قصيدة
لا تقربن عضيهة
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- لا تَقْربنَّ عَضِيهَةًإنّ العضائِه مُخزياتُ
- وَاِجعَلْ صلاحَكَ سَرْمَداًفالصّالحاتُ الباقياتُ
- في هَذه الدّنيا ومَنْفيها لنا أبداً عِظاتُ
- إمّا صروفٌ مقبلاتٌ أو صروفٌ مُدبِراتُ
- وحوادثُ الأيّام فيناآخذاتٌ مُعطِياتُ
- والذُلُّ موتٌ للفتىوالعزُّ في الدُّنيا الحياةُ
- والذُّخْرُ في الدّارين إمما طاعةٌ أو مَأْثُراتُ
- يا ضيعةً للمرءِ تدعوهُ إلى الهُلْكِ الدُّعاةُ
- تغترُّهُ حتّى يزورَ شِعابَهنَّ الطيّباتُ
- عِبَرٌ تَمرُّ وما لهامِنّا عيونٌ مُبصراتُ
- أين الأُلى كانوا بأيدينا حصولاً ثمّ ماتوا
- مِن كلّ مَنْ كانت لهثمراتُ دجلةَ والفُراتُ
- ما قيلَ نالوا فوقَ مايَهوون حتّى قيل فاتوا
- لم يُغنِ عنهمْ حين هممَ بهمْ حِمامُهُمُ الحُماةُ
- كَلّا ولا بيضٌ وسُمرٌ عارياتٌ مُشرَعاتُ
- نَطَقوا زماناً ثمّ ليسَ لنُطقِهِمْ إلّا الصَّماتُ
- وَكأنّهُمْ بِقُبورِهمْسَبَتوا وما بهِمُ سُباتُ
- من بَعد أنْ ركبوا قَراسُرُرٍ وجُردٍ هُمْ رُفاتُ
- سلموا عَلى صلحِ الأسننَة والظُّبا لمّا اِستماتوا
- ونَجَوْا من الغمّاءِ لمما قيلَ ليس لهمْ نجاةُ
- في موقفٍ فيه الصوارمُ والذّوابلُ والكُماةُ
- وأَنامَهُمْ مِن حيثُ لَميخشوا لحَيْنِهُمُ المماتُ
- وطَوَتْهُمُ طيَّ البرودِ لهمْ قبورٌ مُظلماتُ
- فهُمُ بها مثلُ الهشيمِ تعيثُ فيه العاصفاتُ
- شُعْثٌ وَسائِدهُمْ بهامن غير تكرمةٍ علاةُ
- قلْ للّذين لهمْ إلى الدُنيا دواعٍ مُسمعاتُ
- وكأنّهمْ لم يسمعواماذا تقولُ النّاعياتُ
- أو ما تقولُ لهمْ إذا اِجتازوا الدّيارُ الخالياتُ
- فالضّاحكاتُ وقد نعمنَ بهنَّ هنّ الباكياتُ
- حتّى متى وإلى متىتأوي عيونَكُمُ السِّناتُ
- كم ذا تعرّجُ عنكُمُأبدَ الزّمانِ الموعظاتُ
- كَم ذا وُعظتمْ لَو تكونُ لَكمْ قلوبٌ مصغياتُ
- لكُمُ عقولٌ معرضاتٌ أَو عيونٌ عاشياتُ
- عُجْ بالدّيار فنادِهاأين الجبالُ الرّاسياتُ
- أين العطاةُ على المكارِمِ للعواذِلُ والأُباةُ
- تجرِي المنايا مِنْ رواجِبِهِمْ جميعاً والصّلاتُ
- وإذا لَقُوا يومَ الوغىأقرانَهُمْ كانتْ هَناةُ
- والدّهرُ طوعَ يمينِهِمْوهُمُ على الدّنيا الوُلاةُ
- أَعطاهُمُ متبرّعاًثمَّ اِستردَّ فقالَ هاتوا
- كانَتْ جَميعاً ثمّ مززقَ شملَ بينِهمُ الشّتاتُ
- فأكفُّهمْ من بعد أنْسُلِبوا المواهبَ مقفِراتُ
- وسيوفُهُمْ ورماحُهمْمنبوذةٌ والضّامراتُ
- أمِنوا الصباحَ وما لهمْعِلْمٌ بما يجْنِي المماتُ
- ورماهُمُ فأصابهمْداءٌ تعزّ له الرُّقاةُ
- وَسِهامُ أَقواس المنونِ الصائباتُ المصُمياتُ
- مات النّدى من بيننابمماتِهمْ والمَكرُماتُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.