قصيدة
أعلى الركائب سارت الأحداج
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- أَعلى الرّكائبِ سارتِ الأحداجُوَالبينُ ما عنه هناك مَعاجُ
- لا تطلبوا منّي السلوَّ فليس مِنْحاجي ولِي في مَنْ ترحّلَ حاجُ
- قالوا اِصطَبرْ والصّبرُ ليس بزائلٍمَنْ عنده بالغانياتِ لجاجُ
- ودواءُ أمراضِ النفوسِ كثيرةوالحبُّ داءٌ ليس منه علاجُ
- بَيني وَبَينَ تَجلُّدِي وَتَماسُكيوالعيسُ تُرحلُ للفراق رِتاجُ
- همْ أوقدوا نارَ الهوى في أضلُعِيبفراقهمْ يومَ الرّحيل وهاجوا
- في ساعَةٍ ما إِنْ بِها إِلّا جوىًيُضنِي وسيلُ مدامعٍ ثجّاجُ
- عاجوا عَلَينا بالوَداعِ وليس لِيصَبرٌ عليهِ فَلَيتَهمْ ما عاجوا
- وَسَرَوْا بمُسْوَدٍّ بهيمٍ ما لهمْإِلّا وُجوهُ البيضِ فيه سراجُ
- وَإِذا هُمُ بِالرغمِ منّا أدلجواأودى المُتَيَّمَ ذلك الإدلاجُ
- وَلَقد نعى وَصْلي لكمْ وبكى بهِقبلَ الفراقِ الناعقُ الشَّحّاجِ
- نادى فَأَزعَج كلَّ من لم يأْتِهِلولاهُ إقلاقٌ ولا إزعاجُ
- لِمْ شِرْبُكُمْ عندي النّميرُ وعندكمْشِرْبي على الظّمإ الشديد أُجاجُ
- وَإِذا ضَنِنْتُمْ بِالعَطاءِ فليتَهُما كان إفقارٌ ولا إحواجُ
- وَالبُخلُ مِلْءُ بيوتِكمْ فليتَهُيُثرِي ويَغْنى منكمُ المحتاجُ
- وَأَنا الفَصيحُ فَإِن شَكوت إليكُمُجَنَفَ الغرامِ فإنّني اللّجلاجُ
- وَفَلاحُ قلبٍ لا يُرجّى بعدماوَلِيَتْ عليه الطّفلةُ المِغْناجُ
- أقسمتُ بالبيتِ الحرامِ وحولَهُللزَّائريهِ من الوفودِ ضُجَاجُ
- عَرَقَتْهُمُ حتّى أتَوْهُ هُزّلاًبِيدٌ عِراضٌ دونَه وفجاجُ
- ومِنى وبُدْنٍ ما صُرِعْنَ بتُربهاإلّا لتُبزلَ عنده الأوداجُ
- والمَوْقِفَيْن عليها وَإِليهِماطَلبَ النَّجا وتزاحمَ الحُجّاجُ
- لولايَ لم يكُ للنّدى سيلٌ ولافي الرَّوع إلجامٌ ولا إسْراجُ
- ما ضَرّنِي أَنْ لَيسَ فَوق مَفارقِيتاجٌ ومن فضلِي عليَّ التّاجُ
- وأنَا الغبينُ لئنْ رضِيتُ بأن تُرىفوقِي العيوبُ وتحتِيَ الهِمْلاجُ
- وبأنْ تَقِلَّ مكارمٌ مِنّي وليثَمَرٌ كثيرٌ سائغٌ وخَراجُ
- وَالضّاحكون بيومِهمْ ما فيهمُإِلّا الّذي هو في غدٍ نشّاجُ
- دَعْ مَن يكون جمالهُ وفخارهُفي الفاخرين الوَشْيُ والدّيباجُ
- فثيابُ مِثلي يومَ سِلْمٍ عِفّةٌوَثيابُ جسمي في اللّقاءِ عَجاجُ
- قل للأُلى سَخِطوا الجميلَ فما لهمْيوماً إلى كسبِ العُلا مِنهاجُ
- لَو شِئتُمُ أَن تَعلموا لَعَلمتمُعِلمي فَلَيسَ على العلومِ سياجُ
- ما فيكمُ لولاي لو أنصفتُمُدخّالُ كلِّ كريهةٍ خَرّاجُ
- كلُّ الفضائلِ في يدَيَّ وما لكمْمنهنّ أفرادٌ ولا أزواجُ
- ومعالِمِي خضرُ الذوائب لم يَسِرْفيهنّ إخلاقٌ ولا إنْهاجُ
- ولقد ظهرتُ فليس يُخفِي شُهرتِيفي النّاسِ إدراجٌ ولا إدماجُ
- وعَشِيتُمُ مِنّي وفوقَ رؤوسِكمْبِالرّغمِ يَلمع كوكبي الوهّاجُ
- فالمَكْرُماتُ عقيمةٌ منكمْ ولِيمنهنّ في كلّ الزّمان نتاجُ
- ما فيكُمُ صفوٌ ولكنْ أنتُمُكَدَرٌ لصفوٍ في الورى ومزاجُ
- قوموا أَروني تابعاً فرداً لكمْودعوا الّذي أتباعُهُ الأفواجُ
- وَالنّقصُ مُلتَحفٌ بكمْ ما فيكُمُعنهُ المحيصُ ولا له إفراجُ
- حتّى سوَيعاتُ السّرور قصيرةٌفيكمْ ووضعُ الحاملاتِ خِداجُ
- وإذا رضيتُمْ بالحُطامِ فلا اِرتَوىصادٍ ولا اِمتَلأتْ لكمْ أعفاجُ
- مَن لِي بخِلٍّ يستوي لِيَ عندهيُسرِي وعُسرِي والغِنى والحاجُ
- وإذا عَرَتْنِي في الزّمانِ شديدةٌفهو المكثِّفُ كَرْبهَا الفَرّاجُ
- ما يستوي جَدْبٌ وخِصْبُ لا ولاوَشَلٌ وبحرٌ فائضٌ عجّاجُ
- بِتْنا وَنَحن المُعرِقون تقودنابين العِدى وتسوقنا الأعلاجُ
- ما وِرْدُنا في الدّهرِ إلّا رَنقُهُوَلَنا الإضاعةُ فيه والإمراجُ
- لا خيرَ في هامٍ بِغَيرِ أزِمّةٍفينا وسَجْلٍ ليس فيه عِناجُ
- وَمِنَ الضرورةِ أَن يَكون معَ الثرى الندبُ الخفيفُ إذا علا الهِلباجُ
- ما حقُّ مِثلِي وهو ممّن قولُهُيسرِي إلى الآفاق منه لِهاجُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.