قصيدة
كم ذا سرى بالموت عنا مدلج
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- كَم ذا سَرى بِالموتِ عنّا مُدْلِجأَبكي اِشتِياقاً بي إليه وأنشِجُ
- وَأوَدُّ أنّي ما تعرّى جانبيمِنّي ولَم يُخرجْهُ عنّي مُخرجُ
- وَكَذا مَضى عنّا القُرونُ يكبُّهُمْخَطْبٌ أخو سَرفٍ وصَرْفٌ أعوجُ
- خَدَعَتْهُمُ الدّنيا بِرائقِ صِبْغِهاوَاِقتادَهُمْ شوقاً إليها الزِّبْرجُ
- فَتَطامَحوا وَتَطاوحوا بيد الرّدىوَتَقوّموا ثُمّ اِنثنَوْا فتعوّجوا
- وَكأنّهمْ لمّا عموا بظلامِ أرْماسٍ لهمْ ما أشرقوا أو أبْلجوا
- لَم ينجِهمْ وَقد اِلتَوى بهمُ الرّدىوإليه يُمضي أو عليهِ يُعَرَّجُ
- وَهوَ الزّمان فمسْمِنٌ أو مُهزِلٌطولَ الحياةِ ومحزنٌ أو مُبهِجُ
- وَمسلِّمٌ لا يَبْتَلِي ومُسالمٌوموادِعٌ لا يختلِي ومُهَيِّجُ
- والمرءُ إمّا راحلٌ أو قد دنامنه وما يدري الرّحيلُ المزعجُ
- بينا تراه في النّديِّ مُنشِّراًحتى تراه في الحفيرة يُدرَجُ
- تسري به نحو الرّدى طولَ المدىبيضٌ وسودٌ كالرّكائب تهدِجُ
- وإذا الرّدى كان المصير فما الأسىمنّا على نشَبٍ وثوبٍ يَنْهَجُ
- لولا المقادِرُ قاضياتٌ بينناخَبْطاً لما سبق الصحيحَ الأعرجُ
- يا ناعِيَ ابنِ محمّدٍ ليتَ الّذيخبّرتَنيهِ عن الحقيقة أعوجُ
- أفصحتَ لا أفلحتَ بالنبأِ الّذيللقلبِ منه توقّدٌ وتوهّجُ
- ولَطالما ضنّ الرّجال بمثلِ ماصرّحتَ عنه فجمجموا أو لَجْلَجوا
- يا ذاهباً عنّي ولي من بعدهقلبٌ به متلهّبٌ متأجّجُ
- أعززْ عليَّ بأنْ أراك مُسَرْبَلاًبالموتِ تُدفن في الصّعيد وتُولَجُ
- في هُوّةٍ ظلماءَ ليس لداخلٍفيها على كرّ اللّيالي مَخْرَجُ
- بيني وبينك شاهقٌ لا يُرتقىطولاً وبابٌ للمنيّة مُرْتَجُ
- ويُصَدُّ عنك القاصدون فما لهمْأبداً على شِعْبٍ حَلَلْتَ مُعَرّجُ
- كم ذا لنا تحت التّراب أناملٌتَندى ندىً وَجبينُ وجْهٍ أبْلَجُ
- من أين لي في كلِّ يومٍ صاحبٌيرضاه منِّي الدّاخل المُتَولِّجُ
- هيهاتَ فرّ من الحِمامِ مغامِرٌحيناً وكَعَّ عن الحِمامِ مُدَجَّجُ
- وكَرَعْتُ منك الودَّ صِرْفاً صافياًولَكَمْ نرى ودّاً يُشابُ ويُمزَجُ
- لا تُسْلِنِي عنهُ فتسليةُ الفتىعمّن به شَغَفُ الفؤادِ تهيّجُ
- ولَكَمْ غَطا مِنّي التجمّلُ في الحَشىمِن لاعِجاتٍ في الأضالعِ تَلْعَجُ
- فَاِذهَبْ كما شاءَ القضاءُ وكن غداًفي القَومِ إمّا سُوِّدوا أو تُوِّجوا
- لَهُمُ بأفنيةِ الجِنانِ مساكنٌطابَتْ مَساكِنُها وظلٌّ سَجْسَجُ
- وَسَقى ترابَكَ كلُّ مُنخرِقِ الكُلىيسرِي إذا ما شئتَهُ أو يُدْلِجُ
- للرّعد فيه قعاقِعٌ وزماجِرٌوالبرق فيه توهّجٌ وتموّجُ
- والنَّورُ في حافاتِهِ مُتفسِّحٌوالأُقحوانُ بجانبيهِ مُفَلَّجُ
- وَإِذا سَقاكَ اللَّه مِن رَحماتِهِفَلأَنْتَ أسعدُ من أتاهُ وأفلجُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.