قصيدة
عتاب لدهر لا يمل عتابي
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- عِتابٌ لِدهرٍ لا يَمَلُّ عتابيوشَكوى إِلى مَنْ لا يردّ جوابي
- وَأَطلُبُ ما أَعيا الرّجالَ طِلابُهفَيا لِلحِجى كَم ذا يَكونُ طِلابي
- وَبِي ما أَذودُ النّاسَ عن باب علمِهِوكلُّ أُساتي جاهلون بما بِي
- فلِي كَبِدٌ تَصلى بغيرِ خريدةٍوَلِي جَسدٌ يبلي بغير كَعابٍ
- إِذا لَم أُرَغْ عند الغوانِي تغزّلاًفَمثلُ مشيبي بينهنَّ شَبابي
- وَلَو كنتُ يوماً بالخِضاب موكَّلاًخضبتُ لمَن يَخفي عليهِ خضابي
- فَإِن تعطِني أولى الخِضاب شبيبةًفإنّي أُخيراه بغير شبابٍ
- وَأَين منَ الإِصباحِ صِبغةُ غَيْهبٍوَأَين مِنَ البازيّ لون غُرابٍ
- وقد قلّصتْ خَطْوِي الليالي وشمّرتْبرَوْحاتها من جيئتِي وذهابي
- وَكَم ظَفر الأقوامُ في البيض كالدُّمىبفُوفِ المنى منهنَّ لا بثيابِ
- وَلِي هِممٌ لمّا طَمحْنَ إلي العُلاطمحْنَ كثيراتٍ وقلّ صِحابي
- فمِنْ عذْبِ أزوادِ النّزاهةِ مطعمِيومن ماءِ أحواض العَفاف شرابي
- فأيّ بلادٍ ما خرقتُ فِجاجهاوَفي أَيّ أَرضٍ لم تدُرَّ سحابي
- وَأَيّ صَديقٍ لَم تُصبْه مثوبتيوَأَيّ عدوٍّ لَم يَنلهُ عِقابي
- أُريدُ الغنى مِن غيرِ ما جانب الغنىفسهمِيَ لا يُصمى وسيفِيَ ناب
- وَفي راحَتي أَسعى وَمن دونِ راحتِيركوبُ شِماساتِ المتون صِعابِ
- وَربّ أُناسٍ جارِعي مُرَّ بِغْضَتِيوَأَضلُعُهم ملأى بخبّ ضَبابِ
- بَطيئينَ عنّي ناكِصينَ عَنِ الّتيرَقَيْتَ إِلَيها من قلالِ هضابِ
- وَلَمّا جرَوْا يَرجونَ سَبْقي إِلى العُلامَضيتُ وَلَمّا يَلحَقوا بترابي
- يريدونَ أَن أَشقى برَجْع خطابِهمْوَمنْ فيهم يستطيعُ رَجْعَ خطابي
- وَودّوا وأنّى ما يَودّون أنّهمأصابوا معاباً لِي وأين معابي
- وَمُذْ أَخطَأوا بابَ الصّواب ونكّبواعَنِ الرّشدِ باتوا حاسِدينَ صَوابي
- وَقَد صَفِرتْ مِن كُلّ مَجدٍ أكفّهُمْولم تخلُ من مجدٍ حَوَتْهُ وِطابي
- ولمّا تناهبنا النّدى جئتُ راكباًسنامَ النّدى في كلّ يومِ نِهابِ
- وَقَد عَلِموا أنّي عَلى غيرِ ريبةٍتُلَطُّ سُجوفي ثمّ يُغلَق بابي
- وإنّي وأَدناسُ الزّمان كَثيرةٌمَررتُ فَلم تَعلقْ بهنّ ثِيابي
- وَما كانَ جاري وَالقِرى يستفزّهمَروعاً وقد وافى بِنَبحِ كلابي
- وَلا طارِقِي يرجو ثوابِيَ عائداًبعسرٍ ولا يُسرٍ بغير ثوابِ
- فَقلْ للعدى كونوا جميعاً بنجوَةٍإذا ماج تيّاري وجُنّ عُبابي
- وَلا تَأمَنوا وَالشرّ ينتجُ بِالأَذىوَقَد سَحَّ وَدْقِي أَنْ تَسيلَ شِعابي
- وَوثبة مَفتول الذّراعِ قُصاقِصٍيُساعد ظُفراً في الصّريع بنابِ
- هجومٍ عَلى الأقرانِ لَم يَثنِ كيدَهكَميٌّ بِإقدامٍ ولا بهِبابِ
- تَبوعٍ لحوقٍ في يديهِ طِلابهوَما كلُّ باغٍ فائزاً بطِلابِ
- ثَوى الغابَ مَرهوبَ المكانِ وما الرّدىيُلاقيه إلّا في خبيئةِ غابِ
- تَرى حولَهُ أَسلابَ قومٍ ولم يكنْليحفل في مَنْ بزّه بسِلابِ
- وَما لحظُهُ إلّا كَنجمَيْ دُجُنَّةٍوَلا بَطشُهُ إلّا كَمثل حِرابِ
- له زَفرةٌ مِن فوق جنب صريعهِكما صُكَّ صُلْبٌ يابسٌ بصِلابِ
- حَكتْ زَفرة المغلوب حزناً وخيبةًوما هي إلّا زفرةٌ لِغلابِ
- وَنهشةَ مَسموم اللِّثاثِ لعابُهُخَروقٌ إلى الأرداءِ كلّ حجابُ
- تَراه لَصوقاً بالتّراب كأنّهقطيعٌ طريحٌ أو سقيطُ حِقابِ
- لَه مَلْمَسٌ لَيْنٌ وَحشو أديمِهِخشونةُ فرّاءٍ لكلِّ إِهاب
- يَسدُّ على السّاري الطريقَ مجرُّهُوآثاره يحمين كلّ نِقابِ
- كأنّ عليه جبّةً وهو صائفٌوفي القُرِّ عُريانٌ بغيرِ ثيابِ
- يُمجّ سِماعاً في اللّديغِ كأنّهلُغامُ نياقٍ أو نضيح حِبابِ
- وما مشيُهُ إلّا تغضّنُ نِسْعَةٍتَلَوَّى على كوماء ذاتِ هِبابِ
- حُبابٌ بأعلى الواديين طريقُهُوَما المَوتُ إِلّا في طَريق حبُابِ
- يَصمّ عنِ الرّاقي وَيحدُرُ ظامِئاًلدانٍ إِلى مطواه كلّ وئابِ
- فَشاكٍ تَشكّاهُ بِغَيرِ تَعِلَّةٍوماضٍ توخّاه بغير إيابِ
- سَلِ البارقَ العلويّ ليلة شُمتَهُوأعشى الكرى رَكْبي معاً ورِكابي
- أَلستُ وَقَد خامَ الكماة عن الرّدىلَبِستُ طعاني نَحوه وضِرابي
- عَشِيّةَ هابَ الدّارعون تورُّديهُناك وَهمّ الطاعنون جنابي
- إِلى أَن رأوْا سَيفي وَرمحيَ في الطُّلىبِغَير أَنابيبٍ وغير ذُبابِ
- وما حيلتِي أن كنتُ في سرّ أُسرَتيولم يشركوا في صفوتي ولُبابي
- ولم أكُ يوماً قانعاً في فضيلةٍبأصلي ولا في مَحتِدٍ بنصابي
- وكنتُمْ وهاداً هابطاً ثمّ أنتُمُتسامون في العلياء أهلَ روابِ
- وهيهات أن تستصبحوا في دُجُنَّةٍبغير مصابيحٍ وغير شهابِ
- وَهَل فيكمُ إلّا مَلومٌ مُفَنَّدٌببذلِ أَساةٍ أو بمنع ثوابِ
- وَهل درّ يوماً خيرُكمْ وهو نازحٌبشيءٍ سوى مسحي له وعِصابي
- صحبتُكُمُ جهلاً بكم وملأتُ مِنْعهودكمُ وهْيَ الضعاف عِيابي
- وإنْ فُتّكُمْ فضلاً فكم فات قبلكمْسَبوقٌ على بُعد المدى لكوابِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
60 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.