قصيدة

كم ذا سرى بالموت عنا مدلج

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً

  1. كَم ذا سَرى بِالموتِ عنّا مُدْلِجأَبكي اِشتِياقاً بي إليه وأنشِجُ
  2. وَأوَدُّ أنّي ما تعرّى جانبيمِنّي ولَم يُخرجْهُ عنّي مُخرجُ
  3. وَكَذا مَضى عنّا القُرونُ يكبُّهُمْخَطْبٌ أخو سَرفٍ وصَرْفٌ أعوجُ
  4. خَدَعَتْهُمُ الدّنيا بِرائقِ صِبْغِهاوَاِقتادَهُمْ شوقاً إليها الزِّبْرجُ
  5. فَتَطامَحوا وَتَطاوحوا بيد الرّدىوَتَقوّموا ثُمّ اِنثنَوْا فتعوّجوا
  6. وَكأنّهمْ لمّا عموا بظلامِ أرْماسٍ لهمْ ما أشرقوا أو أبْلجوا
  7. لَم ينجِهمْ وَقد اِلتَوى بهمُ الرّدىوإليه يُمضي أو عليهِ يُعَرَّجُ
  8. وَهوَ الزّمان فمسْمِنٌ أو مُهزِلٌطولَ الحياةِ ومحزنٌ أو مُبهِجُ
  9. وَمسلِّمٌ لا يَبْتَلِي ومُسالمٌوموادِعٌ لا يختلِي ومُهَيِّجُ
  10. والمرءُ إمّا راحلٌ أو قد دنامنه وما يدري الرّحيلُ المزعجُ
  11. بينا تراه في النّديِّ مُنشِّراًحتى تراه في الحفيرة يُدرَجُ
  12. تسري به نحو الرّدى طولَ المدىبيضٌ وسودٌ كالرّكائب تهدِجُ
  13. وإذا الرّدى كان المصير فما الأسىمنّا على نشَبٍ وثوبٍ يَنْهَجُ
  14. لولا المقادِرُ قاضياتٌ بينناخَبْطاً لما سبق الصحيحَ الأعرجُ
  15. يا ناعِيَ ابنِ محمّدٍ ليتَ الّذيخبّرتَنيهِ عن الحقيقة أعوجُ
  16. أفصحتَ لا أفلحتَ بالنبأِ الّذيللقلبِ منه توقّدٌ وتوهّجُ
  17. ولَطالما ضنّ الرّجال بمثلِ ماصرّحتَ عنه فجمجموا أو لَجْلَجوا
  18. يا ذاهباً عنّي ولي من بعدهقلبٌ به متلهّبٌ متأجّجُ
  19. أعززْ عليَّ بأنْ أراك مُسَرْبَلاًبالموتِ تُدفن في الصّعيد وتُولَجُ
  20. في هُوّةٍ ظلماءَ ليس لداخلٍفيها على كرّ اللّيالي مَخْرَجُ
  21. بيني وبينك شاهقٌ لا يُرتقىطولاً وبابٌ للمنيّة مُرْتَجُ
  22. ويُصَدُّ عنك القاصدون فما لهمْأبداً على شِعْبٍ حَلَلْتَ مُعَرّجُ
  23. كم ذا لنا تحت التّراب أناملٌتَندى ندىً وَجبينُ وجْهٍ أبْلَجُ
  24. من أين لي في كلِّ يومٍ صاحبٌيرضاه منِّي الدّاخل المُتَولِّجُ
  25. هيهاتَ فرّ من الحِمامِ مغامِرٌحيناً وكَعَّ عن الحِمامِ مُدَجَّجُ
  26. وكَرَعْتُ منك الودَّ صِرْفاً صافياًولَكَمْ نرى ودّاً يُشابُ ويُمزَجُ
  27. لا تُسْلِنِي عنهُ فتسليةُ الفتىعمّن به شَغَفُ الفؤادِ تهيّجُ
  28. ولَكَمْ غَطا مِنّي التجمّلُ في الحَشىمِن لاعِجاتٍ في الأضالعِ تَلْعَجُ
  29. فَاِذهَبْ كما شاءَ القضاءُ وكن غداًفي القَومِ إمّا سُوِّدوا أو تُوِّجوا
  30. لَهُمُ بأفنيةِ الجِنانِ مساكنٌطابَتْ مَساكِنُها وظلٌّ سَجْسَجُ
  31. وَسَقى ترابَكَ كلُّ مُنخرِقِ الكُلىيسرِي إذا ما شئتَهُ أو يُدْلِجُ
  32. للرّعد فيه قعاقِعٌ وزماجِرٌوالبرق فيه توهّجٌ وتموّجُ
  33. والنَّورُ في حافاتِهِ مُتفسِّحٌوالأُقحوانُ بجانبيهِ مُفَلَّجُ
  34. وَإِذا سَقاكَ اللَّه مِن رَحماتِهِفَلأَنْتَ أسعدُ من أتاهُ وأفلجُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.