قصيدة
أجر المدامع كيف شيتا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 46 بيتاً
- أَجرِ المَدامعَ كيفَ شيتافَلقد دهيتُ بما دُهيتا
- وإذا رُميتَ فإنّمالم تُرْمَ وحدَك إذ رُمِيتا
- وقذى العيونِ يجولُ فيكلِّ النّواظِر إنْ قُذِيتا
- ومتى عَريتَ من التجللُدِ عند حادثةٍ عَرِيتا
- منْ ذا المعينُ على مُصابٍ فادحٍ هجم البيوتا
- ما كان شملي بعدَهُإِلّا الصّديعَ بهِ الشّتيتا
- تأبى أضالِعِيَ المقيلَ وجَفْنُ عينيَّ المبيتا
- يا مَجدَ دين اللَّه والقرْمَ الّذي فاتَ النّعوتا
- خلِّ التفجّعَ جانباًوتسلَّ عنهُ بما حُبِيتا
- ودعِ الشّجا عَمْداً لماأولى الإمامُ وإنْ شُجيتا
- ولئنْ سخطتَ فلم تزلْنعماؤهُ حتّى رضيتا
- وسقاكَ من إفضالِهِوجماله حتّى رَوِيتا
- ونهاكَ عن جزعٍ فلاتجزعْ فدعْهُ كما نُهيتا
- وإذا نُكبتَ فلا تشككّ فطالما دهراً وُقيتا
- وَمَتى شكوتَ فإنّماتعطي الّذي يهوى الشّموتا
- وإذا قُريتَ أسىً فَقِدْماً بالمسرّةِ ما قُريتا
- وَاِصبرْ فإنْ شقّتْ عليكَ فَإِن صَبرتَ فما رُزيتا
- وَاِنظُر مَنِ المفريكَ والفارِي أَديمكَ إذْ فُريتا
- وأُتيتَ لكنْ قلْ لنامن أيّ ناحيةٍ أُتيتا
- وعلى فراقِ حبائبٍوأقاربٍ منّا غُذِيتا
- لَولا اليقينُ بأنّ الفَخمُ الدّسِيعةِ ما اِحْتُبِيتا
- للّهِ مُفتقدٌ إذانُشِرتْ محاسنُهُ عُنيتا
- هو أوّلٌ وتلوْتَهُفي الباذخاتِ كما تُليتا
- وإذا علوتَ به علىقمم الأنام فما عُليتا
- وَإِذا تَشابَهَتِ الرّجال عُلاً ومأثُرَةً وَصِيتا
- لم يُدعَ تفضيلاً لهمن بينهمْ حتّى دُعِيتا
- كَلمٌ وأنت إساؤُهلمّا مضى عنّا بقيتا
- وكأنّه سَقياً لهُما مات لمّا أن حَييتا
- لم يعدُنِي بلْ خصّنِيخَطْبٌ به فينا عُريتا
- وإذا عُرفتُ بِشِركتِيلكُمُ فنُطقاً أو سُكوتا
- وإذا علمتُ بما أردتَ له البيانَ فقد كُفيتا
- وَهوَ الزّمانُ فَميِّتٌما كانَ يَخشى أَن يَموتا
- ومزوّدٌ طولَ البقاءِ وما يرجِّي أن يبيتا
- فمتى رُفِعْتَ به هَبَطْتَ وإن يئِسْتَ فقد رجيتا
- يا راحلاً لو كان يُفدى من ردىً أحدٌ فُدِيتا
- خَلَّى الدّيارَ لأهلِهاوثَوَى البَسابِسَ والمُروتا
- أعززْ عليّ بأنْ أراكَ وكنتَ ذا لَسْنٍ صموتا
- تزوي الوجوه عن الّذيأَمسيتَ فيه وما قُليتا
- وَتَردّ عن واديك أعناقُ المطيّ وما اِجتُوِيتا
- لَم تُنعَ إلّا بَهْجتيوَمسَرَّتي لمّا نُعيتا
- قَد كُنتَ تُشفى إِن دُويتَوقد دُويت فما شُفيتا
- وإذا تبقّتْ مأثُرَاتُك في الزّمان فما فَنِيتا
- لا غُيّرت منك المحاسِنُ في التَّرابِ ولا بُلِيتا
- ولئنْ مُحيتَ عن العيونِ فعنْ قلوبٍ ما مُحيتا
- وَإِذا سَقى اللَّه القُبورَ فمنْ مَراحِمِهِ سُقيتا
- وإذا هُجرنَ فلا هُجِرْتَ مدى الزّمان ولا جُفيتا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.