قصيدة

أفي كل وم لي منى أستجدها

الشريف المرتضى · قافيتها ا · 27 بيتاً

  1. أفِي كلِّ يومٍ لي مُنىً أستجدّهاوأسبابُ دنياً بالغرُورِ أودُّها
  2. ونفسٌ تنزّى ليتها في جوانحٍلذِي قوَّةٍ يَسطيعها فيردّها
  3. تَعامَهُ عَمْداً وهْيَ جِدُّ بصيرةٍكما ضلّ عن عشواءَ باللّيل رُشدُها
  4. إذا قلتُ يوماً قد تناهى جِماحُهاتجانَفَ لِي عن منهجِ الحقِّ بعدُها
  5. ولي نَقْدُها من كلِّ شرٍّ وربّمايكون بخيرٍ لا توفّيه وعدُها
  6. وَأَحْسَبُ مَولاها كَما يَنبغي لَهاوَأنِّيَ من فَرْطِ الإطاعةِ عبدُها
  7. ترى في لساني ما تشاءُ من التُّقىومِنْ حَسَناتٍ ثمّ فعلِيَ ضدُّها
  8. وأهوى سبيلاً لا أرى سالكاً بهاكأنِّيَ أقلاها وَغيري يَوَدُّها
  9. وأنسى ذنوباً لِي أتتْ فات حصرُهاحسابي وربّي للجزاءِ يعُدُّها
  10. أقِرُّ بها رَغماً وليس بنافعِيوَقَد طويتْ صُحْفُ المعاذير جَحْدُها
  11. وَلَمّا تَراءَتْ لي مَغبَّةُ قبحِهاوَعُرِّيَ عن دارِ المُجازاةِ بُرْدُها
  12. تَندّمتُ لمّا لَم تَكُن لي نَدامةٌفَألّا وفى كفّي لو شئتُ ردّها
  13. ولم أرَ كالدّنيا تصدّ عن الّذييَوَدُّ محبوها فيحسُنُ صدُّها
  14. وتسقيهمُ منها الأُجاجَ مُصَرَّداًوكيف بها لو طاب للقومِ عِدُّها
  15. تعلّقتُها وَرْهاءَ للخَرْقِ نسجُهاوللمنع ما تُعطي وللحلِّ عقدُها
  16. يُدالُ الهوى فيها مِراراً من الحِجىويقتادُها صُغْراً كما شاء وغْدُها
  17. وما أنصَفتنا تظهِرُ الصَّفحَ كلَّهُلجانٍ وفيما لا ترى العينُ حِقْدُها
  18. أراها على كلِّ العيوبِ حبيبةًفيا لقلوبٍ قد حشاهنَّ وُدُّها
  19. وحبُّ بنِي الدّنيا الحياةَ مسيئةًبهمْ ثَلْمَةٌ بالنّفسِ أعوَزَ سدُّها
  20. أَلا يا أُباةَ الضّيمِ كيف اِطّباكُمُوغيرُكُمُ يغترّه الرِّفْدُ رِفدُها
  21. وَكَيفَ رَجَوتمْ خيرَها وإزاءَكمْطلائحُ أرْداهنّ بالأمس كدُّها
  22. وقد كنتمُ جرّبتُمُ غِبّ نفعِهاوجرّعكم كأسَ المراراتِ شَهدُها
  23. تَعاقَبَ فيكمُ حرُّها بعد بَردهافما ضرّها لو حرُّها ثمَّ بردُها
  24. وَلَو لَم تُنِلْكمُ كارِهينَ نَعيمهالَما ضَرّكم كلَّ المضرّةِ جَهدُها
  25. سَقَى اللَّهُ قلباً لم يَبتْ في ضلوعِهِهواها لم يطرقْ نواحيهِ وَجْدُها
  26. ولم يَخشَ منها نحسَها فيبيتُهُعَلى ظَمأٍ إلّا مُحيّاهُ سعدُها
  27. تخفّف مِن أزوادها مِلءَ طوقِهِفَهانَ عليهِ عندَ ذلك فَقدُها

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.