِ
- ومواقفٍ عمَرَ الجلالُ فِناءَهافالحسنُ فيها بالمهابةِ مُرتَدِ
- لا يستطيع الطّرفُ يأخذُ لحظَهاإلّا مخالسةً كلحظِ الأرمدِ
- وَأَحقُّ مَن لبسَ الكرامةَ مخلصٌما شابَ صفوَ ودادِه بتودّدِ
- أُثني عَليك وبيننا متمنّعٌصعبُ المرامِ على الرّجالِ القُصّدِ
- وَلئِنْ تحجّبَ نورُ وجهك بُرهةًعنِّي فهاتيك المناقبُ شُهّدِي
- خذها تَقَلَّبُ بين لفظٍ لم يَطُفْنُطقُ الرّواةِ به ومعنىً أوحدِ
- غرّاء تستلب القَبولَ كأنّماجاءَتْ تبشّرُ صادياً بالمورِدِ
- وَاِسلَمْ أميرَ المؤمنين مزَوَّداًنعماءَ موفور الحياةِ مخَلّدِ
- تفنى القرونُ وطودُ ملكك راسخٌفي خير منزلةٍ وأشرفِ مقعدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.