قصيدة
وثقت بكم حتى خجلت وكم جنت
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- وَثِقْتُ بكمْ حتّى خجلتُ وكم جَنَتْلنا ثقةٌ من خَجْلَةٍ في الصّفائِحِ
- وما كنتُ أخشى قبلها إنْ كشفتُكُمأُكشّفكمْ عن مثلِ هذي القبائحِ
- هَبونِي اِمرَءاً لا مَنَّ منه عليكُمُولا كان يوماً عنكُمُ بمُنافحِ
- وإنْ قادكمْ كُرْهاً إلى ربوةِ العُلانكصتُمْ على الأقفاءِ نكْص طَلائِحِ
- ولم يسعَ فيما تبتغون ودونَهُحجازٌ منَ الأعداءِ ليس ببارحِ
- وأدْناكُمُ عفواً إلى جانبِ الغِنىوكلُّكُمُ ما بين ناءٍ ونازحِ
- وقد صَلُحَتْ أيّامُكمْ باِجتِهادِهِفَلِمْ يومُهُ ما بَينكمْ غيرُ صالحِ
- وَأَظْفَركمْ بالعزِّ وَالعزُّ شاهقٌوَأَنتُمْ بِلا طَرْفٍ إلى العزِّ طامحِ
- شَحَذْتُكُمُ سيفاً أصُدُّ به العِدىوما كان عندي أنّ سيفِيَ جارِحِي
- وإنّ الّذي أغراكُمُ بقطيعتِيوقد كنتُ وصّالاً لكمْ غيرُ نازحِ
- وَإنّي لَسَمْحٌ باذلٌ بِفراقكمْوما كنتُ فيه برهةً بالمسامِحِ
- تبدّلتُ لمّا أنْ أرَبْتُمْ ولم أُعِنْعلى رَيْبِكُمْ بيضاً بسودِ المسائحِ
- وأخْرَجَ ما أبْدَعتُمُ من مساءَةٍهوىً لكُم قد كان بين الجوانِحِ
- وَلَمّا شَرِبتُ الوُدّ منكمْ بسومِكمْرجعتُ بكفٍّ بيعُها غيرُ رابحِ
- وَلَولايَ في مِيزانكم يومَ خبرةٍلَما كانَ إِلّا شائلاً غيرَ راجحِ
- فَلا تَحسبوا أنّي مقيمٌ على أذىًفإنِّيَ مَوْتورٌ كثيرُ المنادِحِ
- إذا ضرّني يوماً صديقي وساءَنِيفَما هوَ إلّا كالعدوِّ المكاشِحِ
- تَقَطَّع وُدٌّ كانَ بَيني وَبينكمْوطاحتْ بهِ في الأرضِ إحدى الطَّوائِحِ
- فَما لِي إِلى أَوطانكم من مطامِحٍوما لِي إلى أعطانكمْ من مَسارِحِ
- وما لِيَ إِلْمامٌ بدارِ حُلولِكمْوَما كنتُ إلّا بينَ غادٍ ورائِحِ
- وإنْ كانتِ البطحاءُ دارَ مُقامِكمْفما لِيَ تعريجٌ بتلك الأباطِحِ
- وأيْقنتُ أنّي ثاوياً في دياركمْمقيمٌ على آلِ القفارِ الصّحاصِحِ
- وكنتُ وما جرّبتكم كَلِفاً بكمْفأظفرنِي تجريبُكمْ بالفضائِحِ
- لنا في تلاقينا وجوهٌ ضواحكٌوكم دونهنّ من قلوبٍ كوالحِ
- وقد كنتُمُ صبحاً بغيرِ دُجُنَّةٍفقد صرتُمُ جُنْحاً بغير مصابحِ
- فلا تسألونِي عن صفاءٍ عَهِدتُمُفقد طار في هُوجِ الرّياح البوارحِ
- فَإِنْ تَشحَطوا بعدَ اِجتِماعٍ وإلْفَةٍببعض الرّزايا الهاجمات الفوادِحِ
- فقلبِيَ عنكمْ مُعرضٌ غيرُ مائقٍودمعِي عليكمْ جامدٌ غيرُ سافِحِ
- وما كلُّ ما لاقيتُ منكمْ شكوتُهُوأوّلُ جِدِّ المرءِ تعريضُ مازحِ
- فشتّانَ لو أنصَفْتُمُ من نفوسكمْولم تظلموا ما بين هاجٍ ومادحِ
- وإنّ غبينَ النّاسِ مَن بات عِرْضُهُتعرّضُهُ السُّوءى لبعضِ القرائحِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.