قصيدة
في مثلها يستثار الصبر والجلد
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- في مِثلِها يُستَثارُ الصَّبرُ والجَلَدُوعندها يَتقاضى الحزمُ ما يَجِدُ
- وَما الرزيَّةُ إلّا أَنْ تُلِمَّ بناوَنَحنُ لاهونَ عنها غُفَّلٌ بُعُدُ
- مثلُ السّوامِ رَعَى في أرض مَضْيَعةٍنامَ المُسِيمُ بِها وَاِستَيقظَ الأسدُ
- تَمشي الضَّراءَ وهامٌ لا تُخَمِرُّهامحلّقٌ فوقهنّ العارِضُ البَرَدُ
- وإنّما المرءُ في الأيّامِ مُحتَبَسٌعلى المنيّةِ تأتيهِ ومُقتَعَدُ
- يَسعى وَلَم يسعَ إلّا نَحوَ حُفرتِهِيخالُ معتمداً أو كيف يعتمدُ
- جاب البلادَ وعدّى عن مصارعِهِفَاِختطّ مَصرعَه مِنْ بينها بَلدُ
- وَكَيف يَنجو حِبالاتِ الرّدى رجلٌمُستَجمعٌ للمنايا بعده بَدَدُ
- وَقَد عَلِمنا بِأنّا مَعشرٌ أُكُلٌللموتِ نُوجَدُ أحياناً ونُفتَقَدُ
- يَرتاحُ نحوَ غدٍ من غفلةٍ أبداًمَنْ ليس يدرِي بما تجنِي عليهِ غَدُ
- كَم ذا فَقَدنا كراماً لا إِيابَ لهمْحُطّوا منَ المَنزلِ الأعلى وَنفتَقِدُ
- ذاقَتْ شِفاهُهُمُ طعمَ الرّدى مَقِراًوَطالَما كانَ يَجري بينها الشَّهَدُ
- وَكَم وَرَدْنا وَما تُغْنِي ورادَتناإنّا وردنا وأُعْفُوا مُرَّ ما وردوا
- لم يُغنِ عنهمْ وقد همّ الحِمامُ بهمْما جَمّعوا لدفاعِ البُؤْسِ وَاِحتَشدوا
- وَلَيسَ يُجدِي وَإِنْ أَرْبى بكثرتِهِعَلى الفَتى مَدَداً إِذا اِنقَضتْ مُدَدُ
- كَأنّهمْ بَعد ما اِمتدَّ الزّمانُ لَهمْلِما مَضوا في سبيلِ المَوتِ ما وُلِدوا
- فَنَحنُ نَبكي عَلى آثارهمْ جَزَعاًنَقولُ لا تبعُدوا عنّا وقد بَعُدوا
- قُلْ لِلوَزير سواك المرءُ نوقظُهُوَسمعَ غيرِكَ يَغشى العَذْلُ والفَنَدُ
- حَتّى مَتى أَنتَ فيما فات مُكتئِبٌجَنَى الحِمامُ فلا عَقْلٌ ولا قَوَدُ
- دَعِ التتبّع للعُمرِ الّذي قطعتْعَنه الحياةَ المنايا وَاِنتَهى الأمدُ
- ما دُمتَ تطمعُ فيه فَاِحزنَنَّ لهفإنْ يَئِسْتَ فلا حُزْنٌ ولا كَمَدُ
- وَاِستبقِ دمعَك لا تذهبْ به سَرَفاًفمسرفٌ فيه يُضحِي وهو مقتصدُ
- وإنْ جَزِعتَ لأَنْ مدّت إليك يدٌفبالّذي عشتَ ما مُدّت إليك يَدُ
- ومُنيةُ الوالدين الدّهرَ أجمعَهُأنْ يكرعا الموتَ حتّى يسلمَ الولَدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.