قصيدة
من عذيري من سقام
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 62 بيتاً
- مَن عَذيري مِن سَقامٍلَم أَجدْ مِنهُ طبيبا
- وَهُمومٍ كأُوارِ النارِ يسكنّ القُلوبا
- وَكروبٍ لَيتَهنَّ اليَومَ أَشبهْنَ الكروبا
- وَخطوبٍ مُعضلاتٍبِتن يُنسين الخُطوبا
- شيّبتْ منّيَ فَوْدَييَ ولم آتِ المشيبا
- وَرَمتْ في غصنِيَ اليَبْسَ وَقَد كانَ رَطيبا
- بانَ عَنّي وَتَناءىكُلّ مَن كانَ قَريبا
- وَتَعرَّيتُ مِنَ الأَحْبابِ في الدّنيا عُزوبا
- وَسَقاني الدّهرُ مِن فُرقَةِ مَن أَهوى ذَنوبا
- إِنَّ يومَ الطفِّ يومٌكانَ لِلدّينِ عَصيبا
- لَم يَدعْ في القَلب منّيلِلمَسرّاتِ نَصيبا
- إِنّه يَومُ نحيبٍفَاِلتَزِمْ فيهِ النّحيبا
- عُطَّ تامورَك وَاِتركْمعشراً عطّوا الجيوبا
- وَاِهجر الطيبَ فَلم يترُك لَنا عاشور طيبا
- لَعَنَ اللَّه رجالاًأترعوا الدّنيا غُصوبا
- سالموا عَجزاً فلمّاقَدروا شنّوا الحروبا
- في المَعرّات يهبّونَ شمالاً وجنوبا
- كُلّما لِيموا عَلى عَيبِهمُ اِزدادوا عُيوبا
- رَكِبوا أَعوادَنا ظُلماً وَمازِلنا رُكوبا
- وَدَعونا فَرأوا مننا عَلى البُعد مُجيبا
- يَقطع الحَزْن وَيطوِيفي الدّياجيرِ السُّهوبا
- بِمَطِيٍّ لا يُبالينَ عَلى الأَيْنِ الدُّؤوبا
- لا وَلا ذُقنَ عَلى البُعدِ كَلالاً ولُغوبا
- وَخُيولٍ كَرِئالِ الدوِّ يَهززنَ السّبيبا
- فَأَتَوْنا بِجُموعٍخالَها الراؤونَ رُوبا
- بِوجوهِ بَعدَ إسْفارٍ تَبرقعنَ العُطوبا
- فَنَشِبْنا فيهم كُرْهاً وَما نَهوى النُّشوبا
- بِقُلوبٍ لَيسَ يعْرفنَ خفوقاً ووجيبا
- وَلَقَد كانَ طَويلُ الباعِ طَعّاناً ضَروبا
- بِالظُّبا ثمّ القَنا يَفْري وَريداً وَتَريبا
- لا يرى وَالحربُ تُغلىقدرُها مِنها هَيوبا
- فَجَرى مِنّا وَمِنهمعَنْدمُ الطّعن صَبيبا
- وَصَلِينا مِن حَريق الطَعنِ وَالضّربِ لَهيبا
- كانَ مَرعانا خَصيباًفَبِهمْ عادَ جَديبا
- لَم نَكُنْ نَألف لَولاجورُهم فينا خُطوبا
- لا وَلا تُبصرُ عَينٌفي ضَواحينا نُدوبا
- طَلَبوا أَوْتارَ بَدْرٍعِندَنا ظُلماً وحُوبا
- وَرَأوا في ساحَةِ الطّففِ وَقَد فاتَ القليبا
- قَد رَأَيتمْ فَأَرونامِنكمُ فَرداً نَجيبا
- أَو تَقيَّاً لا يُرائىبِتُقاهُ أَو لَبيبا
- كُلَّما كُنّا رُؤوساًلِلوَرى كُنتُم عُجوبا
- ما رَأَينا مِنكُم بِالحقِّ إِلّا مُستريبا
- وَصَدوقاً فَإِذا فتتَشتَهُ كان كَذوبا
- وَخَليعاً خالِياً عنْمَطمَعِ الخَير عَزوبا
- وَبَعيداً بِمَخازيهِ وَإِن كانَ نَسيبا
- لَيتَ عُوداً مِن غشومٍحقَّنا كانَ صَليبا
- وَبِودّي أَنَّ منْ يأْصلُنا كان ضريبا
- في غَدٍ ينضُبُ تيّارٌ لكم فينا نُضوبا
- وَيَقيءُ البارِدَ السَّلْسالَ من كان عَبوبا
- ويعودُ الخَلَقُ الرّثثُ مِنَ الأمرِ قَشيبا
- وَالّذي أَضحى وَأَمسىناشِباً يُضحِي نكيبا
- آل ياسين وَمَنْ فَضلُهُم أَعيا اللّبيبا
- أنتُمُ أمْنِي لدَى الحشرِ إِذا كنتُ نَخيبا
- أنتُمُ كشّفتُمُ لِيبِالتّباشيرِ الغُيوبا
- كَم رَدَدتمْ مِخلَباً عنني حديداً ونيوبا
- وَبكم أَنجو إِذا عُوجِلتُ موتاً أن أَنوبا
- وَإِلَيكم جَمَحانيما حَدا الحادونَ نيبا
- وَعَلَيكُم صلَواتيمشهداً لِي ومغيبا
- يا سَقَى اللَّهُ قُبوراًلكمُ زِنَّ الكثيبا
- حُزنَ خير الناسِ جَدّاًوَأَباً ضَخْماً حسيبا
- لَقِي اللَّهَ وَظنَّ الناسُ أَن لاقى شعوبا
- وَهوَ في الفِرْدَوسِ لَمّاقيلَ قَد حَلَّ الجُبوبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.