قصيدة
قفا بي على تلك الطلول الرثائث
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ث · 37 بيتاً
- قِفا بي عَلى تِلكَ الطّلولِ الرّثائثِمُحِينَ بنَسْجِ المُعصِراتِ المواكثِ
- وَلا تَسأَلوا عَن اِصطِبارٍ عهِدتُمافَقَد بانَ عنّي بِاِنتِهاكِ الحوادثِ
- كَأنَّ فُؤادي بِالنّوى لَعِبتْ بهِنُيوبُ أُسودٍ أو مخالبُ ضابثِ
- أُجَوِّلُ في الأَطلالِ نَظرةَ عابثٍوَما أَنا حزناً واِشتِياقاً بِعابثِ
- كَأنِّي وَقَد سارَتْ مطيُّ حُدوجِهِمْأُلاطِمُ موجَ اللُّجَّةِ المتلاطِثِ
- فَللّهِ حِلمي يومَ مرَّتْ رِكابُناعلى عَجَلٍ منها برِمْثِ العناكِثِ
- وَودّ فُؤادي أنَّهنُّ رَوائثٌوَهُنّ بما يُحفَزْنَ غيرُ روائثِ
- جَحدتُ الهَوى لَمّا سُئِلتُ عَنِ الهَوىوَكَمْ غِرّةٍ مِن ذي شَجىً في المباعثِ
- وَآليتُ خَوفَ الشرِّ ألّا أُحبَّكمْوَتِلكَ لعَمْر اللَّهِ حِلفةُ حانثِ
- بَني عَمّنا لا تَطمَعوا في لِحاقنافَكَمْ بَينَ أَسماكِ السُّهى والكثاكِثِ
- سَبَقناكُمُ عَفواً وَلَم تَلحَقوا بناعَلى جُهْدِ مجهودٍ ولَهْثَةِ لاهِثِ
- وَقِدْماً عَهِدتُمُ دَفْعَنا عنكُمُ وقدْعُضِضتُمْ بِأَنيابِ الخطوبِ الكوارثِ
- وَنَحنُ عَلى إمّا جِيادٍ ضَوامرٍوَإِمّا عَلى أَقتادِ خوصٍ دلائثِ
- وَما زِلتُمُ مُستَمطِرينَ سَحائباًبِنَصرِكُمُ ما بَينَ تلكَ الهثاهثِ
- فَخَرْتُمْ بغير الدّين فينا وإنّمافَخَرتمْ بأنسابٍ لِئامٍ خبائِثِ
- وإِنَّ لكم أطمارَ ذُلٍّ كأنّهامن الشّينِ أطمارُ النّساءِ الطّوامِثِ
- وقلتُمْ بأنّا الآمرون عليكُمُوذاك بأسبابٍ ضعافٍ نكائثِ
- وما ضرّنا أنّا خَلِيّون من غِنىًوكم شِبَعٍ يهفو بهِ غَرْثُ غارثِ
- قَعَدتُمْ عنِ الإجمالِ فينا بباعثٍوَقُمنا بهِ فيكمْ بلا بعثِ باعثِ
- وَما غَرّكمْ إلّا التغافلُ عنكُمُعَلى ظالمٍ مِنكمْ لَدينا وعائثِ
- فَأُقسِمُ بِالبيتِ الّذي جوّلتْ بهِأَخامص أقوامٍ كرامٍ مَلاوِثِ
- وَبالبُدْنِ في وادِي مِنى يومَ عَقْرِهمْيُقَدْنَ إلى أيدٍ هناك فوارثِ
- تَخالُ رِباطَ الفاتقين نحورَهابرشِّ دمٍ منها غُلالَةَ طامثِ
- ومَنْ بات في جَمْعٍ كليلاً من الوَجاإلى شُعُثٍ من السُّرى وأشاعثِ
- لَنحنُ بِنشر الفخرِ أعبقُ منكُمُوَأَسمق مِنكمْ في الجبالِ اللّوابِثِ
- لنحنُ السَّلَفُ الأعلى الّذي تعهدونَهُعلقنا بهِ من وارثٍ بعد وارثِ
- هُمُ أوسعوا في النّاسِ ضمنَ أكفّهمْوَهمْ أَوسعوا في الأزْمِ جوعَ المغارثِ
- وهُمْ ورّثوا آباءهمْ مأثرَاتِهمْوأنتمْ من العلياء غيرُ مَوارِثِ
- وهمْ نزّهوا أولادَهمْ بأواخِرٍوشِنْتُمْ قديماً كان منكمْ بحادِثِ
- وَنَحنُ غَداة الجَدْبِ خيرُ مَخاصبٍوَنَحن غداةَ الرَّوعِ خيرُ مَغاوثِ
- وَأَطعنُ مِنكمْ لِلكلى بمثقّفٍنَضمّ عليهِ بالطّوالِ الشّوابثِ
- وَأَضربُ مِنكمْ للرؤوس لدى وغىًوأوْهبُ منكمْ للهِجانِ الرواغثِ
- لنا في النّدى سَحٌّ وهَطْلٌ ووابِلٌوكيف لكمْ فيه بقَطْرِ الدثائثِ
- وما خَزِيَتْ منّا رؤوسٌ بريبةٍتُكشّفها في النّاسِ نبثةُ نابِثِ
- فكيف لكمْ نَكثٌ ومِنَ أجلِناولم تُبْتَلوْا منّا بنَكْثةِ ناكثِ
- فَلا تَكسِفوا أَنوارَنا بظلامكمْولا تعدِلوا أصقارَنا بالأباغِثِ
- خُذوا كلامي اليومَ زفرةَ زافرٍوأنّةَ مَكروبٍ ونفثَةَ نافثِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.