قصيدة
أما رأيت ضحيا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- أما رأيتَ ضُحَيّاًأُدْمَ الرّكائب تُحدى
- يُردْنَ نجداً وما اِشتاقَ مَن عليهنَّ نجدا
- وَفَوقَهنّ وجوهٌمثلُ النجومِ تَبدّى
- يَغرُبن بدراً ويطلُعْنَ بالإيابة سعدا
- وقد تجلّدتُ حتّىيخالنِي القومُ جَلْدَا
- وما رَدِيتُ وممّاأودّ أنّي أُردى
- قل للقِلاصِ خفافاًيَخِدْنَ بالظّعنِ وَخْدا
- تخالهنُّ سِراعاًرُبْداً يبارين رُبْدا
- بمنْ حملتنّ وجدِيوَما حملتُنَّ وجْدا
- حَلفتُ بالبيتِ جاؤواإليهِ رَكْضاً وشدّا
- مطوِّفين عليهِتُقىً كهولاً ومُرْدا
- وَالوارِدينَ ظِماءًمِن ماءِ زَمزَمَ رَغْدا
- وَالبائِتينَ بجَمْعٍلاقين في اللَّهِ جُهْدا
- يُقلِلْنَ من مَرْوِ جَمْعٍللرّمْيِ زوجاً وفَرْدا
- لهمْ أناملُ عِيضَتْمن جِلدها ثَمَّ جِلْدا
- وبالنحائرِ تُلْقىعند الجِمارِ فتُرْدى
- تُهدى إلى اللَّهِ بِرّاًوَالبِرُّ للَّهِ يُهدى
- وواقفِي عَرَفاتٍيَرجونَ للَّهِ رِفْدا
- ما أنْ ترى ثَمّ إلّاربّاً لعبدٍ وعبدا
- عدّوا الّذي كان منهمْوَاِستَنفَروا منه عدّا
- لَقد خَلفتُ ألوفاًللنّاس عهداً ووُدّا
- وما تعاطيتُ هَزْلاًولا تعافيتُ جِدّا
- ولا صددتُ بوجهِيعمّنْ جنى لِيَ صدّا
- وَلا تَجاوَزت قصداًولا تعدّيتُ حدّا
- ولا وهبتُ وداداًوسُمتُ مُعطاه ردّا
- قل للوزير أبي سعدٍ الّذي جلّ مَجْدا
- يا أوثقَ النّاسِ عقداًوأعذبَ النّاسِ وِرْدا
- لا راعهمْ منك بينٌولا رأوْا منك بُعْدا
- فَما اِستَطاعوا لفضلٍآتاك ربُّك جَحْدا
- سلّوك طوراً ولكنْللسلّ صانوك غِمْدا
- فإنْ ضَرَبْتَ فماضٍقدّ الضّريبة قدّا
- ما زلتَ فيهمْ سِناناًللرّمح والسّيف حدّا
- وما أردتَ على الهَوْلِ نَجْدَةً منك جُندا
- فَإنْ رُمُوا كنتَ تُرساًوإنْ ورَوْا كنت زندا
- وإن دَجَوْا كنت صُبحاًوَإِن ضَحوْا كنت بَرْدا
- خُذْ مِلءَ كفّيك من عامِكَ الّذي جاء رِفْدا
- وما وُعدتَ به خذْومن يد الدّهرِ نقْدا
- ما كنتَ تمطُلُ وَعْداًفكيف تُمطَلُ وعْدا
- وَاِستَشعرِ النُّجْحَ دِرْعاًواِلبَسْ منَ اليُمْنِ بُرْدا
- وَعِشْ فَما العَيشُ إلّاما كان رحْباً ورَغْدا
- يُراحُ بابُكَ فيناقصداً إليه ويُغدى
- وَاِخلدْ فخُلدُك أَوْفىمنّا علينا وأجْدى
- ولا يزلن نيوبُ الخطوبِ حولك دُرْدا
- ولا رأينا لشيءٍنَهواهُ عندكَ فَقدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.