قصيدة
فما ماء مزن بات جفن سحابة
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ح · 33 بيتاً
- فما ماءُ مُزْنٍ بات جَفْنَ سحابةٍيصوبُ على أعلى الصّخور ويسفحُ
- توزّعَهُ عَبْرُ الرّبا فكأنّهُمُلاءٌ رحيضٌ بالفَلاةِ مُطرّحُ
- وإِنْ صافحتهُ الرّيحُ وهي ضعيفةٌتمرّ عليه قلتَ صُحْفٌ تُصَفَّحُ
- بأعذبِ مِنْ فيها إذا ما توسّنَتْوهبّتْ وجلدُ اللّيلِ بالصُّبحِ يوضِحُ
- وما روضةٌ باتَ الخُزامى يحفّهاونَوْرُ الأقاحِي وسْطها يتفسّحُ
- كأنّ بِمَغناها تُفضُّ لَطيمةٌمُجَعْجِعَةٌ أو مَنْدَلُ الهند ينفحُ
- بِأَطيبَ مِنْ أَردانها حينَ أَقبلتْوغضُّ النَّقا في دِرْعها يترنَّحُ
- وَما مُغزِلٌ أَضحتْ بدوٍّ صريمةًتفسّح في تلك الفيافي وتسرحُ
- تفِيءُ إلى ظلِّ الكِناسِ وتارةًتَشَوَّفُ من أعلى الهضابِ وتسنحُ
- بأحسنَ منها يومَ قامتْ فودّعتْقُبَيلَ التّنائِي والمدامع تنزحُ
- وما وِرْدُ مطرودٍ عن الوِرْدِ خامسٍله كَبِدٌ من شهوةِ الماءِ تُقرحُ
- تُسَقّى الهيامُ حولَهُ وهو ظامئٌفلا الوِرْدُ يُدنيهِ ولا هو يبرحُ
- بأروى وأشهى من رُضابٍ تمُجُّهُثناياً عِذابٌ من ثناياكِ تَمْتَحُ
- وما نوحُ قُمْرِيٍّ على فرعِ أيكةٍيَعُنُّ له ذكرُ الفراقِ فيصدحُ
- لَهُ مَدمعُ الشاكي جفوناً وقلبُهُلما جرّه فقدُ الأليفِ مُقَرَّحُ
- بِأَشجى شَجىً مِنِّي غداةَ ذكرتُكُمْووادي مِنىً بالعيس والقومِ يطفحُ
- وما هزّةُ الدَّوحِ المُبِنِّ بقفرةٍتُزعزعُ منه الرّيحُ ما يتسمّحُ
- إِذا اِنتَشرتْ فيه الشّمال عشيّةًرأيتَ حَماماً فوقه يترجّحُ
- بأظهَرَ مِنِّي هزّةً يومَ أقبلتْتشكّي الهوى وحْياً به لا تُصَرِّحُ
- تعاوَرَها خوفُ النّوى والعِدى معاًفلا هِيَ تَطويهِ ولا هِيَ تُفصِحُ
- وما مُنْيَةٌ سِيقَتْ إلى كَلِفٍ بهامُقيمٍ على تطْلابِها ليس يبرحُ
- إذا لامَهُ اللّاحون فيها طَما بهِإلى نيلها شوقٌ لَجوجٌ مُبرّحُ
- بِأَشهى وَأَحلى مِن لقائِكِ موهِناًوألحاظُ مَنْ يبغِي النميمةَ نُزَّحُ
- وما مُقْفَقِلُّ الكفِّ شَحْطٌ عن النّدىله راحةٌ من ضِنّةٍ لا تَرَشَّحُ
- أَتاهُ الغِنى من بَعْدِ يأْسٍ وكَبْرَةٍفَلَيسَ بِشيءٍ خِيفةَ الفقرِ يسمحُ
- بأبخلَ منِّي يومَ ساروا بنظرةٍإليكِ وأحداقُ الرّفاق تُلَمِّحُ
- حلفتُ بربّ الرّاقصاتِ عشيّةًإلى عَرَفاتٍ وهْيَ حَسْري ورُزَّحُ
- ومَنْ ضَمّهُ جَمْعٌ وَبينَ بِلادهمْإِذا اِفتَرقوا سَهْبٌ عريضٌ مطوِّحُ
- وبالبُدْنِ تُهدى في مِنىً لمليكهاوتُدنى إلى أخرى الجمالُ فتُذبحُ
- لأنتَ على رغمِ العدوّ مِنَ الّذييُضيءُ سوادَ اللّيلِ أبهى وأملحُ
- ونجواكِ تَشْفِي السُّقْمَ طَوْراً وتارةًيُعَلُّ بنجواكِ السَّليمُ المُصَحَّحُ
- وأنتِ وإنْ أوقدتِ في القلبِ جمرةًتَلَظَّى على كَرِّ اللّيالي وتَلْفَحُ
- أعزُّ عليهِ موضعاً من سوادِهِوأعذبُ فيهِ مِنْ مُناهُ وَأَرْوَحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.