قصيدة
سئمت مقامي في الغبينة مغمدا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- سَئِمتُ مقامِي في الغبينةِ مُغْمَدايُراوحني فيها الملامُ كما غدا
- ألا إنّ جارَ الذُلَّ مَن بات يتّقِيسِناناً طَريراً أو حساماً مُهنّدا
- وما خِيفةُ الإنسان إلّا غباوةٌوخوفُ الرّدى للمرءِ شرٌّ من الرّدى
- تركتُ الهُوَيْنَى للرَّدِيِّ وإِنّنِيإذا غار مُغترٌّ بها كنتُ مُنجِدا
- وأيُّ مُرادٍ لم أنَلْهُ بعزّةٍفأنفسُ حظِّي منه أنْ يتبعّدا
- وما شَعَفِي بالحرب إلّا لأنّنِيأرى السّيفَ أهدى والكريهة أقصَد
- سَقى اللَّهُ قلبِي ما أعَفَّ عن الهوىوأَقْسى على نأْيَ الحبيبِ وأجْلدا
- وَإنِّي مَتى ضنَّ الصّديقُ بقربهِأكنْ منه أسخى بالبِعاد وأجْوَدا
- أرى الهمَّ يرميني إلى كلِّ غايةٍومَن لِي بأَنْ ترضى همومِيَ مَقصَدا
- لَعَلِّيَ أنْ ألْقى مِنَ النّاسِ واحداًيكون على حُرِّ المطالبِ مُسعِدا
- وهيهاتَ أعيا العزُّ كلَّ مُغامرٍوأفْنى على الدّنيا مسوداً وسيّدا
- وسرٍّ حجبتُ النّاسَ عنه كأنّماقذفتُ به في لُجّة البحر جَلْمدا
- وداريتُ عنه صاحبِي وهْوَ دائبٌيُنازعهُ عَرضُ الحديثِ إذا بدا
- عذوليَ ما أخشى جنايةَ كاشحٍإذا الحزمُ وارانِي خفيتُ عن العِدى
- لَحا اللَّهُ هَذا الدّهرَ تأتِي حظوظُهُخطاءً ويَغشى ضيمُه متعمّدا
- إذا نِلْتُ منه اليومَ حالاً حميدةًأَبى فَتقاضاني اِرتجاعتها غدا
- تنقّلنا الأيّامُ عن كلِّ عادةٍوتُبدلنا من موردِ العيشِ مورِدا
- ولو كنت موفورَ الحياةِ من الأذىعلى نَبَواتِ الدّهرِ كنتُ مخلَّدا
- وهوّنَ ما ألْقى من الدّهرِ أنّهتعمّدنِي بالغدر فيمن تعمّدا
- وليستْ حياةُ المرءِ إلّا شرارةًولابدَّ يوماً أنْ تناهى فتخمُدا
- أمَا ووجيفِ العِيسِ تنضو شفاهُهالُغاماً تُحَلّاهُ الأزمّةُ مُزبِدا
- وَنَهضةِ أَبناءِ اللقاءِ لخُطّةٍتجرُّ مَماتاً أو تقلِّدُ سُؤْدُدا
- لَقد ألْصَقَتْنِي بالحسين خلائقٌأَعَدْنَ قديمَ المجدِ غضّاً مجدّدا
- هو المرءُ إنْ قلَّ التقدّم مُقدِمٌوإِنْ عزّ زادٌ في العشيرةِ زوّدا
- أَبِيٌّ على قولِ العواذلِ سمعُهُإِذا أَعرضوا دونَ الحفيظة والنّدا
- وأرْوَعَ من آل النبيِّ إذا اِنتَمىأصابَ عليَّاً والداً ومحمّدا
- كرامٌ سَعَوا للمجد من كلِّ وُجهةٍكما بسطوا في كلّ مكْرُمةٍ يدا
- وَما فيهمُ إلّا فَتىً ما تلبّستْبِهِ الحَربُ إلّا كانَ عَضْباً مجرّدا
- وقاؤُك من صَرْفِ الرّدى كلُّ ناكلٍإذا صَدمَتْهُ النّائباتُ تبلّدا
- جَرِيءٌ إذا ما الأمنُ أخلى جَنانَهُفإِنْ رابه ريبٌ تولّى وعرّدا
- وأَنتَ الّذي لا يثلمُ الرّعبُ شدَّهوقد لفّتِ الخيلُ السّوادَ المشرّدا
- وكنتَ متى لاذتْ بنصرك بلدةٌضممتَ إليها قَطْرَ أسْحَمَ أربدَا
- رجالاً كأمثال الأسنَّةِ رُكَّزاوخيلاً كأمثالِ الأعنّةِ شُرَّدا
- ولا أَمنَ إلّا أَنْ تُردَّ صدورُهامنَ الطّعنِ يَسحبن القنا المتقصّدا
- طوالعَ من ليلِ العجاجِ كأنّمازَحَمْن الدُّجى عنهنّ حتّى تقدّدا
- وَقَد سَلب الإقدامُ لَونَ جُلودهاوَأَلْبَسها بالطّعن ثوباً مورَّدا
- وَيَومٍ طردتَ العُدْمَ عنه كأنّماطردتَ به جنداً عليك مجنّدا
- وَلَم تُلقَ إلّا باسِطاً من يمينهِببذلِ الندى أو ضارباً فيه موعدا
- هنيئاً لك العيدُ المخلِّفُ سعدُهُعليك من النّعماءِ ظِلّاً مُمدّدا
- ولا زلتَ فيه بالغاً كلَّ إرْبَةٍولا زال مكروراً عليك مُردَّدا
- تهُبُّ رِياحُ الجوِّ حولَك كلُّهانسيماً ويطلُعن الكواكبُ أَسْعُدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.