قصيدة
لم يبق لي بعد المشيب تصابي
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- لَم يَبقَ لي بَعدَ المَشيب تَصابيذَهَبَ الشّباب وَبعده أَطرابي
- فَالآنَ ما أَرجو وِصالَ خَريدَةٍيَوماً وَلا أَخشى صُدودَ كعابِ
- يا صاحِبي قَد عادَ عَذلكَ ظاهراًفالشّيبُ أعذلُ منك في أحبابِي
- قَد نابَتِ الخَمسون والسّبع الّتيلِي بَعدها في العذلِ عن أصحابِي
- فَلَربّما حابى العَذول فلم يلُمْوَالشّيبُ في الفَوْدَين لَيس يحابي
- لا تخشَ منّي أن أنقّبَ عَن هَوى البيض الأوانس والمشيبُ نِقابي
- بَلَغَ المَشيب مآرباً ومآرباًمِنّي وَلم أبلغ به آرابي
- وَرَجوتُ منهُ شِفاءَ داءٍ كامنٍفَاِزدَدته وَصَباً إلى أوصابي
- قد كان شافِعِيَ الشّباب إلى الدُّمىوالشيبُ بعد فراقِه أغرى بي
- فَرباعهنّ سِوى رباعِيَ في الهوىوجنابهنّ هناك غيرُ جنابي
- ولقد عَمَرتُ مراسلاً من قبلهِفأعاد لي رُسُلي بغير جوابِ
- لا ذَنبَ عندي منه إلّا أنّهُكان السّفير لفرقةِ الأحبابِ
- وَلَقَد عَتبت على الّتي صَرَمَتْ وقدوَصل المشيبُ وما أفاد عتابي
- يا جَملُ كَيف نزعتِ حبلَكِ من يديلمّا نزعتُ منَ الصِّبا أثوابي
- فَقَطعتِ وَصلكِ لا لجرمٍ كان لِيوَإِلى وصالكِ جيئتي وذهابي
- ساقَ الّذي بَعَثَ النّوى قَلبي كماساق الحُدَاةُ ضُحىً بِطاءَ رِكابِ
- فَمَتى سَألتَ عَنِ الفُؤادِ فَإِنّهُقَد سارَ بَينَ هوادجٍ وقِبابِ
- يا طالِباً يَجتابُ كلَّ تنوفةٍتُدمي ظهورَ العيس خيرَ جنابِ
- والشمسُ في الجوزاء راميةٌ إلىتلك المرامي كلِّها بلُعابِ
- عُجْ بالوزير أبي المعالي أيْنُقِيوَاِجعَلْ إِليه غَيبتي وإيابي
- وَاِقطَعْ بهِ كَي لا أسافرَ أنسُعيوَاِعقِرْ لَه كي لا أريمَ رِكابي
- فَهوَ الّذي قَد كنتُ عُمري أَبتغيوَأَرومُ مُقترحاً على أنصابي
- وَإِذا بَلغن بِيَ المُنى موفورةًفشعابُ غيرِ المُدلجِين شعابي
- لِي مِن وِدادك وَاِصطِفائك رتبةٌحُبٌّ أتِيهُ بهِ على أَحبابي
- وَإِذا ملأتَ منَ الثناءِ مَسامِعيفَكأَن ملأْتَ منَ الثّراءِ عِيابِي
- وإذا رضيتَ فقد حظيتُ فإنّنيأرضى بأن ترضى وذاك طِلابِي
- لِي كلَّ يومٍ من جميلك مِنّةٌغرّاءُ تأتينِي وتقرعُ بابي
- وكرامةٌ لم يدنُ منها مُكْرِمٌعَبقتْ بها دونَ الأنامِ ثِيابي
- كرّمتَني فملكت منّي رِبْقَةًتَأبى اِنعِتاقاً يومَ عِتْقِ رِقابِ
- وَتَركتنِي وقْفاً عليكَ إِقامتِيوإلى ديارِك موئِلِي ومآبي
- كم لي إليك شفاعةٌ مقبولةٌونداءُ مسموعِ النّداءِ مُجابِ
- فمتى أردتُ جعلتُ قولي رائداًفي نيل موهبةٍ وصرفِ عِقابِ
- فلقد كُفيتُ وفي يديك مَعونَتيوَلَقد غَلبتُ وأنتَ مِن أَحزابي
- وَمَتى ضَحيتُ ففي ذراك أظِلَّتيوإذا ظمِئتُ فمِنْ نَداك شرابي
- وأنا الّذي لك بالولاءِ مواصلٌفَاِغفِرْ لذاك زيارةَ الإِغْبابِ
- سَلْ عَن بَسالتِهِ خفاجَةَ والظّبافي راحتيهِ تُعطّ كلَّ إهابِ
- والطّعن يَثني كلَّ من شابتْ لهتلك المفارق من دمٍ بخِضابِ
- وَتَوهّموا جَهلاً بأنّكَ كالأُلىشُلُّوا بأرماحٍ لهمْ وحِرابِ
- حتّى رأَوْكَ مُصمّماً فَتَساهمواطُرقَ الفِرارِ بقفرةٍ كذئابِ
- شَرّدتهمْ فخيامُهم منبوذةٌمِن غير إعمادٍ ولا إطنابِ
- وسلبتَ أنفسَهمْ ولم تحفلْ بماأبقتْ مصارعُهمْ من الأَسلابِ
- للَّه درُّ شجاعةٍ بكَ أَمكنتْنَصْلَ الأعاجمِ من طُلى الأعرابِ
- ولقد لَفَفْتَهُمُ بهمْ فكأنّماحَضَّضْتَ بين ضراغمٍ في غابِ
- واليومَ لا يُنجيكَ من أَهوالِهِإلّا الطّعانُ وصدقُ كلِّ ضِرابِ
- فالضَّربُ في هاماتهمْ منثورةٌفوق الثّرى والطّعن في الأَقرابِ
- هدرتْ زماناً بالفرات فحولُهمْفَاليومَ ما فيهمْ طَنينُ ذُبابِ
- أَمَّا بنو عبد الرّحيمِ فإنّهمحدُّ الرَّجاء وغايةُ الطلابِ
- لَم يَسكنوا إلّا القِلالَ وَلَم يُرَوْاوالنَّجم إلّا في رُؤوس هِضابِ
- ما فيهمُ إلّا النّجيبُ لأنّه الْبيتُ المليءُ بكثرِة الأَنجابِ
- القائِلين الفصْلَ يَومَ تخاصمٍوَالواهِبين الجَزْلَ يومَ رِغابِ
- وَمُزاحِمين لَهم على راياتِهمْرَجعوا وَقد نكصوا على الأعقابِ
- لَن يصلحوا قُرُباً لصونِ سُيوفهمْوهُمُ السّيوفُ لنا بغيرِ قرابِ
- لا خيرَ في أسلٍ بغير عواملٍفينا ولا سيفٍ بغير ذُبابِ
- ليس الرّياسة بالمُنى أو بالهوىلكنّها بركوب كلّ صِعابِ
- لا تقربوا بذئابكمْ طَلَعاً عن النسَلانِ والعَسَلانِ ليثَ الغابِ
- وَإِذا الجِيادُ جَرينَ لم تَحفلْ وقدعَنَّ التسابقُ بِالهجينِ الكابي
- وَصوارمُ الأسيافِ عند ضريبةٍما كنّ يوماً كالكليل النابي
- خُذها فَإِنْ بُقّيتُ شيئاً آنفاتسمعْ لها ما شئْتَ من أَترابِ
- وَاِسمَعْ كَلاماً لم يُحَكْ شِبْهٌ لهملآنَ بالإحسانِ والإطرابِ
- روضاً ولكنْ ليس يجنِي زَهرَهإِلّا يمينُك مالكَ الآدابِ
- وَإِذا المَسامعُ أنصفتْ لَم تَنتقصْإِلّا كَلامِي وحدَه وخطابي
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
61 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.